حكمة قاضي

كان هناك فلاح لديه أربع عنزات أخذهم للسوق ليبيعهم، فإذا به يصادف في طريقه رجلاً يسلم عليه فيسأله الرجل: إلى أين أنت ذاهب يا صاحبي؟

فأجابه الفلاح: إلى السوق لأبيع الماعز.

فقال الرجل: ألا تبيعني؟ لن تجد شارياً أفضل مني، ولكنني لا أحمل الآن معي نقوداً، سأعطيك حقك في السوق.

باع الفلاح الماعز الأربع لذلك الرجل، واستمهله ليستوفي حقه حتى يصلا إلى السوق.

وحين انتهى الرجل من البيع طالب الفلاح بثمن عنزاته منه، ولكن ذلك المشتري المخادع الذي كان قد أضمر في نفسه أن يهضم حق الفلاح أجابه قائلا:

"عن أي نقود تتحدث يا هذا؟ ما لك عندي شيء، وهكذا جعلا يتصايحان إلى أن اشتد الخلاف بينهما، فرفع الأمر إلى القاضي الذي استمع إلى الفلاح صاحب الماعز الأربع أولاً.

ثم سأله القاضي: هل عندك شهود وأدلة على صدق ما تقول؟

قال الفلاح: "لا أيها القاضي".

القاضي للفلاح: "أين تم الاتفاق على البيع؟"

الفلاح: "عند الصخرة الكبيرة".

القاضي قال له: هلمّ إلى الصخرة، واحملها إلى الساعة لتشهد لك.

وهنا لاذ صاحب الماعز بالصمت مما أثار ضحك وسخرية المشتري.

فأدار القاضي وجهه سائلاً إياه: "ما الذي يضحكك؟"

لا ريب أن الفلاح أحمق، فأنى له أن يحرك تلك الصخرة الضخمة من مكانها؟

فابتدره القاضي قائلاً: "بما أنك قد رأيت تلك الصخرة الكبيرة، وتعلم أنها ضخمة، فهيا رد للفلاح حقه، وهكذا طأطأ هذا المشتري المخادع رأسه خجلاً من فعلته هذه".

وهنا القاضي بحيلة بسيطة منه أعاد لذلك الفلاح حقه كاملاً بعد أن كشف كيف خدعه ذلك المحتال.

وفي نهاية القصة أنهي بما قاله الدكتور مصطفى محمود عن الحق: "يأتي على أهل الحق لحظة يظنون فيها أنهم مجانين من فرط الوقاحة والثقة التي يتحدث بها أهل الباطل".

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jul 3, 2022 - محراب محمد اسحق
Jul 3, 2022 - قلم خديجة
Jul 2, 2022 - آيه الدرديري
Jul 2, 2022 - منة الله صبرة القاسمي
Jun 30, 2022 - يسر الحاج منور محمد
Jun 29, 2022 - مهند ياسر ديب
Jun 29, 2022 - كاميليا عبدلي
Jun 29, 2022 - هالفي سام ميلاي
Jun 29, 2022 - رهام زياذ مشة
Jun 29, 2022 - بن عريشة عبد القادر
Jun 28, 2022 - شهد سراج
Jun 28, 2022 - زهرة فاطمة ملك
Jun 28, 2022 - وجيه نور الدين محمد شرف
Jun 24, 2022 - فاطمة الزهرة العماري
Jun 24, 2022 - رامي النور احمد
Jun 22, 2022 - سنا الصالح
Jun 21, 2022 - زينب علاء نايف
Jun 21, 2022 - ابراهيم فتح الرحمن محمد عبدالله
Jun 21, 2022 - محمدي امنية
Jun 19, 2022 - يوسف محمود يوسف
Jun 19, 2022 - رامي النور احمد
Jun 19, 2022 - فطوم آلنعيمي
Jun 18, 2022 - زينب علاء نايف
Jun 16, 2022 - ياسمين صحراوي
Jun 15, 2022 - أشرف الأمين مبارك محمد
Jun 15, 2022 - رمضان بوشارب الجزائري
Jun 15, 2022 - احمد حمدان شاهين
Jun 14, 2022 - رامي النور احمد
Jun 14, 2022 - فادي محمد كناوس
Jun 13, 2022 - أشرف الأمين مبارك محمد
Jun 10, 2022 - احمد تناح
Jun 10, 2022 - Anood Shurrab
Jun 10, 2022 - هاجر ادبراهيم
Jun 10, 2022 - وجيه نور الدين محمد شرف
Jun 8, 2022 - محمد مصطفى
Jun 2, 2022 - هاني ميلاد مامي
May 30, 2022 - فاطمة الزهرة العماري
May 29, 2022 - علي صالح طمبل
May 29, 2022 - معاذ فيصل اسماعيل يعقوب حكمي
May 29, 2022 - أحمد الطلفاح
May 29, 2022 - لحظة هدوء
May 28, 2022 - ندا علي
May 26, 2022 - أحمد أبوزيد
May 26, 2022 - ندا علي
May 26, 2022 - مهاب البارودي
May 25, 2022 - رحمة مصعب الغزال
May 24, 2022 - شيماء عوض محمد
May 23, 2022 - على محمد احمد
May 22, 2022 - أحمد أبوزيد
May 22, 2022 - ديانا جمال عبود
May 21, 2022 - مريم حمادة
May 21, 2022 - محروس خميس السعداوي
May 20, 2022 - سماعين محمد الأمين
May 18, 2022 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
May 16, 2022 - علاء جادالله الخمري
May 13, 2022 - مهاب البارودي
Apr 29, 2022 - احمد حمدان شاهين
Apr 15, 2022 - رايا بهاء الدين البيك
Apr 8, 2022 - أميرة المكي
Apr 8, 2022 - سادين عمار يوسف
Mar 28, 2022 - هاجر ادبراهيم
Mar 28, 2022 - أيمن حسين
Mar 16, 2022 - يوهان ليبيرت
Mar 16, 2022 - يوهان ليبيرت
Mar 16, 2022 - يوهان ليبيرت
Mar 15, 2022 - نور ادم حلمي
Mar 14, 2022 - طارق السيد متولى
Mar 7, 2022 - لانا محمد
نبذة عن الكاتب