حوار بين المتزوج والأعزب في اقتراب العيد

الأعزب

لَاحَ الهلالُ فَهَبَّ العيدُ مُقْتَربا

أَهْلاً أُرَحِّبُه باِلبَذْلِ والجَزَلِ

⁩المتزّوج

أفٍ لِكلّ الّذين اسْتعجلُوا زمنا

هذي المصيبةُ قَدْ تَقْضِي على بَطَلِ

الأعزب

أيُّ مُصِيبَةٍ تعْني في مُخاطبتِي

أَليْس في العيد فيْضُ الخيرِ والنحلِ

⁩المتزّوج

لاَ! بَلْ أراهُ بِلا خيرٍ ولا مرحٍ

لما بِه منْ خُصُوماتٍ ومِنْ ذُلَلِا

الأعزب

فَكَيْفَ يُعْقَلُ هذا يا أخي نَظَراً

اَلْعيدُ بهْجتُنا مافيه مِنْ خَلَلِ

⁦⁩المتزّوج

يا أعْزَباً كُنْ على عِلْمٍ بأنّ ذَوِي ال

زّوجاتِ في كُرْبَةٍ لِلْعيد مَعْ وَجَلِ

الأعزب

ما الْكُرْبَةُ الْمُشْتَكَى مِنْهَا لَدَيْكَ أَخِي

دَعِ الشَّكَاوى فَلا تَقلَقْ وَلا تقُلِ

⁦المتزوج

شِرَاءُ "جِيسْنِيرِ" مَعْ "پَلْمَانِ غُولْدُنُو" عِدْ

كَذا خَرُوفٍ بِأَغْلى السِّعر والبَصَلِ

الأعزب

ويْلٌ لِذِي زَوْجَةٍ في ذا الأوان غَدَا

مِثْلَ الْحَمِيرِ لسُوءِ الْحال والشُّغُلِ

⁦⁩المتزّوج

إِنِّي لَأَشْكُو صُداعاً لِلطّبِيبِ لِكَيْ

يَقُولَ لِي أنتَ ذُو داءٍ بِلَا فَشَلِ

الأعزب

حَذَّارِ مِنْ عِلْمِهِ مَا كُنْتْ تَطْلُبُهُ

فَيَفْحَصُ الْقَلْب والأجسام عَنْ كَسَلِ

⁦⁩المتزّوج

أيَا طَبيبُ أَرَانِي أَشْعُرُ الْأَلَمَا

فِي لُبِّ رأسي فَعَالِجْنِي بلا مَلَلِ

⁦⁩الطبيب 

فَحَصْتُ جِسْمَكَ مِنْ رأْسٍ إِلى جَزَعٍ

أُفْتِي بِأنَّكَ مَعْصومٌ مِنَ الْعِلَلِ

⁦⁩المتزّوج

لا لَا فَلاَ لاَ وَ لَا لَا لَا إلى أبدٍ

إنِّي مريض فأمْهِلْنِي إلى أجلِ

الطبيب

لاَ بَأْسَ لا بأس نَمْ فَوقَ السَّرير هنا

لاَكَنَّمَا الْأجْر فَلْيَأْتِ مِنَ العَجَلِ

⁩المتزّوج

دَعْنِي صَحِيحَا فَإِنّي لسْت ذاَ مَرَضٍ

إنِّي صَحِيحٌ بِلا سُقْمٍ وَلا شَلَلِ

الأعزب 

لاَ مَلْجَأَ الْيَوم فَاصْبِرْ أَيّها الرَّجُلُ

أرَى بِأنَّكَ تَقْضِي الْعيدَ بِالْخَجلِ

⁦⁩المتزّوج

ياليْتنِي كُنْت في العُزَّابِ مُبْتهجًا

في ذا الْأوان لِأَقْضِي العِيد بِالْجَزَلِ

الأعزب

إنَّ الْعُزُوبَةَ في ذا الْحين أعْذَب من

شُرْبِ الْعصائر والْألبان والعسلِ

⁦⁩المتزّوج

لا تنْسَ لا تنس بَعْدَ الْعيدِ ما سَتَرى

فَكٌِرْ جَيِّداً إذاَ ما كنْتَ في الْنُّبُلِ

الأعزب

يَقُولُ: إيليا "تمَتَّعْ" في قصيدته

"بالصُّبح ما دمْتَ فِيه" الْيوم لم يَزَلِ

مترجم وكاتب وباحث وطالب علم

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مترجم وكاتب وباحث وطالب علم