اجتناب الناس..هذا ما توصل إليه الناس وخلصوا إليه من خلال حياتهم اليومية ومواقفهم الحياتية العادية مع بعضهم البعض.
فهل هذا القرار هو الأفضل لهم من أجل راحة بالهم وهدوء حالهم وتماشيًا مع تراكم خبراتهم في التعامل مع الناس وعدم رضاهم عن النتائج الفعلية التي تحققها العلاقات الإنسانية فيما بينهم.
انتشر بين الناس مؤخرا الاحساس بالظلم العميق من جراء ردود أفعال المحيطين بهم سواء أقارب او أصدقاء حتى المعارف من قريب أو بعيد.
فهم يعطونهم القبل فيردونها لهم الدموع..
يمنحون الخبز فيستقبلون منهم الجوع..
يأخذونهم ويرفعونهم الى طيات السحب في السماء، فيسحبونهم الى أعماق الردى في أسفل الأرضيين.
بمداد من نور ينسجون لهم أجمل الأماني، فبكل لغات الظلمة يكرهونهم ويحسدونهم ويتآمرون على عدم نجاحهم.
الجميع يتلاومون، يتعاتبون، يشتكون، ويصرّون أن الخير فينا أصبح قليل على عكس أيام زمان القريب.
ويؤولون أيضًا ذلك بضيق الحال والرزق وعسر المعيشة وتعذر مصادر الدخل وأحيانا زيادة المتطلبات الحياتية.
ومع اجتناب الناس تختفي هذه الأعراض من حسد وشماتة وكراهية وتمني زوال النعم والمشادات اليومية.
ولكن مع اختفاء هذه السلبيات وإن صدقوا ستختفي الإيجابيات أيضًا من التواصل مع الناس، كالصبر، والأمانة، والوفاء بالعهد، وصلة الرحم، والإحسان الى الجار، وحسن العشرة، ورد الغيبة، والتعاون في الخير.
فلكل دواء مضاعفات، وآثار جانبية، أحيانًا لا تطاق.
..بسم الله والحمد لله.
.انها الحياة. سفينة تتلاعب بها الامواج..
اخي الكريم شكرا لمرورك الكريم
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.