حين يرسمك الخيال.. البحث عن المجهول المألوف

في لوحة يتقاطع فيها الواقع بالحلم، والشوق بالترقب، ينسج الشاعر نصه ليرسم لنا لوحة شعرية آسرة لرحلة البحث عن (المحبوبة المجهولة) أو (الروح المألوفة). لا يصف حسناء واقعية، بل يغوص في أعماق خياله وقلبه ليصوغ ملامح امرأة تُشبه ضوء القمر وعذوبة الفجر.

النص ليس سردًا لمشاعر الحب، بل محاولة لتجسيد لحظات الأمل واللقاء المنتظر، فتتداخل الحواس والمشاعر لتخلق تجربة فريدة من نوعها. بصورها الشفافة ولغتها الرقيقة، تدعونا هذه الخواطر إلى عالم من العشق الوجودي الذي يتجاوز حدود الزمان والمكان، ليجد النجاة في سكون الروح بعيدًا عن ضجيج الحياة.

علَّني بقلمِ الخيال

أستطيع أن ألوِّن ملامحكِ بنبض قلبي،

وأسكب في عينيكِ ضوء القمر،

علَّني أجدكِ بين السطور،

في زوايا الحلم،

أو على ضفاف الأمل العائد مع الفجر.

أتمهَّل في تخيُّلكِ،

أنتظرُكِ كما ينتظرُ العاشقُ موعدًا لا يخلفه القدر،

أراكِ ترقصين بين كلماتي،

تتوارين بين الحروف خجلًا،

ثم تبتسمين لي...

ابتسامة تشبه أول صباح بعد ليلٍ طويل.

تفتقدينني وأفتقدكِ،

وحين تأتين، تهمس الريح باسمكِ،

تفتحين ذراعيكِ لتحتضنيني

كما تحتضن الشمسُ موجَ البحر في آخر المساء،

تدعينني لأرافقكِ...

لنمشي معًا في نزهةٍ قصيرة،

لكنَّها تمتد بعمرِ الذكريات.

تلمسين يدي بكلّ خجل،

وتحدثينني بعينين دافئتين،

نختصر العمرَ في لحظةٍ قصيرة،

نختزل الشوقَ في نظرةٍ،

لأخبركِ كم اشتقتُ إليكِ،

فكم هو جميل أن أفكر فيكِ...

بين سكونِ الروح،

وبعيدًا عن ضجيج الدنيا وما فيها.

... أنا وأنتِ

أراكِ تسيرين إلى جواري،

كأنَّ الدربَ يعرف خطاكِ،

كأنَّ الأرضَ انتظرتكِ

لتنبت من عينيكِ زهرةً

وتنحني الشمسُ لتقبِّل جبينكِ.

وحين تمسكين يدي،

لا أسأل مَن أنتِ...

فأنا أعرفكِ

منذ كنَّا فكرةً في قلبِ الغيم،

ومنذ بكيتُ شوقًا

لوجهٍ لم أرَه.

أحبكِ كما يحبُّ الضوءُ خروجه من الظل،

كما يحبُّ المسافرُ أغنيته القديمة،

كما يحبُّ طفلٌ دميته

وهو لا يعرف اسمَها...

تعالي،

نسكن الحلمَ كما يسكن القلبُ ألمه،

نعبر الوقتَ على بساطِ الأمل،

نترك للعالمِ صخبه،

ولأنفسنا... لحظةَ نجاة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.