خاطرة "إنه الخلاص".. خواطر وجدانية

إنه متعب، ولكن من ماذا؟ من كل شيء! أصبح لا يشعر سوى باللا شيء، لا يحيط به سوى السواد السواد فقط، وكل تلك الأحلام التي نسجها والأهداف التي خطَّط لها ضاعت سدى..

ليس هناك سوى شيئاً واحداً يريده، ألا وهو خلاصه الذي سيكون بنهايته، لكن يبدو أن نهايته ما تزال بعيدة، فكم انتظر، وانتظر لكن دون جدوى! لقد قرَّر إذن أن يصنع نهايته لن ينتظرها، إنه سينتحر.. أجل لقد قرَّر أن ينهي تلك الحياة القذرة التي لطالما عذبته وآذته حتى أصبح هكذا.

سينهي كل شيء ولن ينظر للخلف، سيبدأ بداية جديدة، صحيح أنها أيضاً في الظلام لكنها على الأقل لن تكون كذاك الظلام الذي عاش فيه، حيث لا يوجد سوى الفراغ والبرودة.

روحه ستجد السلام، جسده سيختفي من هذا العالم، لكن ألن يحزن عليه أحد؟ ألن يفتقده أحد؟

حسناً، كلا فلا أحد سيحزن عليه، ولا أحد سيفتقده، فقد نسوه منذ وقت طويل، وموته سيكون أفضل لهم، حتى إذا تذكروه سيكون شيئاً عابراً في ذاكرتهم، لن يعيروه أي اهتمام، فهو لم يكن مهماً لهم، كان مجرَّد عبء، وهو الآن سيذهب..

أجل سيبتعد عن الجميع، رغم أن ذلك يؤلمه، لكن وجوده بجانبهم أكثر ألماً؛ لذلك سيتركهم فقد يئس من محاولة فهمهم، لِمَ لا يفهموه هم؟! بسببهم شعر بالتعب والضيق كما لو أنه أوشك أن يختفي وتختفي روحه معه!

لقد أراد الهروب منذ وقت طويل، لكن كان هناك دائماً ما يوقفه، أما الآن طفح كيله! ولم يعُد بإمكانه التحمُّل، كما لكل شيء بداية فإن له نهاية أيضاً!

لذلك كما بدأت كل آلامه معهم هو سينهيها، لن يستطيع نسيانها حتماً، لكن على الأقل سيبتعد عن سببها، فكما يقال المكان الذي يؤلمك عليك الابتعاد عنه حتى لو أحببته، وعندما يصبح الحب مصحوباً بالألم، فإن أصح شيء هو الابتعاد، حتى لو أحببت كل أولئك الأشخاص وأردت رؤيتهم دائماً وشعرت بالاشتياق لهم لا يهم!

على الشخص ألَّا يكون عاطفياً؛ فالعاطفة حقاً هي أصل كل الشرور الذي يصيبنا، فقط فلنفكِّر بعقلنا، لا داعي لكل تلك المشاعر الطيبة المسكينة، إنها ليست إلا هلاكاً أحياناً.

 

ستجد أيضاً على منصَّة جوَّك

- التكلفة الحقيقية لكأس العالم 2022

- الهندسة البشرية والكونية وعلاقتها بتقدم المجتمعات وتطوره

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

Nov 23, 2022

جميل

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

Nov 23, 2022

شكرا لك

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 28, 2023 - عبدالتواب محمد عبدالتواب رفاعي
Jan 28, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 28, 2023 - لطيفة محمد خالد
Jan 28, 2023 - فاطمة الزهراء دوقيه
Jan 24, 2023 - د. حمدي فايد عبد العزيز فايد
Jan 24, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 24, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 22, 2023 - نورهان أحمد عبدالحميد
Jan 19, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 19, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 19, 2023 - د. شريف علي عبدالرؤوف
Jan 18, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Jan 18, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
Jan 17, 2023 - احمد عزت عبد الحميد محيى الدين
Jan 16, 2023 - محمد عبد القيوم جودات
Jan 16, 2023 - ليلى الزهراء حسين
Jan 11, 2023 - أميرة ممدوح عبد العزيز
Jan 10, 2023 - رجب حلمى عبد العليم نوار
Jan 7, 2023 - اسلام احمد احمد عبد الحميد المليجي
نبذة عن الكاتب