خاطرة «أنا».. خواطر حزينة

أنا خولة وبداخلي طفلة أسيرة. كيف أسيرة؟! نعم أنا أسيرة لطفولة ذات منحنى تربوي يعتمد على العنف.

نعم، العنف بكل أنواعه سواء أكان جسديًّا أم نفسيًّا أم ذهنيًّا. أنا التي تحملت كل تلك الإهانات والتعليقات السلبية والصفات الدنيئة التي كنت أتلقاها من أقرب شخص لي، وربما هو أعز شخص بالنسبة لغيري.

نعم إنها أمي! آهٍ آه من تلك الأفكار السلبية التي كانت وما زالت تغذي عقلها الباطني.

كنتُ أبحث كل مرة دون مللٍ عما يسمى بحنان الأم ورقَّتها، بحثتُ كثيرًا عنهم في حياتي وفي واقعي وفي حاضري وفي الماضي، ولكن توقفوا قليلًا لأخبركم معلومة كنت أجهلها في صغري..

أنا اليوم وبهذا العمر المتواضع وهو عمر الزهور، عمر الشباب، عمر الفرح والسعادة، أنا البالغة من العمر (23) سنة، أقسم بأنني بحثت عن تلك الصفات الجميلة التي بها تتكون شخصية الفرد، فلم أجدها إلا في الرسوم المتحركة بين ريمي وتلك المرأة التي كفلتها، ثم رأيتها في أم ريمي عندما التقيا، وبعدها رأيتها في شخصية سالي وذلك العم صديق والدها، وبعدها اختفت بمجرد أن أغلقت التلفاز. 

بالله عليكم كيف تتخيلون حياتي وشخصيتي وقلبي الذي تحول إلى رماد تنعدم فيه كل سبل الحياة الرفاهية والسعادة؟ أصبحت أشعر بآلام حادة في أعضاء جسمي وأحظى بنفسية متعكرة مزاجية دائمًا وأعاني تشتت الذهن والأفكار، ولدي الرغبة الدائمة في البكاء،

وكثير من الأعراض والأمراض التي يلزمني أيامًا لعدها.

هل تصدق هذا؟ نعم كل هذه الآلام النفسية والجسدية نتيجة للحرمان والعنف واللامبالاة من قبل الأم!

نعم هذه الآلام هي تراكمات (23) عامًا. أخفقت في دراستي ولكن الله لم يخيبني حين لجأت إليه فسهَّل لي طريقًا آخر نحو التمريض. درستُ في معهد التكوين شبه الطبي، والآن أنا متحصلة على شهادة ؛(ATS) أي مساعد تمريض في الصحة العمومية. أنتظر بأحرٍ من الجمر وظيفة في مشفى عمومي لكي أعين أخواتي على تسديد نفقة الأكل واللبسة والدراسة.

وفي الأخير أقول لكل من قرأ كلامي أن يدعو الله لي بأن يسهل أموري، وأن يفرج الله همي وغمي، وأن أصل إلى طموحاتي وأحلامي، وهذا لم يكن إلا قطرة من بحر، والسلام على كل قارئ بريء.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

رأيكم يهمني....
شكرا 🌹
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة