نعم، أنا أنثى.
أعيش بين أشباحي
وأشباحي تلاحقني
تشاركني كل أنفاسي.
أشباحي... تسكنني
تسكن بين حروف ألفاظي
تسكن ملامح وجهي
تطاردني...
تطارد حتى آثار أقدامي.
ترتدي معي ملابسي ووشاحي.
نعم، أنا أنثى أعيش بين أشباحي.
أشباحي معي منذ نعومة أظافري.
طفولتي... شبح وليد
تمكن مني
من الوريد إلى الوريد.
أنثى؟
فلتسكن تلك الحجرة
ولتسمع تلك الجملة:
"الأنثى... يعني العورة".
كبرت وضفائري خلفي
أخاف من غدي ومن أمسي.
أخشى كل من حولي
أخشى السير في الطرقات
أخشى اللعب مع الفراشات
أخشى اللوم على الهفوات.
حتى الصوت الباهت مني
مخنوق بين الهمسات.
وكبرت وكبرت أشباحي
زاد لحافي وطال وشاحي
يحجب عني النور الآتي
يكتم أصواتي وأنفاسي.
أصبحت حبيسة إحساسي
بالدونية والنقصان.
أحلامي ما زالت تحبو
لا تعلم أين العنوان.
والحيرة تسكن إحساسي
بين الجهل والنكران.
أقفال... تقفل أبوابي
ومشاعر خلف الجدران.
أحكام صدرت في الماضي
تسلب مني كل أمان
تسلب مني كل إرادة
حتى في شريك الأيام.
أحكام سرقت أحلامي
دهست برعونة أيامي.
رحم في سوق الأرحام
قد يحمل يومًا من كان
يصدر أحكامه بلا رحمة
يصرخ أن الأنثى عورة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.