حياة مراهق ح 3

لم استحق الأمر أن أكتب؟ علام حياتي قائمة؟ لم لكلماتي الحق بأن تقرأ؟ وليس هناك مقر بها سواي، آتٍ يوماً لا محالة، منتظراً كلماتي، واعترافاتي، ومختصر أحاديثي التي أضعها في بضعة حروف وكلمات، آتٍ اليوم الذي سيكون لي فيه راحة وسكون، تنتهكني فكرة أني من المفترض أن أقضي حياتي مع والديّ، لا أُكنّ لهم كرهاً أو شيئاً سواه، ليس لي الاستقلالية لفعل ما أشاء وقتما أشاء حتى وإن لم يكن خاطئاً، سأبقى في مرمى النظر ككل عادة، مجردة طفل لا لكلماته معنى ولا لكيانه مطرح، في طفولتك البريئة سيكون لديك العديد من الأحلام، وفي مراهقتك اللاحقة ستنتهي صلاحية الأحلام تحت مسمّى عش للواقع مسلماً أمرك، ماذا لو أني من أخط المستقبل وأنا بالفعل كذلك؟ كل خطوة أخطوها تخط حياة، وتهدم أخرى، على قراراتي يقف الكثير، وظناً من الكل أن ليس لي رأي سديد أو فكر رشيد، وأنهم أحق بالاختيار عني تحت عنوان نحن نعرف مصلحتك، خُطت مسيرتي المهنية مسبقاً، وعُدت لتدميرها بيدي لاحقاً، فضلاً من عائلتي والأسرة الكريمة، دعوني وشأني أدمر حياتي، فلعلي أكون مرتاحاً بقراراتي، أعلم أني فقدت تركيزي مؤخراً، و أن الأمر زاد عن حده، لا ذنب لي، فعقلي افتعل تلقائياً طرقاً لمحو ذكرياتي، لا أذكر ما أكلت البارحة، ولو فكرت ملياً لبقيت أتساءل لبرهة ليست بقصيرة، ما بال كلماتي صارت مملة؟ ليس بها حس أو شغف أو حتى مخلفات جرح، صرت أبحث عن الجراح يا أمي، فهي من تخطو ذاك الفن الجميل، ما أخذته اليوم من حياتي، إن احترت بين أمرين فلا تختر أياً منهما، يا لك من ساذج إلى حد عدم قدرتك على الاختيار بنفسك، فقط لا تبحث عن الخسائر، الأرباح أحق بالبحث، إن كنت في الحالتين ستخسر فخض ما تخاف منه أكثر، لا تتبع نصائحي فهي لا تمس الصحة بشعرة، لا تنس أني مراهق، وأن كلماتي لا تزينها عقلانية، ولا صبر، ولا هوى، اردع الحزن لليوم، ونم هنيئاً فقد تستيقظ سعيداً، افعل ما تحب، ولا تفعل ما سيجعلك سعيداً على مدى قصير.

بقلم مراهق.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب