حمار من ذهب.. من قصص جدتي


حمار

حمار من ذهب... من قصص جدتي

كان في قديم الزمان شخص عنده حمار، وكان يريد أن يبيعه لاحتياجه للنقود، فخطرت له فكرة شيطانية لكي يكسب أكثر في مقابل حماره، فملأ فم حماره ذهباً ثم ذهب به للسوق، وقال للناس: "من يشتري حماراً كلّما ضربت على رأسه أخرج ذهباً من فمه؟ وأخذ يدق على رأس الحمار، فيسقط الذهب من فم الحمار،  صدّق الناس ذلك، وأخذوا يزايدوا على شراء الحمار، من يدفع أكتر ويشتري الحمار؟ إلى أن اشتراه شخص بمليون جنيه، ثم أخذه، وذهب به لمنزله، ونادى زوجته، وقال لها: تعالي، قد جهزت لكِ مفاجأة جميلة، أخذ يدق على رأس الحمار فلم ينزل الذهب، وعرف وقتها أنه قد وقع ضحية عملية نصب، فجُنّ جنونه، وطلع يجري إلى السوق، يسأل عن البائع النصاب، فدلوه على منزله، فذهب إليه، وقابل زوجة البائع النصاب، وحكى لها على ما فعله زوجها به، فقالت له: كيف يفعل ذلك؟ سأرسل هذا الكلب ليحضره هنا حالاً، لا تقلق، فقال لها: كيف يذهب الكلب ليحضره؟ قالت له: "آه، إن الكلب يقوم بكل ما أريده منه"، وفعلاً نادت على الكلب، وجرى وأحضر زوجها معه، ودخلا عليهما، فاستغرب الرجل وقال لها: أريد أن أشتري هذا الكلب، وأخذه وذهب به لزوجته، وقال لها: أنا في هذه المرة أحمل لك مفاجأة بحق، وسوف تفرحين بها جداً، جربي واطلبي ما تشائين من هذا الكلب، وسينفذ لك ما تشائين.

قالت زوجته للكلب: " اذهب قل لجارتي إني أريدها أن تأتي لي، فخرج الكلب، ولكن لم يعد ثانية، هنا اعترف الرجل أنه اتنصب عليه مرة أخرى، ولكن من زوجة الرجل النصاب في هذه المرة، فتضايق وزاد جنونه، وراح مجمع أهل قريته، وذهبوا لبيت الرجل النصاب وزوجته، فوجدوهم يتخانقون، وفجأة أمسك الرجل النصاب السكينة وغرسها بجانب زوجته، فهاج الناس وماجوا، وقالوا هذا هو القاتل، هيا بنا نبلغ عنه الشرطة، فالرجل قال لهم: "انتظروا".

أنا أقوم بقتلها في اليوم ست وسبع مرات، فتعجب الناس، وتساءلوا كيف ذلك؟ فقال لهم: سترون ذلك الآن، وفي ثانية أخرج من جيبه مزماراً وجلس يعزف عليه، صحت زوجته، فردّدوا في تعجب ودهشة بأنّ هذا المزمار والسكينة فيهما سحر عجيب وغريب، فالسكينة تقتل والمزمار يحيي، وكالمعتاد صدقوه، وكلهم زايدوا على من يدفع أكثر ويشتري ويملك السكينة والمزمار، ونفس الرجل الثري الذي نُصب عليه مرتين من قبل اشتراهم بمبلغ كبير جداً جداً، ثمّ ذهب لمنزله، وبمجرد وصوله تشاجر مع زوجته وقام بقتلها بالسكينة، ثم جلس ليعزف على المزمار ظانّاً منه أنّها ستصحو، لكنها لم تصحُ؛ لأنها ماتت بالفعل.

وجاء الناس ليسألوا الرجل الذي قتل زوجته إن كانت السكينة قتلتها والمزمار أعادها للحياة؟ خجل الرجل من نفسه كيف ضُحك عليه للمرة الثالثة، فقال لهم: نعم، حاولوا كثيرًا معه ليجربوهم، وفعلاً أخذوا في التنقل من بيت لبيت، حتى تم قتل جميع نساء القرية، حينها فقط تم معرفة الحقيقة، وانكشفت الخدع التي يقوم بها النصاب وزوجته، وقرر رجال القرية قتل هذا النصاب والتخلص منه.

ذهبوا إليه، وأخذوه، ووضعوه في شوال، وأخذوه لمكان بعيد، وقرروا أن يرموه بالبحر، وهم يسيرون أصابهم عطش، حتى وجدوا بئراً أمامهم، فوضع الشوال بجوار شجرة، وذهبوا ليشربوا من البئر، فمرّ راعي غنم فوجد الشوال أمامه ففتحه، فوجد الرجل النصاب بداخله، فسأله: من فعل بك ذلك؟ ردّ عليه وقال له: يريد الملك أن يزوجني ابنته، ولكني لا أريد الزواج بها، أتتزوجها أنت؟ ردّ الراعي وقال له: طبعاً، ليتني، فأدخله مكانه في الشوال، وربط عليه، وانصرف مسرعاً، ثم جاء الرجال وأخذوا الشوال ورموه في البحر، وعادوا للقرية، فوجدوا النصاب واقفاً أمامهم فسألوه: كيف جئت؟ فقال لهم: البحر فيه جنية تحقق لكل واحد حلمه وأمنياته، فجرى الناس مباشرةً إلى البحر، ورموا أنفسهم وماتوا، ولم يتعلموا من تصديقهم للنصاب وزوجته المحتالة لأكثر من مرة بحسن نية وطيبة مفرطة، وهذا ليس خطاً، ولكن من الواجب أن يكون حريصين أكثر وحذرين.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

لو سمحت تقرأي مقالتي وتعطيني رأيك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

بالتأكيد سأقرأها اليوم و أقول لكى رأيي
و شكرا لكى على المتابعه .. و بالتوفيق

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ارجو ان تقرأ مقالتي وتعطيني رأيك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

قصة رائعة والله ثم اني اني كنت لأسمع من عمتي العجوز ايام زمان قصة مشابة لها
احسنت احسن الله ايك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

ألله يكرمك و يحفظك .. شكرا جدا على رأيك الجميل و على المتابعه .. لى الشرف

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب