في حالة متابعتك لى فاعلم بأنه يوجد أمر ما يشغل تفكيرك الآن، يراودك دائمًا، وبكل تأكيد ستغير وجهتك عن قريب، فقط انظر مَن حولك ومَن قريب منك، فستجيب عليَّ بأنه لا يوجد فرق.
لا بل يوجد فرق شاسع.
فما حولك ما هو إلا فضاء يحيطك من كل اتجاه، من سماء ونجوم وقمر وشمس وأشخاص وأعمال وغيرها.
ولكن ما هو قريب منك هو من يسكن بداخلك، ويدور برأسك الآن. نعم فأنا أتحدث عن عالمك الداخلي.
فكلٌّ منا لديه عالم داخلي، منه الفوضاوي، ومنه المنظم.
نعم هذا هو ما سماه العلماء "بلا شيء".
فقط أنصت لما بداخلك الآن وعِش معي.
تنفَّس ما بداخلك، ولا تكتمه كي لا يقتلك، وتصبح فريسة مخاوفك وتفكيرك، فقط أثبت لنفسك قدرتك على المقاومة.
لا أعني بأن تحارب وتنتقم، بل أزل هذه الأفكار كأنها لم تكن.
لا تصدق بأن الحديث علاج، أو أن البكاء علاج، أو أن التحسر علاج...
فقط أنصت لنفسك؛ فهذا هو العلاج. تفهمك لها يصنع من المستحيل معجزة. عليك فقط بالإنصات لها وليس الاستماع.
ستسأل: وهل يوجد فرق بينهما؟!
سأجيبك: نعم. فالاستماع هو سماع الكلمات والجمل، ولكن بدون معرفة مفاهيمها الظاهرة أو الغامضة أو التعمق بها، أما الإنصات فهو التدقيق في كل حرف وكل كلمة وكل جملة تقولها نفسك لتأخذ منها الحل.
فقط "أنصت لما بداخلك ترَ ما لا تراه عيناك... وستندهش".
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.