في دراسة أجريت لإحصاء الأسلحة الفردية والبنادق بمختلف أشكالها التي يحملها مواطنو الدول في جميع أنحاء العالم خارج غطاء العمل العسكري أو الأمني كان الشعب الأمريكي هو أكثر الشعوب تسليحًا في العالم، وحسب الدراسة فإن كل 100 شخص في أمريكا يحملون حوالي 120 قطعة سلاح، وحسب المؤشرات فإن بعض الأشخاص لا يملكون الأسلحة، بينما يمتلك الآخرون أكثر من قطعة وذلك لأسباب متعددة منها القوانين التي تسمح للمواطنين في أمريكا بحيازة الأسلحة المتنوعة.
اقرأ أيضاً تعرف على تطورات الأسلحة المدمرة
حيازة السلاح
ورغم أن موضوع قوانين حيازة السلاح هي إحدى القضايا الأساسية في كل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، لكن الوضع لم يتغير منذ عقود، لأن أغلب أعضاء مجلس الشيوخ يرفضون من الحزب الجمهوري تقييد قوانين حيازة السلاح، كما أن مسؤولي تجارة وصناعة الأسلحة الفردية في الولايات المتحدة يتمتعون بنفوذ هائل.
كما تناولت الدراسة ترتيب الدول العربية التي يتباين فيها قانون حيازة السلاح الناري للأفراد ما بين العقوبات الشديدة والرادعة والإجراءات الحكومية الصعبة لاستخراج رخصة حمل سلاح ناري، وما بين القوانين البسيطة التي تسمح للمواطنين بالتجرؤ على مخالفة القانون وحمل الأسلحة دون التفكير في العواقب، وفي هذه الدراسة كانت الأرقام في الدول العربية كالآتي
اقرأ أيضاً حرب أكتوبر وخطة السادات لهزيمة العدو الإسرائيلي
الدول العربية وحيازة السلاح
1- اليمن
تصدرت اليمن الدول العربية، بينما جاءت في المركز الثالث عالميًا بمعدل 53 قطعة سلاح لكل 100 شخص ما يعكس الأوضاع في اليمن وسيطرة الفكرة القبلية والنزاعات والحروب المستمرة، وكان القانون اليمني الذي أُصدر عام 1992 قد أقر بحق المواطن في حيازة البنادق والرشاشات والمسدسات وبنادق الصيد اللازمة للاستخدام الشخصي بكمية من الذخيرة لأغراض الدفاع المشروع إلا أن الحكومة أصدرت قرارًا بحظر الأسلحة عام 2007 في المدن الكبرى، وصادرت 720 ألف قطعة سلاح في ثلاث سنوات، وأغلقت كثيرًا من متاجر السلاح حتى حدثت الحرب الأهلية عام 2015 لتعود الأسلحة إلى الانتشار مرة أخرى انتشارًا كبيرًا.
2- لبنان
تأتي لبنان في المركز الثاني عربيًا والـ 11 عالميًا بمعدل كبير، فـ 32 شخصًا سيحملون سلاحًا ناريًا من بين كل 100 شخص في لبنان، وهو الأمر لافت للنظر رغم انهيار العملة في لبنان إلا أن تجارة السلاح قد ازدهرت أكثر تحت حجة غياب الدولة والانفلات الأمني وانتشار عمليات السلب والنهب ما يشجع اللبنانيين على حيازة سلاح فردي للدفاع عن النفس، ورغم أن امتلاك السلاح الفردي ظاهرة شائعة في لبنان منذ سنوات طويلة فإنها قد أصبحت أكبر وأوسع انتشارًا إلى درجة تجرؤ البعض على عرض أسلحته في مواقع التواصل الاجتماعي وعلى مرأى من الجميع دون رادع.
3- العراق
في العراق أيضًا نسبة السكان الحاملين للأسلحة كبير، فلكل 100 شخص توجد 20 قطعة سلاح، ورغم تأكيدات وزارة الداخلية العراقية بأن منح حيازة السلاح تكون وفق ضوابط وقوانين نافذة إلا أن انتشار الأسلحة في المجتمع العراقي يعدُّ ظاهرة ملموسة عند المسلحين الذين يستقلون سيارات من دون لوحات تسجيل خاصة، وكذلك الذين يدعون أنهم من جهات أمنية ما يحتاج إلى عقوبات كبيرة تضرب بها الدولة بيد من حديد على كل من يشارك في انتشار ظاهرة الأسلحة النارية بين العراقيين، ولقد نص قانون الأسلحة العراقي لسنه 2017 على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن سنة واحدة لكل من حمل أو باع أو اشترى أسلحة نارية.
4- الإمارات
أما الإمارات فقد جاءت في المركز الخامس عربيًا والـ 35 عالميًا بمعدل 16.7 قطعة سلاح لكل 100 شخص، ورغم أن القانون الصادر في عام 2013م ينص على معاقبة أي شخص يمتلك سلاحًا ناريًا دون ترخيص بالحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 6000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين إلا أن مسألة انتشار الأسلحة النارية في الإمارات لا تتوقف ما يدفع أصواتًا إماراتيةً للمطالبة بتشريعات أكثر ردعًا من أجل الصالح العام.
5- السعودية
جاءت السعودية في المركز الخامس عربيًا والـ 36 عالميًا بمعدل 16.7 قطعة سلاح لكل 100 شخص، فالسعوديون يعدّون حمل السلاح الناري لاستخدامه في المناسبات الاجتماعية وأمور الحماية أمرًا ضروريًا كما أن حمله يعدُّ من صور التفاخر بين بعض الأشخاص ما جعل الدولة تضع عقوبات للحد من حمل السلاح الناري بالسجن لمدة لا تقل عن سنة ونصف والغرامة التي لا تقل عن 6000 ريال سعودي في حالة حمل السلاح الناري أو الذخيرة الحية دون ترخيص.
6- قطر
بنفس نسبة عدد الأسلحة لدى الإمارات والسعودية تأتي قطر في المركز السابع عربيًا و37 عالميًا وبنفس المعدل 17.6 قطعة سلاح لكل 100 شخص، فالحال في قطر لا يختلف عن الإمارات والسعودية في مسألة حمل السلاح بين عدِّه ضرورة للحماية وبين انتشاره كظاهرة تحتاج إلى الرقابة والقوانين الرادعة في كل مكان.
7- سلطنة عمان
في المركز الثامن عربيًا والـ 39 عالميًا وبنفس المعدل 16.7 قطعة سلاح لكل 100 شخص تأتي سلطنة عمان كمثال للمواطن الخليجي الذي يتشارك نفس الثقافة في معظم دول الخليج التي وردت في التقرير وبنفس النسبة، وربما تتشابه القوانين في سلطنة عمان والقوانين في السعودية والإمارات وقطر.
8- الكويت
جاءت الكويت في المرتبة التاسعة عربيًا و40 عالميًا بنفس المعدل الذي تشاركت كل من السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان فيه وهو 16.7 قطعة سلاح لكل 100 شخص.
9- الأردن
جاءت الأردن في المركز الرابع عربيًا والـ 32 عالميًا بمعدل 18.7 قطعة سلاح لكل شخص ما قابله مطالبات الأردنيين المتعددة بتعديل المجلس النيابي قانون الأسلحة والذخائر، فهذا القانون قد أُقرَّ في عام 1952، وعُدِّل في عام 2016 إلا أنه لم يحد من انتشار حمل الأفراد للأسلحة النارية، وهذا ما يخالف رغبة أجهزة الدولة التي تسعى إلى القضاء على ظاهرة الانتشار العشوائي للأسلحة الفردية من أجل حماية السلم المجتمعي.
10- ليبيا
أما ليبيا فقد احتلت المركز العاشر عربيًا والـ 54 عالميًا بمعدل 13.3 قطعة سلاح لكل 100 مواطن، فقد قدرت الأسلحة الفردية النارية الموجودة في ليبيا بحوالي 900 ألف سلاح، وتقول وزارة الداخلية التي تعاقبت في ليبيا بعد الثورة إنها تواجه تحديات كبيرة أهمها انتشار السلاح خارج سيطرة الدولة الذي تهربه إلى البلاد عصابات الجريمة المنظمة.
أما ترتيب باقي الدول العربية فقد جاءت البحرين في المركز 11 تليها الصومال في المركز الـ 12 ثم سوريا في المركز 13 ثم السودان في المركز 14 يليها المغرب في المركز 15 ثم مصر في المركز 16 ثم الجزائر في المركز 17 ثم جزر القمر في المركز 18 ثم فلسطين في المركز 19 ثم تونس في المركز العشرين.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.