حقيقة عيد الحب وكيفية نشأته

في عام 3500 قبل الميلاد سُجلت أقدم قصيدة حب في العالم للملك شوسين حاكم مدينة سومر في بلاد العراق القديمة، وتُرجمت على يد عالم السومريات صمويل نوح كرامر.

واليوم يحتفل العالم أجمع بعيد الحب كعيد للعشاق والمحبين، وفي هذا سنتعرف عزيزي القارئ أكثر إلى يوم عيد الحب، ومن أين بدأ عيد الحب؟

قد يعجبك أيضًا 20 حقيقة لا تعرفها عن عيد الحب

عيد الحب

يرتبط عيد الحب بعدد من الثقافات في العالم، ويحتفل به في 14 من فبراير من كل عام؛ للتعبير عن الحب والمودة للأشخاص المقربين إلينا.

ومن أبرز مظاهر الاحتفال في هذا اليوم تبادل الهدايا وباقات الورد، وإرسال بطاقات المعايدة، ويعد اللون الأحمر اللون الرسمي؛ لارتدائه في هذا اليوم، ولهذا يتساءل كثيرون عن حقيقة عيد الحب، ولماذا يحتفل العالم بهذا اليوم؟

قد يعجبك أيضًا عيد الحب 2024 وغلاء الأسعار.. ماذا سيشتري العشاق؟

حقيقة عيد الحب

يتساءل كثير من الناس ما حقيقة عيد الحب؟ ولماذا يحتفل العالم بهذا اليوم؟ ويرجع سبب احتفال العالم بهذا اليوم إلى القديس الروماني سانت فالنتينو، الذي خالف أوامر الإمبراطور كلاوديوس الثاني، أصدر حكمًا بحظر الزواج.

وهذا ما لم يتقبله القديس فالنتينو، أصر أن الزواج من سنن الكون المشروعة في الأرض، ولا يحق لأحد منعها، فحوكم لمخالفة الأوامر، وأعدم في 14 فبراير في 271 ميلاديًّا، بعد أن سجل رسالة حب تحمل كلمات الغزل والحب إلى ابنة الإمبراطور كلاوديوس الثاني التي وقع في حبها في أثناء مدة سجنه.

وتتعدد الأساطير في أصل الرواية، فيعتقد بعض الناس أن اسم فالنتينو يعود إلى أكثر من شخص جميعهم أسقفة وفقًا للروايات الكاثوليكية، ولعله يتبادر في أذهاننا من أين بدأ عيد الحب؟

قد يعجبك أيضًا عيد الحب في 14 فبراير ليس للعشاق فقط

من أين بدأ عيد الحب؟

من أين بدأ عيد الحب؟ فقد بدأ الاحتفال بعيد الحب فعليًّا بواسطة جيفرى تشوسر "أشهر الشعراء البريطانيين في مدة ما قبل العصور الوسطى" عام 1375 ميلاديًّا، بعد مرور 12 قرنًا من مقتل القديس فالنتينو، وأُطلق على عيد الحب عيد الفلانتين نسبة إلى اسم القديس.

وبدأ الأشخاص في تناقل القصائد المكتوبة وإهدائها إلى الأشخاص المقربين لهم كونها وسيلة للتعبير عن الحب، ومع مرور الوقت استبدلت القصائد والرسائل المكتوبة ببطاقات المعايدة.

في منتصف القرن التاسع عشر بيعت أول بطاقة معايدة لعيد الحب بواسطة استر هاولاند؛ ليتبعها بعد ذلك هولمارك، الذي يعد المؤسس الرئيس لأول شركة لبطاقات التهنئة، فيتبادل الأشخاص اليوم ما يقارب من 145 مليون بطاقة تهنئة بمناسبة عيد الحب.

ويعد عيد الحب عيدًا أيقونيًّا لعدد من الأشخاص للتعبير عن الحب والعاطفة وإظهار التقدير عبر تبادل الهدايا والورود الحمراء، فتُقدر حجم الأزهار المزروعة سنويًّا، خصيصًا لهذا الاحتفال أكثر من 250 مليون وردة، فهي أبرز الطرائق الشائعة والبسيطة وأكثرها رومانسية للتعبير عن الحب.

وتختلف الطرائق المتبعة للاحتفال بهذا اليوم باختلاف الثقافات، والرغبات الفردية، على نحو عام لا يرتبط الحب بيوم معين، لكنه بمنزلة تذكير للاعتزاز بعلاقتنا والتعبير عن الامتنان والحب لأنفسنا، ولمن حولنا والتفكير بأهمية الروابط، التي تجلب الفرح وتضيف قيمًا إلى حياتنا، فما الآثار النفسية لعيد الحب؟

قد يعجبك أيضًا 8 عبارات تخبرها لمن تحب في عيد الحب

ما الآثار النفسية لعيد الحب؟

أثبتت الدراسات أن الآثار النفسية لعيد الحب الناتجة عن إظهار المشاعر المختلفة وتبادل الهدايا بمنزلة علاج لكثير من المشكلات النفسية والجسدية التي يمكن توضيحها في النقاط الآتية:

الآثار النفسية

  • في السنوات الأخيرة أصبح عيد الحب احتفالًا لتقدير الذات وحب النفس، وتخصيص وقت من الرعاية الذاتية؛ للاعتراف بأهمية الحب لنفسنا.
  • يمثل عيد الحب وسيلة للتخلص من القلق والتوتر وزيادة الشعور بالأمان، وتحسين الحالة المزاجية والتغلب على الضيق والحزن، ويقلل من معدلات الإصابة بالاكتئاب.
  • التعبير عن الحب يزيد من إفراز هرمون الدوبامين داخل الجسم، وبذلك يصبح أكثر سعادة واستقرارًا في الحالة النفسية، فينخفض معدل التصرفات العدوانية.
  • تزداد القدرة على الإبداع والابتكار على نحو أكثر وضوحًا.

ونظرًا للارتباط القوي بين العقل والجسد نجد أن للآثار النفسية مردودًا كبيرًا على الصحة الجسدية، يتمثل فيما هو آت:

  • الشعور بالرعاية والاهتمام يقوي من الجهاز المناعي لدى الأشخاص، فله أثر مهدئ يقلل من الإحساس بالألم نتيجة لإفراز هرمون الأندروفين، ويزيد من إفرازات الأجسام المضادة الطبيعية، إضافة إلى التخلص من المواد الكيميائية الضارة.
  • توضح الدراسات أن الإحساس بالحب والحماس يزيد من إفراز هرمون الأدرينالين في الجسم، وعلى هذا زيادة معدل تدفق الدم داخل الأوعية الدموية، فيزيد الإحساس بالطاقة، ويقلل من شيخوخة الجلد ويحمي من أمراض القلب، ويمنع تراكم الدهون في الشرايين.

يصف الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية الحب قائلًا: "إنه مطهر للقلوب وفيه شفاء من كل داء، فليحرص كل إنسان على أن يكون الحب داخله من أجل أن ينعم بصحة نفسية واجتماعية وجسدية جيدة".

ومع ذلك أثبتت الدراسات العلمية أن واحدًا من بين كل خمس أفراد يعدون عيد الحب أكثر العطلات الممتلئة بالضغوطات النفسية، لا سيما مع التغيرات العالمية، فكيف يمكن التعبير عن الحب في ظل الظروف الراهنة؟

قد يعجبك أيضًا عيد الحب 2024.. هل ما زال بإمكاننا الاحتفال به؟

الظروف الراهنة وأثرها في عيد الحب

انعكاس الظروف الراهنة وأثرها في عيد الحب، يرجع إلى معاناة العالم أجمع لكثير من التحديات في العقود الماضية، وﻻ سيما في عام 2023، التي ظهر مردودها السلبي في المستويات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والترفيهية كافة.
الظروف الاقتصادية

في ظل التضخم الاقتصادي العالمي وظروف المعيشة الصعبة، بات كثير من العشاق يتكبدون مزيدًا من المصروفات لتغطية نفقاتهم للاحتفال بهذا العيد.

وحسب منصة "إي تورو" سيبلغ ارتفاع اسعار المواد الأولية في عيد الحب 23% عن السنوات السابقة، متأثرًا بالتضخم العالمي في أسعار المواد الاستهلاكية.

وتشير المواقع المختلفة إلى سعي الأفراد للاحتفال بأساليب بسيطة غير مكلفة الارتداد على المطاعم البسيطة كونها بديلًا للمطاعم الفاخرة، شراء الهدايا محلية الصنع، أو إقامة الاحتفالات بأنفسهم داخل منازلهم.

ومع ارتفاع أسعار الدولار المتواصلة في مصر أدى إلى تضاعف أسعار بعض الهدايا بنسبة تصل إلى 37% عن العام الماضي، ما أدى إلى عزوف بعض الأشخاص عن الاحتفال هذا العام، لا سيما مع الأوضاع الراهنة التي يمر بها العالم أجمع وبصورة خاصة وطننا العربي.

قد يعجبك أيضًا ما تعريف الحب؟ وما علاماته؟

الظروف العالمية

يواكب هذا الاحتفال اليوم عددًا من التغيرات على الساحة العالمية وقضايا متيقظة في عيون كل عربي.

فمع تصاعد الأحداث الراهنة ينتشر بالفعل اللون الأحمر وبكثرة في عالمنا العربي، ويتقطر معها دماء القلب حبًّا لهم، فيختلط لون الورود بالدماء مع تصاعد لهيب النيران وأصوات الطلقات.

لذلك أعلن عدد من الأشخاص عدم رغبتهم بالاحتفال في هذا اليوم تضامنًا مع الأحداث الراهنة ومشاركتهم لمصابهم.

وختامًا، عيد الحب فرصة تسمح لكثيرين بالتعبير عن مشاعرهم الإيجابية، لكن يجب ان نتذكر أن الحب والاهتمام بالآخرين يجب أن يحتفل به طوال العام، وليس فقط في يوم واحد، لذلك دعونا نتبادل المشاعر الإيجابية ونكون داعمين لبعضنا البعض باستمرار، وبغض النظر عن الظروف.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة