خاطرة «اقتناء الحكمة».. خواطر وجدانية

الحكمة وكيفية اقتناؤها في هذا العصر الذي نعيش فيه.

أصبح العالم المادي من حولنا، وفي كل الاتجاهات والأماكن، شرقًا وغربًا في حالة لا يحسد عليها؛ لأننا أصبحنا في عصر السرعة والتدفق المعرفي الهائل والرهيب جدَّا الذي لم يعُد العقل قادرًا على استيعاب الفيض الجارف من المعلومات في شتى المجالات العلمية سواء العلمية أو الأدبية.

وأصبح التحول كله يجري في تيار الاتجاه العلمي والعملي أكثر، حتى إننا نجد الاتجاه العلمي والمعارف العلمية هي التي تتصدَّر المشهد، إضافة إلى علوم الحاسب؛ ولذلك تهمشت العلوم الإنسانية، وصارت المادية طاغية على العقل دون غيرها من المعارف، ففقد الإنسان الحس والشعور؛ ولذلك لم يعُد إنسان العصر يهتم بالحكمة والفلسفة وغيرها من تلك العلوم التي تبني الوعي الجمعي.

علينا أن نلم ونجتهد في طلب الحكمة؛ لأنها إحدى صور البساطة التي خلق عليها الإنسان، وهي التي تدبر وتُدير الأمور وتُحرك الحياة إلى الأمام.

علينا أن نطلبها ولو في الصين، ونُعلِّمها للأجيال القادمة. ولكي يلمس الإنسان الحكمة في حياته، فإن عليه بترك كل ما يدعو للكبرياء والتغرر بالأشياء المادية أو المراكز الوظيفية، والتخلي عن روح الكبر، والتحلي بصورة البساطة والتلقائية التي خلقنا عليها.

ولكي نصل إلى الحكمة لا بد من وجود مُرشدٍ ما، شخص يكون هو المرجع الذي نعود إليه في شتى الأمور الحياتية التي يمر بها الفرد والمجتمع؛ لأن هذا الشخص يكون قد أمضى عمرًا، ومشى طريقًا في الوصول إلى مبتغاه، فالرجوع إليه بمنزلة تمهيد لطريق سوف أمشيه، فهو يكون لديه العلم والمعرفة اللذان يقودان إلى الحكمة والتعقل.

دائمًا ما يخوض الإنسان تجارب عدة في حياته سواء مع أسرته أو في عمله، ولكن مرورك بهذه التجارب والاستفادة القصوى من هذه التجارب يعود لشخصك، ويجعلك ذا خبرة واسعة، فتكون ذلك الشخص القادر على تجاوز المحن والمشقات.

مهما كانت صعوبة التجربة أو المشكلة التي عصرتك عصرًا، ستجعلك قادرًا على التحمل والامتداد إلى ما هو قدام، وكما قيل لنا أن متعة الحياة في شقائها وتعبها واجتياز ذلك التعب، وليس في نعيمها وسهولة الحصول على المقتنيات إلا إذا وصلت لهذا النعيم باجتهادك وصبرك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

ترك الكبرياء والتحلى بروح البساطة و
التلقائية.عبارة جميلة ورائعة
والأجمل لو انتهجنا هذا الطريق
طريق الحكمة .👍
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

الشخص الذي يتحلى بالبساطة التلقائية يتميز الوضوح ونحن في هذا العصر في أشد الاحتياج للوضوح متشكر لحضرتك لقراءة المقال.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

الشخص الذي يتحلى بالبساطة التلقائية يتميز الوضوح ونحن في هذا العصر في أشد الاحتياج للوضوح متشكر لحضرتك لقراءة المقال.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

الشخص الذي يتحلى بالبساطة و التلقائية يتميز بالوضوح ونحن في هذا العصر في أشد الاحتياج للوضوح متشكر لحضرتك لقراءة المقال.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

لآ بجد مقال ثرى أكن ممتنة
عندما تمرى على صفحتى 🌹
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة