خاطرة "استق الحب من منابعه النقية".. خواطر أدبية

عليك أن تُدرك يا سعادتي؛ أنَّ الحبَّ من أعظمِ وأكرمِ ما خلق الله في الوجود، وعاملٌ من عواملِ إستمرارية الحياةِ؛ فبدونه لايمكن أنْ نعيش، فهو لا يقتَصرُ على الصورةِ السيئةِ التي تكونت في بالك منذُ الوهلة الأولى من سماعِ كلمة "حُبْ"، والسببُ يعودُ لما تشاهده وتسمعه من أبشعِ صور الحبِّ الممارسة في زماننا، وتلويثُه من قِبَل أفرادٍ لا يعرفوا للحب معنى ولا هَدف.

والحُبُّ يا صديقي أنواع؛ يعلوها الحبُّ الإلهي وحب النبي-صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، ويندرج من ضمنها حب المرء لأهله وزوجته، حب العمل والإتقان فيه، حبّ الخير والسعي في تقديمه لمحتاجِيه، حبّ كل من حولك من بشر وحيوانات و حتى جمادات من غير الغلو فيه، فقد حب النبي صلى الله علي وسلم ناقته_القصواء_التي يمْتَطيها، وجذِع النَّخلة الذي كان يَخطُب من فوقه.

فالحب يا عزيزي؛؛ أمرٌ مقدّس فَمن حُظُيَ بهِ فلا رَفَث وَلا جُحودَ ولا خِيانةَ في الحُب، لا أعني بذلك الحب الذي نشاهده اليوم في مسلسلاتنا بين رجل وعشيقته، ليس ذلك أيضاً الذي نراه في شوارعنا وجامعاتنا بين شاب متصنع وفتاةٍ مغلوبٌ على أمرها.

يا سيدي علِّموا من حولكم الحُب ودلّوهم على منابعه النقية، وجداوله الصافية، وطُرق التعبير عنه قبل أن يجدوه معلّباً منتهية صلاحيته؛ فالحب والتعلّق غريزة في الإنسان إن لم تُصرف في الخير صُرِفت في الشر ..

وإن لم تكن ميادين النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ساحات خصبة وأمكنة ملائمة لغرس الحُب فلن يُغرس إلا في صحراء قاحلة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

جميل ما كتبت سيدي المحترم

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Dec 8, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Dec 7, 2022 - أحمد سمير البلك
Dec 6, 2022 - جيهان بركات محمد
Dec 6, 2022 - رايا بهاء الدين البيك
Dec 6, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Dec 5, 2022 - محمود شاهر عبدالحافظ العدوان
Dec 5, 2022 - حسن رمضان فتوح الواعظ
Dec 4, 2022 - فاطمة يوسف مرتضى
Dec 4, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Dec 3, 2022 - سامى المرسى كيوان
Dec 3, 2022 - أ . عبد الشافي أحمد عبد الرحمن عبد الرحيم
Dec 3, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Dec 3, 2022 - الدكتورة روزيت كرم مسعودي
Dec 1, 2022 - دعاء سلمان محمد ابو زهيرة
نبذة عن الكاتب