حمى الأطفال هي أحد الأعراض الشائعة التي يعاني منها الأطفال، وعادةً ما تكون ناجمة عن مرض كامن، مثل الأنفلونزا أو نزلات البرد.
تُعرف الحمى عند الأطفال عمومًا بأنها درجة حرارة (38 درجة مئوية) أو أعلى. على الرغم من أنها يمكن أن تكون علامة على وجود عدوى أو مرض خطير، فإنها غالبًا ما تكون ناجمة عن حالة خفيفة تُشفى من تلقاء نفسها.
تؤثر الحمى على الجسم بعدة طرق من خلال إنتاج بروتينات تسمى السيتوكينات، التي تنتجها الخلايا استجابةً للعدوى المختلفة.
تعمل هذه السيتوكينات على تحفيز جهاز المناعة وتعزيز إنتاج خلايا الدم البيضاء، ما يساعد على محاربة العدوى والالتهابات التي قد تنشأ معها. ولهذا السبب تُعد الحمى في كثير من الأحيان استجابة إيجابية من الجسم لمكافحة العدوى
تعرف على اليوم العالمي للتوحد، أسباب طيف التوحد تشخيصه وعلاجه
الأسباب الأكثر شيوعًا للحمى عند الأطفال
الالتهابات الفيروسية مثل نزلات البرد أو الأنفلونزا أو التهابات الجهاز التنفسي الأخرى. قد تشمل الأسباب المحتملة الأخرى لحمى الأطفال التهابات الأذن، أو التهاب اللوزتين، أو التهاب المعدة والأمعاء، أو أنواع أخرى من الالتهابات.
تعرف على ماذا يأكل الطفل في عامه الأول؟
أعراض الحمى عند الأطفال
تشمل الأعراض الشائعة للحمى ارتفاع درجة الحرارة والتعرق والتعب وعدم الراحة العامة أو آلام الجسم. قد يعاني الطفل المصاب بالحمى أيضًا من فقدان الشهية أو التهيج أو صعوبة النوم.
في بعض الحالات، قد تحدث النوبة بالتزامن مع الحمى، التي تعرف باسم النوبة الحموية. عادةً ما تكون النوبات الحموية غير ضارة ولا تسبب أي مشكلات طويلة الأمد.
اقرأ أيضاً فطام الطفل من الرضاعة الصناعية بعد السنتين
كيف نعالج حمى الأطفال؟
من المهم رعاية الطفل المصاب بالحمى على نحو صحيح للشعور بالتحسن ومنع المضاعفات.
الخطوة الأولى هي قياس درجة حرارته باستخدام مقياس حرارة. إذا وصلت درجة الحرارة إلى (39 درجة مئوية) أو أعلى، فإنك بحاجة إلى استشارة طبيب الأطفال.
بالإضافة إلى طلب العناية الطبية، توجد هناك خطوات يمكن للوالدين اتخاذها للمساعدة في تقليل حمى أطفالهم. تتضمن هذه الخطوات:
- تشجيع أطفالهم على شرب الكثير من السوائل.
- تلبيس أطفالهم بملابس خفيفة الوزن.
- الحفاظ على غرفة النوم باردة وجيدة التهوية.
- استخدام ضغط بارد على الجبهة أو خلف الرقبة.
- الإسفنج بالماء البارد (وليس الثلج) على الذراعين والساقين.
- توفير الأدوية الخافضة للحمى التي لا تستلزم وصفة طبية مثل الأسيتامينوفين أو الإيبوبروفين.
من المهم معرفة أن استخدام الأسبرين للأطفال دون سن 18 عامًا لا ينصح بشدة، فقد رُبِط استخدام الأسبرين عند الأطفال بحالة نادرة ولكنها قاتلة تسمى متلازمة "راي"، لذا يُعد عقار الاسيتامينوفين خيارًا أكثر أمانًا وأكثر شيوعًا في علاج الحمى عند الأطفال.
ينبغي للآباء أيضًا مراقبة أطفالهم عن كثب؛ بحثًا عن أي تغييرات في الحالة؛ لأن في بعض الحالات يمكن أن تكون الحمى علامة على وجود عدوى أكثر خطورة. إذا كان طفلك يعاني من الحمى، فمن المهم مراقبة أعراضه وطلب المساعدة الطبية إذا بدا أنه يزداد سوءًا.
فيما يلي بعض العلامات التي تشير إلى أن طفلك قد يكون مصابًا بعدوى أكثر خطورة:
- الحمى قد تصل إلى 39 درجة مئوية أو أعلى.
- حمى تدوم أكثر من ثلاثة أيام.
- حمى مصحوبة بطفح جلدي.
- حمى مصحوبة بأعراض تنفسية حادة.
- حمى مصحوبة بنوبات صرع.
إذا كان طفلك يعاني من أي من هذه العلامات، فمن المهم طلب المساعدة الطبية على الفور.
طريقة قياس درجة الحرارة عند الأطفال
مجموعة طرق لقياس درجة حرارة الطفل:
1. مقياس حرارة المستقيم: تستخدم هذه الطريقة عادةً للرضع والأطفال الصغار. ينبغي لك استخدام مقياس حرارة رقمي مع طرف مشحم وإدخاله برفق في مستقيم الطفل بعمق حوالي 1 سم. احتفظ به حتى يصدر صوتًا، وعادة ما يكون لحوالي 10-15 ثانية. هذه الطريقة هي الأكثر دقة، ولكنها غير مريحة للطفل.
2. ميزان الحرارة عن طريق الفم: هذه الطريقة مناسبة للأطفال الذين يمكنهم وضع مقياس الحرارة تحت لسانهم لبضع دقائق. ينبغي لك استخدام مقياس حرارة رقمي ووضعه تحت لسان الطفل حتى يصدر صوتًا، وهو ما يستغرق عادةً 2-3 دقائق.
3. مقياس الحرارة الإبطي: هذه الطريقة أقل دقة ولكنها أكثر راحة للأطفال. ضع مقياس حرارة (رقمي) في الإبط وثبت الذراع على الصدر مدة دقيقة في الأقل أو حتى يصدر صوتًا.
4. ميزان حرارة الأذن: تستخدم هذه الطريقة الماسح الضوئي بالأشعة تحت الحمراء لقياس درجة حرارة الطفل من خلال قناة الأذن. أدخل سماعة الأذن برفق في قناة الأذن واضغط على الزر لبضع ثوانٍ حتى يصدر صوتًا.
5. ترمومتر الجبهة: تستخدم هذه الطريقة أيضًا الماسح الضوئي بالأشعة تحت الحمراء لقياس درجة الحرارة من الشريان الصدغي في الجبهة. ضع الترمومتر على الجبهة وحركه من زاوية الصدغ إلى منتصف الجبهة والظهر. امسكه لبضع ثوانٍ حتى يصدر صوتًا.
تذكر تنظيف مقياس الحرارة بعد كل استخدام، وقراءة التعليمات بعناية قبل استخدام أي طريقة. إذا كان طفلك يعاني من الحمى أو لديك أي مخاوف بشأن قراءات درجة الحرارة، فيرجى طلب العناية الطبية والتشاور مع مقدم الرعاية الصحية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.