سعيك المتواصل في أن تبدو دائماً بعيداً عن الأسى والحزن يكون أكثر غاية عن تأكيد سعادتك بين الوقت والآخر، فغالباً ما نقاوم ما يسعدنا حتى نحصل على المزيد منه دون اختبار في الحياة الأبدية على أن نسعى جاهدين للتنوع بين أنواع الرفاهية التي عندما نشعر بامتلاكها نتركها.
التغير هو الأصل في هذا الكون
ولا يزيد منا شيء، بل قد يتعسنا، ويتسبب في إفقادنا أعز ما نملك، وهي أرواحنا، فلا تتعجل الأحكام، فكل أحكامنا قد تبين رغباتنا وليست احتياجاتنا الحقيقية الممدودة بطاقة الله في الكون، فلا تتعلق بالرغبة، فتفقد الشعور للحاجة، وتفقد معها اتصالك مع مهندس الكون الأعظم...
لا تلم نفسك على غفلتك يوماً، فمن دون غفلتك لا تنعم ولا تدرك حتى وقت يقظتك، فكن دائماً ممتناً ذا قلب شاكر قبل أن تكون لساناً ذاكراً.
كن مستعداً دائماً للتغييرات الجوهرية في حياتك، فهذه هي الطاقة الكونية الحقيقية المنظورة في هذا الكوكب، وتلك علاقاته مع جميع الكواكب الأخرى، علاقات متغيرة طيلة الوقت، فهذه هي سنة الكون والأكوان الموازية أيضاً.
أنت من ستختار أحد النجدين، فكلاهما معاً يجعلك مشوشاً غير متوازن من الداخل، فقط كن مرناً متحلياً بالصبر والأمل ومتجدداً فلا تترك لنفسك العنان للتشويش حتى لا تنقلب الصورة، فيصبح المرغوب غاية وتصبح الغاية هي الوسيلة، فتنقلب عندك المقاييس، فحذارِ، هذا وفقاً لمستوي وعيك، فكن دائماً متطوراً بالوعي، واسأل المدد دوماً، فلكل حال أحوال، ولكل مقام إمدادات، عليك فقط إلا تنغمس فتصبح غافلاً لا تسمع، ولا تعقل، ولا تدرك، ولا ترى، ولا تقدر حتى على التقييم أو التحليل.
لا يغرنك من يكرهك ويبغضك منذ أن بدأت الخليقة ويحسدك على ما أنعم عليك به مهندس الكون الأعظم على أن يقنعك أنه مجرد وهم في خيالك وعقلك الباطن، فإن الشر موجود وليس أسطورة كما يدعي أهل الوهم الممدودون بمدد (الأيزو) الطاقة المزيفة المادية الفانية، فالنجدان حقيقة، وسكنى الخير موجودة وطاقة النور، وسكنى الشر أيضاً موجودة وطاقة الظلام.
ستجد أيضًا على منصة جوك الإنسان كيان والإنسانية جوهرة
المشكلات التي تواجهنا من صنع أيدينا
أعظم المشكلات التي نقوم بجذبها لمحيطنا حقيقتها في أنها من صنعنا نحن لا من صنع الظروف، فنحن من نخلق مشكلاتنا، وما تعج به محيطاتنا من جراء فهمنا لأنفسنا السلبي الذي لا ينعكس إلا على الزيف لا الحقيقة، فلو واجهنا أنفسنا بإيجابية وحقيقة من الداخل، واعترفنا لكنّا الآن على محط من الإيجابية الحقيقية التي نجذبها لمحيطاتنا لا المزيفة وفقاً لأوعيتنا.
فوعيك أنت من يحدد أنت على أي تردد ووفقاً مع أي ذبذبة تجذبها للذبذبات التي من حولك، الكون متجانس ولا يفهم منك إلا ذبذبتك فقط فيرسل لك من يتوافقون معك، فتخير ذبذبتك الحقيقية لا المزيفة التي تقوم بالحكم بها على نفسك والتي لا تمت لحقيقتك بأي شيء سوى الصورة فقط، وليست الحقيقة.
فقط عزيزي القارئ قم بالاطلاع على مقالي السابق بعنوان "راقب أفكارك" حتى يتسنى لك أن تصلك المعلومة كاملة وببساطة دون تعقيد أو تطويل.
عزيزي القارئ الكريم أنت وأنا السيد لهذا الكون، فالكون له صانع حقيقي موجود، وهو من يمدنا جميعاً بطاقة الكون التي تسير وفق منهج لا عبثاً ولا مضيعة للوقت، وكلٌّ له منهجه في الحياة، وكل له خطة سير يسير وفقاً لما يحدث به الكون، والكون لا يقرأ منا إلا تردداً وذبذبة بين الاستقبال والإرسال، وبين الأخذ والعطاء وفقاً لأوامر مهندس الكون له.
وأنت وأنا عناصر أساسية في هذا الكون الفسيح بصفتنا أسياد، كل مسخر لنا، إذن فلا بد لنا جميعاً أن نسير وفقاً للمنهج الموضوع، ولكن باختياراتنا، فنحن أحرار وعلينا أن نختار بين أحد النجدين، إما أن نقنع ونسير وفق المنهج، فكذا نسير وفقاً للتيار فينعكس على بواطننا وما نعكسه على محيطنا من ظروف ومواقف وأشخاص وما إلى ذلك فنسير جميعاً متآلفين منعمين بالصحة والجمال واليسر في كل شيء.
لأننا سبحنا مع التيار وإن تم اختيارنا بين النجدين وفقاً للطاقة المعكوسة لمنهج الكون حتماً فنسير هكذا ضد التيار وينعكس هذا المعكوس على حياتنا وفقا لاختيارنا المعكوس في الحقيقة وغير الممدود مع الكون، فنصبح حتماً جاذبين لكل معقد حولنا لا يسير وفقاً للمنهج الموضوع، وهذا ما يتناغم مع ذبذباتنا المنخفضة بالوعي.
فارتق كي تستطيع التحكم بالجذب أو الطرد، والحكمة الباطنية هو عن ماذا تجذب؟ وماذا تطرد.؟ ولكن وفقاً للحقيقة وليس للصورة المزيفة التي تحكم بها على نفسك.
ستجد أيضًا على منصة جوك
كلام جميل من عمق الواقع الذاتي شكرا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.