حكاية أمل ج2

لنبدأ من جديد... استفاقت مريم في المستشفى بعد ما تم نقلها إليها أثناء فترة اغمائها.

آه آه رأسي إنه يؤلمني، كانت هذه أول كلمات تقولها مريم عندما أفاقت، سرعان ما تذكرت ما حدث لأمل لتدخل في نوبة من البكاء، وبعد فترة فتح الباب ودخل الطبيب ليقوم بفحص مريم إلا أنه صدم عندما وجدها تبكي.

الطبيب: عذراً سيدتي، ولكن لماذا البكاء هل تشعرين بالألم؟ "ولكنها لا تتوقف عن البكاء"، سيدتي أرجوك أخبريني ما بك؟

ردت عليه مريم، وما زالت شهقاتها تملأ الغرفة: ابنتي "شهقة" أريد ابنتي "شهقة" أرجوك أخبرني أنها بخير! "شهقة" أنا أشعر بأن ابنتي ليست بخير "شهقة" أين أمل؟ أين، أين؟ "شهقة" أمل، أمل...

ثم ذهبت في سبات عميق نتيجة المخدر الذي قام الطبيب بحقنها به، ثواني حتى تم اقتحام الغرفة بواسطة صاروخ أرضي لا لا أمزح، بل بواسطة 'آية' التي دخلت كالمدفعية، ثم تبعتها 'ألاء' بكل هدوء. واندفعوا لرؤية أمهم.

(في مكان آخر) تحديدًا عند أمل 

كان قد بذل الأطباء مجهودا كبيرا لإنقاذ حياة الفتاة المجهولة التي تتصارع مع الموت أمامهم، بينما في مكان آخر كانت أمل تصارع الموت ليس لأجلها، بل من أجل عائلتها أخواتها والدتها ليس لهم غيرها، ووالدتها التي قد لا تتحمل خبر موتها، كانت تحارب بكل ما أوتيت من قوة. 

(عند الأطباء)

طبيب 1: إن الحالة حرجة جدا. 

طبيب 2: لقد توقف القلب لمرتين متتاليتين، وقد يتوقف نهائيا عن النبض لذا يجب علينا بذل قصارى جهدنا.

طبيب 3: هيا هيا هيا احضروا الصاعق.

طبيب 4: انظروا إلى الشاشة لقد عاد النبض من جديد.

طبيب 5: الحمد لله. 

باقي الأطباء: الحمد لله.

(نعود مرة أخرى إلى مريم والفتيات)

استفاقت مريم مرة أخرى، لترى أن بناتها قد استولوا على المستشفى في الغرفة إذ كانت 'ألاء' تجلس على الأريكة وتقرأ القرآن، وأما 'آية' فكانت تأكل وهي تنظر للجميع بملل ثم تبدأ في البكاء تارة وفي الأكل تارة، والدعاء لأمل بالشفاء تارة أخرى، أما 'سيف' فقد كان يشاهد التلفاز وينظر له بحزن، فأمل ليست مجرد أخت، وهو كان قد سمعهم يتحدثون عن أن أمل في المستشفى فظن أنها مريضة.
نظرت لهم مريم بحزن فهي تعرف أن أمل ليست أختهم بل هي لهم الأم والأب، هي تعرف أنها قصرت معهم في تأدية دورها كأم وتركته لابنتها التي لم تتحمل فقط مسؤولية اخوتها بل أصبحت مسؤولة عنها هي أيضاً.
ظلت تفكر فيما الذي قدمته لها، ووجدت أنها لم تقدم سوى انجابها والاعتناء بها في فترة طفولتها التي انتهت بحملها مسؤولية أسرة كاملة، بقيت هكذا حتى قطع شرودها فتح باب الغرفة ودلوف الطبيب الشاب الذي يعالجها.

ثواني وفتح الباب ودخل الطبيب وعلى وجهه ابتسامة مشرقة تدل على أن هناك أخبار جميلة.

يتبع...

بقلم الكاتب


مسلمة حفيدة الفراعنة مصرية وأفتخر ❤🇪🇬❤


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

مسلمة حفيدة الفراعنة مصرية وأفتخر ❤🇪🇬❤