خاطرة "اختيارك أنت".. خواطر وجدانية

بين هذا وذاك، كيف نختار بين صحيحين؟ وكلاهما في الحقيقة خطأ وكيف نخطئ في الاختيار ما دام اختياراً؟

أقرُّ بأن تلك الحياة متكلفة جداً وأقر بأنها مخادعة حقاً، فهي تجعلنا لا ندرك قيمة ما نريد إلا بفقدانه، وتجعلنا نختار ما تنصب إليه أحلامنا اختياراً واهياً، ثم تنسج لنا نسيجاً آخر وأحلاماً أكثر.

قد نجد المتعة في الاختيارين، وقد نصوب ما قد نراه لنا مناسباً بالرغم من أننا ندرك أنه خطأ.

فأين قيمة الأشياء التي تمسكنا بها منذ أن أدركنا معنى القيمة

وامتلكناها بالفعل ثم أضحت من الماضي.

وأين تلك الأماني والأحلام التي كنا نظن أن بدونها لن نكمل الحياة ولم يتحقق منها شيء وما زلنا على قيد الحياة.

غريبة حقاً تلك الدنيا والأغرب فيها أن نقع في معضلتها التي لا يمكن الخروج منها.

وكل شيء من حولنا كما لو كان مهيئاً أن يخدعنا، فهل تخدعنا اختياراتنا حقاً أم أننا دائماً ما نخطئ الاختيار.

وإن كانت تخدعنا فأي خدعة تلك التي تكاد تكون حقيقية واقعية نراها بأعيننا.

وإن كانت لا فلماذا نندم على اختيارنا؟

لماذا نندم على حب؟ لماذا نندم على حياة؟ لماذا نندم على اختيار؟ لماذا نندم على عمل؟ لماذا يفارق الأخ أخاه؟ لماذا يكره الأب أبناءه؟ لماذا تبيع الأم بنتها؟ لماذا نخدع بعضنا البعض؟

ألهذا خلقنا في تلك الدنيا كي نصنع الكره والموت والفساد والنفاق ونجرح بعضنا البعض؟

لو كان لهذا فليتنا لم نولد بها من الأساس.

الغريب أيضاً أن كل واحد منا يرى الحياة كما لو أنها خلقت من أجله فقط، ألا ترى أنك لست الوحيد على أرضها؟

قد نرى الكثير والكثير في تلك الدنيا وأكثر حقيقة نراها جميعاً هي الموت، وكلنا فقد غالياً أو حبيباً، ويعلم جيداً أنه لن يخلد في تلك الدنيا ونرتكب الأخطاء ونعلم أنها خطأ.

لماذا؟ لماذا لا ندرك أن قيمة الحياة في حياة نرتقي من خلالها فوق كل خطأ وزائف لماذا لا نرتقي إلى مستوى الحياة.

يحيرني أنني من بني جنسي وأحياناً أفعل مثلهم من خطأ وصواب، ولكني أعود لأدرك الإجابة على كل شيء.

أدرك أن ما خلقنا من أجله هو أعظم اختباراً في حياتنا جميعاً، هو الاختبار الحقيقي في تلك الدنيا، خلقنا لنعمر ذلك الكون لندمر أنفسنا بما نعمر.

والحقيقة أقول أن لا شيء حقيقي حتى ما نراه بأعيننا ونسمعه بآذاننا ونلمسه بأيدينا، فالحقيقة لا يدركها إلا من ذاق الموت.

الحياه فكره لا يمكن فهم ما تلقي به أمام عقولنا ببساطه ربما نستطيع فهم البعض منها والبعض الاخر قد لا نفهمه . لكن الفكره الاساسيه التي تحتاج الي تفكير حقا هي فكره الحياه نفسها .

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Apr 2, 2023 - محمد عبد الله الصناعي
Mar 29, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Mar 28, 2023 - ابراهيم عبدالرحيم ابراهيم
Mar 27, 2023 - احمد عبدالله محمد درويش
Mar 27, 2023 - أ . عبد الشافي أحمد عبد الرحمن عبد الرحيم
Mar 27, 2023 - رايا بهاء الدين البيك
Mar 26, 2023 - ابراهيم عبدالرحيم ابراهيم
Mar 26, 2023 - فتح الرحمن محمد أحمد عثمان
Mar 26, 2023 - سمر ممدوح عبداللاه
Mar 23, 2023 - ابراهيم عبدالرحيم ابراهيم
Mar 20, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Mar 19, 2023 - زكريا مرشد على حسن الشميري
نبذة عن الكاتب

الحياه فكره لا يمكن فهم ما تلقي به أمام عقولنا ببساطه ربما نستطيع فهم البعض منها والبعض الاخر قد لا نفهمه . لكن الفكره الاساسيه التي تحتاج الي تفكير حقا هي فكره الحياه نفسها .