كيف تحمي ثروتك من التضخم؟ أفضل 4 أدوات استثمارية في مواجهة الأزمات

عندما تشتعل الحروب أو الأزمات الاقتصادية أو أي شكل آخر للأزمات كأزمة كورونا الصحية، تتعرض مدخراتك واستثماراتك لخطر حقيقي هو التآكل التدريجي للقيمة الشرائية، بسبب التضخم الذي قد ينتج عن صدمة مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو الغذاء، أو نشوب حرب في بقعة إستراتيجية ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتفقد العملات قيمتها.

في هذا المقال، نجيبك عن سؤال كيف تحمي النقود من التضخم؟ ونكشف لك الستار عن الإستراتيجيات التي تتبعها المصارف المركزية وكبار المستثمرين للتحوط ضد المخاطر، ونستعرض أهم الأدوات المالية التي تساعدك لحماية أموالك في هذه الأوقات العصيبة.

التحوط الفعّال وقت الأزمات يعتمد على تنويع الأصول بين الذهب والسلع والعقار والأسهم لتقليل تأثير التضخم والحفاظ على القوة الشرائية.

1. الذهب: «الملاذ الآمن» والدرع التاريخي للثروة

وكلمة ملاذ تعني الملجأ أو الحصن، فلماذا الذهب آمن؟

  1. لأنه معدن نفيس ونادر ويصعب استخراجه.
  2. لأنه يستخدم كأداة تحوط من قبل البنوك العالمية.
  3. يدخل في صناعة الشرائح الإلكترونية فائقة السرعة كالمعالجات الإلكترونية المستخدمة في الأقمار الصناعية، وشبكات نقل المعلومات فائقة السرعة، وذاكرات الكمبيوتر المتطورة، وأجهزة الهاتف الذكية.

ومن وجهة نظري أقل قيمة لشراء الذهب هي عدة جرامات من الذهب لا تقل عن 5 جرامات ذهب في صورة دبلة أو خاتم أو حلق للأذن أو جنيه ذهب أو سبيكة، لذلك في كل صفقة شراء تحتاج إلى حد أدنى من المال لا يقل عن 750 دولارًا.

2. الاستثمار في السلع الأساسية: كيف تحول الأزمة إلى فرصة ربح؟

ويكون هذا في وقت الأزمة نفسها؛ فعندما يرتفع التضخم ترتفع هذه السلع وارتفاعها يكون سببًا أساسيًّا في ارتفاع التضخم، وعند اقتراب حل الأزمة يمكنك بيعها وجني الأرباح.

مثال: أزمة الحرب في إيران وغلق مضيق هرمز ثم حصار المضيق من قبل الولايات المتحدة أدى ذلك إلى ارتفاع النفط والغاز الطبيعي وبالتالي ارتفاع الأسمدة؛ لأن الغاز الطبيعي عنصر أساسي في صناعة الأسمدة ما يؤدي إلى ارتفاع الحبوب وبالتالي الأعلاف ومن ثم الدواجن واللحوم فيرتفع التضخم.

ولكن من الأفضل إن كنت تاجرًا أن تشتري المواد الخام أو البضائع التي تتاجر بها وتفهم فيها وتعرف كيفية اختيار الأصلح والأجود منها وكيفية تسويق وبيع تلك البضائع.

3. العقارات: «سيد الاستثمارات» والحصن المنيع ضد تقلبات العملة

ليس فقط العقار هو حصن أمان لكنه أصل الأصول، ويمكن أن يكون في شكل أرض تصلح للبناء، أو أرض زراعية، أو أي مبنى قائم يخص متجرًا أو شركة أو مصنعًا أو مبنى سكنيًّا (عمارة أو فيلا أو حتى شقة سكنية أو إدارية).

ولكل شكل من العقارات شخص مناسب لامتلاكه؛ فإذا كنت صانعًا فيكون المصنع، وإذا كنت تاجرًا يكون المتجر، وإذا كنت زارعًا تكون الأرض الزراعية، ولكن اختيار مواصفات العقار المناسب هو أمر أساسي ورئيسي لجعله ملاذًا آمنًا للاستثمار وحفظ قيمة الثروة به.

فمثال لذلك: لو كنت تريد شراء شقة سكنية يجب أن تختار موقعًا استراتيجيًّا لها بحيث تكون قريبة من جميع الخدمات، كما يجب أن تكون في منطقة راقية ومشجرة ومشمسة صحية للعيش والسكن فيها، وبذلك تكون قد استثمرت أموالك وأيضًا سكنت وعشت بها موفرًا أموالًا كثيرة شهريًّا كنت ستصرفها في الإيجار والمواصلات والوقت الضائع.

ولكن شراء العقار يتطلب رأس مال كبيرًا لا يملكه كل أحد، كما يتطلب كثيرًا من الصبر والبحث.

4. أسهم البورصة: الشراكة الذكية والمرونة في إدارة الأزمات

الاستثمار في الأسهم له عدد من المزايا والفوائد ويتسم البساطة في الوقت نفسه:

  • هو شكل من أشكال إنشاء المشاريع التشاركية؛ بمعنى بدلًا من أن تبحث عن شركاء ومكان ومنتج تصنعه أو تسوقه أو خدمة تقدمها للعملاء وتبذل كثيرًا من الوقت والجهد والمال في إتمام الإجراءات والتراخيص ودفع الفواتير والإشهار والتسويق وتحسين وتطوير المنتج أو الخدمة، يمكنك بسهولة جدًّا شراء أسهم في شركة قائمة منتجة، لها منتجات، أو تعمل في تقديم الخدمات، ولها مكان ومصانع أو شركات وأفرع وأصول وسمعة واسم وسابقة أعمال وتاريخ يمتد إلى عشرات السنوات من الخبرة والتطوير، وهكذا تكون قد أصبحت شريكًا ومساهمًا بما تحمله أو اشتريته من أسهم في تلك الشركة.
  • سهولة دخول وبدء الشراكة من خلال شراء الأسهم بكبسة زر على لوحة مفاتيح أو بمكالمة هاتفية، وأيضًا سهولة التخارج أو بيع الأسهم -جزء منها أو كلها- بالكيفية نفسها، وهذا يرجع إلى التقدم الرهيب في التكنولوجيا والاتصالات والإنترنت.
  • سهولة البحث واكتساب المعرفة والخبرة في اختيار أي الأسهم ومتى وبكم تشتري وتبيع لتحقيق الأرباح أيضًا بفضل التكنولوجيا.
  • الاستثمار في الأسهم هو شكل من أشكال الأعمال الحرة والعمل عن بعد أو من البيت (freelancing work)؛ يمكنك أن تمارسه في أي وقت أو مكان خلال سفر أو من دولة أخرى، بالإضافة إلى عملك الأساسي يمكنك أن تخصص له الوقت المناسب وقت ما تحب أو وقت ما تكون فارغًا. لا يتطلب حدًّا أدنى من المال؛ يمكنك أن تشتري بأقل شيء، بأجر يوم عمل واحد يمكنك أن تشتري، كما أنه لا يحتاج إلى حراسة، فهو ليس كالذهب يمكن أن يُسرق أو يضيع أو يُطمع فيه، وهو ليس كالعقار يحتاج إلى رأس مال ضخم ويحتاج إلى صيانة واستغلال من حيث السكن أو التأجير.

ليست فقط هذه الأدوات الأربع، ولكن يوجد مجموعة أخرى أيضًا منها كالسندات وأذون الخزانة وغيرها، ولكن ما ذكرته هو أهم الأدوات في مواجهة التضخم والحروب والأزمات.

ختامًا، إن حماية أموالك من التآكل ليست عملية قائمة على الصدفة، بل علم وفن في اختيار الاستثمار المناسب لكل مرحلة، فأمامك بريق الذهب، وصلابة العقار، ومرونة الأسهم، وهدفك الأسمى هو منع التضخم من التهام مجهود سنوات من العمل.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.