"حورية البحر والبحار".. قصة مشوقة

كان في إحدى المدن الساحلية بحاراً يمتهن صيد السمك بقاربه المتواضع، وكان هذا البحار يعيش على صيد السمك، كان يخرج ليلاً إلى الصيد، ويعود صباحاً يبيع السمك الذي قام بصيده، كانت هذه المهنة مصدر رزقه الوحيد...

وفي اليوم الذي لا يخرج فيه إلى الصيد لا يستطيع إطعام عائلته، في أحد الأيام رمى شباكه وبقية أدوات الصيد وبقي ينتظر كالعادة حتى يقوم بجمع الشباك ويتفقد بقية الأدوات لكي يجمع السمك الذي قام بصيده..

وبينما هو جالس في القارب سمع صوتاً قوياً في الماء قرب القارب رفع الشباك ووجد حورية ملتفة في شباكه، لكنها جميلة جداً حاولت الحورية الهروب، لكن دون جدوى رفعها هذا الصياد ووضعها في القارب خلصها من الشباك، وفي هذه الأثناء وهو ينظر إليها مبهوراً بجمالها تحدثت معه، وقالت له شكراً لك لأنك حرَّرتني من الشباك، والآن أريد العودة للبحر قال لها تريدين العودة إلى البحر؟

ضحك وقال لها سوف آخذك معي إلى المدينة، وأقوم ببيعك للملك، بالتأكيد سوف أبيعك له بأغلى ثمن...

قالت له: هل تريد أدلك على شيء يجعل منك غنياً، ولا تعمل بصيد السمك مرة أخرى؟

قال لها: نعم.

قالت له: بشرط أريد منك وعداً بأنك سوف تعيدني إلى البحر، قال لها نعم تكلمي!

قالت له لكن قبل كل شيء إياك والطمع فإنه يقتل صاحبه.

قال لها: نعم لن أطمع تكلمي؟

قالت له: أخرج جميع الأسماك التي تم صيدها في الشباك.

قام بإخراج الأسماك ووضعها في القارب، قالت له أجلب تلك السمكة، وافتح بطنها في السكين، وفي هذه الأثناء خرجت مجموعة من اللؤلؤ من بطن هذه السمكة فرح البحار فرحاً كبيراً..

قالت له الحورية الآن يجب أن توفي بوعدك، وتعيدني إلى البحر، قال لها لن أعيدك للبحر، وسوف أقوم ببيعك إلى الملك!

قالت له: ربما يقتلك الملك؟

قال لها: بل سيكافئني!

قالت له: إذا قمت بإعادتي إلى البحر تعال كل يوم وسوف أدلك على المعادن الثمينة في البحر!

قال لها: أنت تكذبين تريدين أن أضعك في البحر حتى تهربي إلى الأبد؟

سوف أقوم ببيعك إلى الملك!

قالت له: إذا قمت بتحريري سوف أدلك على كنوز في البحر تجعلك وجيهاً ومقرباً عند الملك؟

قال لها سوف أقوم ببيعك إلى الملك لا تتحدثين كفى؟

وبالفعل قام هذا البحار بأخذ الحورية إلى الملك، وفي اللحظة التي قابل البحار فيها الملك، تحدث له عن قصة هذه الحورية، وكيف قام باصطيادها، وكان هذا البحار ينتظر مكافأة الملك، وفي هذه اللحظات ضحك الملك بصوت عالٍ، وقامت الحورية وتحوَّل شكلها وملابسها كما هو شكل وملابس خادمات الملك!

قال له الملك: ألم تقل لك إياك والطمع فإنه يقتل صاحبه؟

وبما أنك طمعت أيُّها البحار بمن أغناك وكان صاحب فضل عليك سوف نعاقبك بمثل ما قالت لك هذه الحورية.

في هذه الأثناء بكى البحار، وقال للملك اطلب منك العفو يا سيدي!

قال الملك للحراس اجعلوه يأكل اللؤلؤ الذي قام بإخراجه من بطن السمكة، وارموه لقروش البحر.

 

اقرأ أيضاً

- رغم خروج إنجلترا من المونديال.. جاريث ساوثجيت يتلقى الدعم!

- أزمة التشفير فى الوطن العربى .. وحل مقترح

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

قصة جميلة و ذات معاني عميقة شكرا لك أخي
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة