مرحبًا عزيزي القارئ، يسعدني أن تكون بخير، لكنني أعلم أنك لست كذلك، أعلم أنك مذهول من إجابتي ومصعوق لكن لا عليك، انسَ الأمر، فأنا مثلك تمامًا لست على ما يرام.
في الحقيقة يوجد سؤال يراودني منذ مدة وأود أن أشاركك إياه، والسؤال: أي الحربين تقتل الإنسان، هل هي الحرب الدموية أم الحرب الفكرية؟
دون شك ستكون إجابتك الحرب الدموية، وستعلل جوابك بأن آلاف الضحايا ماتوا أبرياء، وأن الدمار الذي خلفته هذه الحرب أو تلك، شوَّه كثيرًا من الجنود بلا داعٍ، وأن الأمهات ماتت قهرًا على أولادها، وخلفت هذه الأخيرة عاهات كثيرة أثرت بدرجة كارثية في الإنسانية جمعاء.
لكنني لا أعارضك، بل على عكس ذلك أشاطرك الرأي، ففي الحرب سواء فزت أم خسرت فأنت تدفع ثمن ما اقترفته تلك الحرب، أي لأوضح لك المعنى لا أحد يفوز فيها، فهي تقتل كلا الطرفين.
دعنا نتجاوز هذه ونركز على الحرب الفكرية التي هي النواة التي تستخرج منها كل الحروب التي درست عنها، لا أعلم إن كنت ستتفق معي أن عقل الإنسان هو عدوه الأوحد الأشد شراسة عليه من عدوه الخارجي.
لنبدأ بالأفكار فهي كالسم لصاحبها، خاصة إذا نمت هذه الأفكار في تربة نجسة وسقيت على يد أمهر الشياطين، بنظرك يا عزيزي أليس هذا دليلًا قاطعًا على وجود جحيم في عقل الإنسان؟
وأن هذا الكائن سيدمر الأخضر واليابس؛ لأنه حبيس أفكاره الملتهبة بنيران الحقد؟
هذا من جهة..
ومن جهة أخرى هو عقلك يا عزيزي، فهو أرض خصبة يأتي الفلاح ليزرع فيها بذورًا لتثمر وتعطي محصولًا جيدًا وفيرًا، ليكسب منه كثيرًا من المال، أليس هذا هو قانون الأخذ والعطاء؟
قل لي.. أووه أمهلني لحظة من وقتك إذ سآخذك معي بجولة صغيرة لتعرف كيف آلت بك الأمور لتخوض حربًا فكرية طاحنة، التي أديت أدوارها الثلاثة دون أن تعلم، ولعبتها بجهل منك، وهي كالآتي "الضحية" و"الجاني" و"المنقذ"، فهل أنت مستعد لمواجهة نفسك؟ إذن هيا بنا.
هذا هو المدخل الرئيس..
انظر أيها البطل المغوار، اقرأ ما المكتوب على اللافتة: «أيها القارئ النهم، تعتقد أنك حر وأنك سيد أفكارك، والحقيقة الصادمة أنك نتاج التفاعلات والصراعات التي خلفتها أيادٍ لا تعرف معنى الوعي».
اختل توازنك مما قرأت..
أنا أتفهمك، أنت الآن تمر بمرحلة التعري، وستكشفك غارات تتستر عليها بعقلك الواعي، من أجل شل حركة التفكير عندك، لتبقى كالقطيع مطيعًا لأولئك الرعاة.. لا عليك الآن سوى دخول غرفة النبش.. هنا بداية الاكتشاف...
يتبع.
عنوان جدا ملفت للانتباه جميل ورائع تتحلي بأسلوب سردي جميل وغير ممل جاذب للقراء اما عن قلب الموضوع فهو كذلك أخذ اهتمامي وانتباهي فالمعركة الفكرية من اشد المعارك على الاطلاق، وان تُسلطي الأضواء على هذه الحرب التي لا تنتهي وتبحثي فيها امر في غاية الروعة والاهمية معا... ادعوكي لقراءة مقالاتي ان احببتي وان اعجبتكي اتركي لي تعليق شكرا لك صديقتي الكاتبة... 🌹🌹
عزيزتي ندى يسعدني كثيرا أن أسلوبي قد نال إعجابك ويشرفني أن تكوني من قرائي وأنا أيضا متشوقة لقراءة أحرفك ومن تعليقك الجميل تبدو كتاباتك راقية كصاحبتها واتمنى باقي كتاباتي ان تروق لك في انتظار تعاليقك المفعمة بالتحفيز
لقد تابعت حسابك وسأنتظر كل جديد لك ❤️❤️ تحياتي ♥️♥️
انا في انتظار تعاليقك الرائعة عزيزتي وأيضا مقالاتك
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.