الأم هي الرحمة وهي الأمان والملاذ والملجأ والحماية.. وُضِعت الجنة تحت قدميها، فمن أراد أن يتمتع ويطء موقع الجنة فليزم قدم أمه.
الأم هي المصدر الأول للطعام والغذاء حين نكون أجنة في بطونها. الأم هي مالكة لجهاز استشعار طبيعي ليس مصنعًا ولا تكنولوجيًّا؛ فهي تشعر بطفلها حين يجوع، وتشعر بنا في الحزن والفرح والكرب دون أن نقص عليها أو نسرد ما نشعر به؛ فمن مجرد نظرتها في وجوهنا تعلم ما بداخلنا.. تشعر بالمرض والإعياء الذي يصيب أجسامنا من قبل الشكوى والألم.
الأم تمتلك جهاز تنبيه بداخل قلبها، فتشعر بالغصة والخوف وتنتبه إليه إذا ما اقترب الخطر منا أو دار حولنا. لا تمل ولا تكل ولا تشكو من طلباتنا وإلحاحنا، تبتسم تلقائيًّا ودون سبب لمجرد ضحكة خرجت من أفواهنا، وتذرف الدمع دون اصطناع إذا ما وجدت الحزن يكسو ملامحنا.
الأم هي الحياة، وفراقها يعني انتهاء الحياة بالنسبة لفقيد الأم. باستطاعتها ومن خلالها نستطيع إعداد القادة والساسة والمعلمين وننشر الأخلاق والرحمة والحزم والحق. فكما قيل: "الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها… أعدت شعبًا طيب الأعراق"
الأم هي صاحبة الدعوة المستجابة، فليس بين دعوتها وبين الله حجاب. هي أحق الناس بالصبحة في الدنيا، وصدق المصطفى عليه الصلاة والسلام حين سأله أحد الصحابة عن أحق الناس بصحبته، فقال: "أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبيك".
عقوق الأم معصية وكبيرة من الكبائر، فمن أراد السعادة والهناء في الدنيا والآخرة فليبر أمه وينال رضاها.
الأم حياة وكرامة وسعادة ورضا من الله وأمن وأمان.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.