حياة "أنور وجدي" المأساوية ما بين الفقر والمجد

معاناة نجم أحبته الجماهير في بداية مشواره الفني.. أنور وجدي الذي عانى كثيرًا ليسعد الناس بفنه المميز.

اقرأ أيضًا في ذكرى وفاته.. السيرة الذاتية لفتى الشاشة الأول أنور وجدي وأهم أعماله

المجد لا يأتي صدفة

العبقري الذي أتحفنا بفن مميز يصعب تكراره، إنه الفنان أنور وجدي الذي عانى شدة الفقر والتسكع في شوارع عماد الدين بالقاهرة؛ للبحث عن فرصة لدخول عالم الشهرة والنجاح، بعد أن ذهبت كل محاولاته للهجرة والهروب خارج مصر لهوليود، وضُبط متسللًا إلى باخرة ذاهبة لأمريكا داخل أحد مواني بورسعيد.

وظل أنور وجدي يطارد الفنانين المترددين على مسرح رمسيس لمحاولة الحصول الفرصة التي يتمناها، ويحقق حلمه في أن يصبح فنانًا مشهورًا.

اقرأ أيضًا أفضل مائة فيلم في السينما المصرية 9.. قراءة في فيلم غزل البنات

مسيرة طويل

اسمه الحقيقي محمد أنور يحيى وجدي. وُلد في القاهرة لعائلة سورية عام 1904 بحي الظاهر.

والدته مصرية وتُدعى مهيبة الراكبي، ووالده سوري الجنسية كان يعمل بجلب الأقمشة من سوريا وبيعها بمصر، إلى أن تدهور الوضع الاقتصادي لهم وأصبحوا تحت خط الفقر؛ ما جعل أنور وجدي يترك مدرسة الفرير الفرنسية بسبب الظروف المادية الطاحنة للعائلة، ويحاول الوصول لضالته في المجال الفني، وكان يتقن اللغة الفرنسية بطلاقة.

بعد محاولات عدة انضم إلى فرقة يوسف وهبي المسرحية، وابتدأ مسيرته الفنية المميزة بعد أن عمل في الإخراج المسرحي مع يوسف بك وهبي، وأُسندت له أدوار بسيطة في البداية حتى أثبت موهبته الحقيقية في فيلم الدفاع عام 1935، وترك المسرح واتجه للسينما.

وفى الأربعينيات لمع نجم أنور وجدي بشدة وأصبح من أهم الفنانين في مصر في ذلك الوقت، وكوَّن مع ليلى مراد ثنائيات من كلاسيكيات السينما المصرية، مثل قلبي دليلي، وغزل البنات، وغيرها من محطات مهمة في تاريخ السينما. وتزوج منها بعد انفصاله عن زوجته الأولى إلهام حسين.

اقرأ أيضًا في ذكرى رحيل قيثارة الغناء الفنانة ليلى مراد

إنجازات

يُعد أنور وجدي أحد أعمدة السينما المصرية، فقد أسهم في تطوير الصناعة وجذب الجمهور بأعماله المميزة.

إضافة إلى التمثيل، أبدع أنور وجدي في الإخراج والإنتاج، فكوَّن شركته الخاصة للإنتاج السينمائي، وأنتج كثيرًا من الأفلام التي كانت ذات جودة فنية وجماهيرية فائقة المستوى في ذلك الوقت، وكانت آخر زواج أنور وجدي بالفنانة ليلى فوزي.

الحسد والوفاة

توفي أنور وجدي في شهر مايو 1955 عن عمر يناهز 50 عامًا، بعد معاناة طويلة مع مرض الكلى، وكان حلمه بناء عمارة، وبُنيت فعلًا، لكن مرضه حال بينه وبين دخولها، ووصل جثمانه فقط إلى باب العمارة.

وكانت أشهر أقواله بعد مرضه: الحسد هو قاتلي، فتلك العمارة موطن دائي وشفائي.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة