خاطرة "أعيدوا النظام ومتابعة منافذ الخبز".. خواطر اجتماعية

وقف المجتمع الشعبي وقفةً جادةً في أشد المراحل من عشر سنوات في علاج المشكلات الطارئة التي تنهك المجتمع، ومن هذه المشكلات الصباحية المتكررة مشكلة الحصول على رغيف الخبز.

والتدافع على منافذ بيع الخبز والحصول على الخبز أكثر من مرة مع حرمان من لا يقدر على الحصول عليه؛ لعدم قدرته على التدافع والتشابك للوصول إلى الشباك، وظهر على السطح في مدينة السرو شرفاء ضحوا بأوقاتهم وجهدهم، وشكلوا لجانًا شعبيةً تشرف على المخابز كافةً؛ لتنظيم البيع ومنع التدافع والتشابك، وقد نجحت نجاحًا كبيرًا.

أما مشكلة تكرار الحصول على الخبز في اليوم الواحد وحرمان الباقي ابتكرت اللجان الشعبية بطاقةً ورقيةً مدونًا فيها أيام الشهر والعدد المقرر لكل أسرة حسب عدد الأفراد، ونجحت اللجان الشعبية في ذلك بالتعاون مع المجلس الشعبي المحلي لمدينة السرو الذي كان له دور في طباعة وكتابة نصيب كل أسرة، وتحديد الأسر على مخابز معينة، كل أسرة تعرف المخبز الذي تشتري منه الخبز، وعممت الفكرة على مستوى المحافظة.

 ولكن ما أثار دهشتي، وزاد ألمي ما شاهدته في أول شهر يونيو 2024 الذي ذكرني بتلك المعاناة التي كانت من قبل، فقد رأيت تدافعًا بلا نظام على من يمسك ماكينة المخبز التي تطبع ورق الصرف لكل أسرة، وعدم الالتزام بالصف في طابور قطع الورق وتدافع المواطنين من جانبي الصف من أجل قطع الورق، وظل من التزم بالصف واقفًا مكانه دون تحرك ساعتين.

ومنهم المرضى وكبار السن الذين أنهكهم الكبر، ومنهم من سقط على الأرض تحت أقدام الناس، وما زاد الطين بلة أن الرجل الذي يمسك الماكينة لم يساعد على الالتزام بالصف.

وأعلن أنه سيقطع الورقة لمن يقف أول الصف، وبهذا ترك الفرصة للناس للتدافع من الجانبين، كل ذلك ذكرني بما دار من عشر سنوات من مشكلات كبيرة للحصول على رغيف الخبز؛ لذا لا بد من عودة لجان على كل مخبز تشرف على توزيع الخبز سواء أكانت لجانًا شعبيةً من المواطنين أم لجانًا من مجالس القرى والمدن والمسؤولين عن التموين؛ لكي يعود النظام ونحترم آدمية الإنسان، ونتمنى عمل المخابز في المدة المسائية؛ لأن كثيرًا من المواطنين لم يتمكنوا من الذهاب إلى عملهم؛ لأنه يمكث ثلاث ساعات يوميًا أمام المخبز حتى يتمكن من الحصول على الخبز.

وفي كثير من الأحيان يتأخر عن عمله؛ لذا نقترح أن يبدأ البيع من الرابعة صباحًا بدلًا من الخامسة صباحًا حتى يتمكن المواطن من الذهاب إلى عمله، ومنعًا لتعدي الصف نتمنى كتابة أرقام الواقفين في الصف، وكل منهم يلتزم رقمه بالصف، ويلتزم من يقطع الورق من الماكينة بهذه الأرقام، ويا حبذا لو وُفّرت ماكينة في كل مخبز لعمل رقم يلتزم به الناس.

وفق الله الجميع، وحفظ مصرنا الغالية. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة