تنويه: في هذا المقال لا أتحدث عن المرأة المضطرة للعمل، سواء أكانت أرملة أم مطلقة، ولا ينفق عليها أحد.
لا شك أن للمرأة دورًا فعَّالًا في المجتمع، ليس فقط داخل بيتها ولكن خارجه أيضًا. ولكن أصبح من الشائع أن المرأة العاملة هي التي تستطيع إثبات ذاتها؛ فتركز على العمل بدلًا من عملها الأساسي، وتهمل بيتها وزوجها، أي واجباتها الأساسية وهي تكوين الأسرة وتأسيسها على المبادئ والقيم.
والعجيب أنك إذا سألت إحداهن: لماذا تعملين؟ ترد وتقول: لأثبت ذاتي. وإذا سألتها: ما معنى الذات وكيف تثبتينها؟ ترد وتقول: لا أعلم، ولكن أتريدني أن أمكث في البيت أربي العيال وأنتظر زوجي كي يعود إلى المنزل وأتحول إلى خادمة؟
ولكن يا سيدتي أليس هذا التفكير خاطئًا؟ وسأحدثك بكل أمانة وشفافية ووضوح.
اقرأ أيضًا: من كتاب " الجنس الآخر ".. هل الأنوثة كافية لتعريف المرأة؟
أولًا لا بد في البداية أن تعرفي ما ذاتك كي تثبتيها. فتعريف الذات: هي ماهية الشيء، فنقول مثلًا ذات البيت أي ماهيته وهي العمد والجدران وما إلى ذلك. وماهيتك هي أنوثتك. والأنوثة: هي السمات البيولوجية والجسدية والنفسية التي تخص المرأة وهي عكس الذكورة؛ ولذلك ذاتك الأولى التي عليك إثباتها هي أنوثتك ورقتك وجمالك وأخلاقك ولباسك، فعليك الاهتمام بكل تفاصيلك الأنثوية بدءًا من جمالك الخارجي من نظافة جسدك والاهتمام بلباسك الأنثوي ونعومة صوتك حتى تفاصيل أخلاقك مع قوة شخصيتك، فتكونين مثل الألماسة الغالية الناعمة الجميلة الجذابة من الخارج، الصلبة القوية من الداخل.
وقد خلقك الله على فطرة الأنثى العاشقة الرومانسية، ولذلك جعلك لرجل واحد وهو زوجك، فأنتِ جيشه الوحيد الذي يقويه ويسعده حتى يصبح فردًا فعَّالًا في المجتمع. ولا تحسبي أن دور الزوجة في المنزل هذا ينصب على زوجك فحسب، ولكن ينصب على المجتمع، وعليكِ أيضًا. فكلما ارتفع شأنه في المجتمع ارتفعتِ شأنًا معه تلقائيًّا، فالملك لا يتزوج إلا من الملكة. وعلى هذا فثاني دور لكِ تعملينه كي تصقلي من ذاتك أن تكونِي زوجة ناجحة.
وفُطرت الأنثى أيضًا أن تكون أمًّا، فالأم ليست خادمة، ولكن من أسمى الأشياء التي يمكن أن تفعليها في حياتك أن تربي أطفالًا يشبون أسوياء نفسيًّا وعاطفيًّا وروحانيًّا، وليس دورك هو الضرب في الأرض لإحضار الطعام لهم أو توفير لهم الحياة المرفهة، وتجلبين لهم الأيباد كي يسكتوا عنكِ. كلا، دورك أن تكونِي أمًّا صالحة، وتكوني المثال الأول والأعلى للمرأة في نظرهم.
لا أقول لكِ لا تعملي، ولكن بعد كل هذه الأدوار ابحثي عن دراسة وعمل من داخل منزلك، وما أكثرها اليوم، فشبكة الإنترنت ممتلئة بالعلم والعمل، فتستطيعين العلم والعمل دون أن يمسسك الشارع بشائبة.
اقرأ أيضًا: ظلم المرأة في المجتمعات العربية
الشوائب التي تمس المرأة بسبب عملها خارج منزلها
1- فقدان الأنوثة؛ فأنتِ تتعرضين للشمس والأتربة، وهذا ضد الحفاظ على البشرة. وإذا كنتِ غير محجبة فأنتِ تعلمين أضرارها على شعرك، وإذا كنتِ محجبة تعلمين مدى سوء ارتداء الحجاب لمدة طويلة، وستتعرضين لأنظار الرجال، وهذا يجعلك أقل جمالًا.
2- لن تستطيعي الحفاظ على عملك وبيتك معًا، وأحيانًا يتحول الزوج إلى زوج سلبي ينتظر راتبك.
3- ستهملين أولادك دون إرادتك؛ لأنك ستتركينهم نصف اليوم، وعندما ترجعين إليهم ستكونين منهكة ولا تريدين سوى الهدوء، وستصارعين الوقت حتى تطهي لهم؛ لأنك تريدين طعامًا صحيًّا لهم، ومع الوقت ستكتشفين أنكِ لا تعرفين أبناءك حق المعرفة، لتبدل شخصياتهم، وتهملين دراستهم نوعًا ما.
4- مع الوقت ستخسرين صحتك؛ لأنكِ دائمة العمل؛ لأنك لا تريدين الشعور بالذنب ناحية أي جزء من أجزاء حياتك فتواصلين الليل بالنهار.
ملحوظة: هذا الكلام من واقع خبرتي بمعرفة كثيرات ممن يعملن، وعملت خارج البيت مدة؛ ما جعلني أختار أن أعمل وأدرس من المنزل، وأحصل على شهادات معتمدة، والآن مُعترف بي كاتبة ومترجمة مشهورة على مستوى الوطن العربي.
رائع هذا المقال وأنا أتفق معك
أن للمرأة دور ريادى فى اصلاح
المجتمع الاسرى خاصة
كما أنى قرأت لك كذا عمل مترجم
على منصات أخرى لك كل
الشكر والتقدير 👍🌹
بجد أشكرك من قلبى على هذا التعليق الجميل جدا وأتمنى أن أكون عند حسن ظنك 🩵 أحبك في الله 🩵🩵🩵
احسنتي النشر
ليت هذا الطرح يفقهه اصحاب الذات التي تتمرد على طبيعة الحياه
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.