حقيرة تلك الحياة التي أنت تهوى


حقيرة تلك الحياة التي أنت تهوى

هوس بأشياء ربما بأشخاص أو انتظار بشرى

نهوض قنوط قعود، والساعات تمضي

الكل لاهث وراء ماذا لا أدري!

هذا ينهش لحم هذا، هذا يسرق قوت ذلك وتلك تلطم

الآخر يشرب سما والجاهل يبتلع طعما

والكل يجري

الكافر أصبح مفتي

الساعات تمضي

جثث الأطفال في المجاري

البشاعة والظلم في العالم ساري

كلنا واع والحقيقة أن الجميع أمي

غابت المروة وأبت الدماء أن تسري

عجزنا وعلي الورق نشكي 

دموع تماسيح تغزو الوجوه فتبكي

وأنت يا سيدتي

أسفا لا يليق بك دور الأنثى

فزمن الجواري دهرا ولى 

تتراقصين مثل الأفعى 

مخدوعة تقعين في فخ الأدهى 

رخيصة ولا أحد يبالي

كلماتك فاقدة المغزى

قلبك يسع الجميع ويعاني

للبؤس يسعى

والعالم تحول إلى مقهى

أو بالأحرى 

إلى أكبر ملهى

تحوم في أروقته الذئاب وأنتِ جوعى

تارة يبحثون عن المن وتارة عن السلوى

الساعات تمضي

الرجال تمايعوا تأنثوا سهوا أو رضا

فمنهم من أجل دريهمات عرضه أهدى 

ومنهم عبثا عمره أفنى

الأم مع أطفالها تشعر أنها ثكلى

والباقي 

يقاتل المراوح دون جدوى

الطفل على الأرصفة ينوح ويبكي

أمه صارخة يا غلطة عمري يا أكبر همي

استودعتك الشارع فهو خير مربي

أما الأدهى

فقد ودعنا للأبد من الأيام الأحلى 

الجرح بات أقسى وأعتى 

الغربان تحوم فوق أجساد الموتى

الرحيل! الأرواح تأبى

عالقة معذبة تبقى

أما الأجساد فباتت للأغلال أسرى 

يا وطن، كنت يوماً في مخيلتي الأبهى

تحطمت وفقدنا المعنى، المبنى والمأوى

ِبتَّ متاهة والكل فيك أصم وأعمى

وصار السيف في الغمد حتى العيون يخشى

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 16, 2021 - إبراهيم درباس
Sep 16, 2021 - الخنساء علي الشيخ محمد السماني
Sep 16, 2021 - خالد نعمان
Sep 15, 2021 - شوقي عبدالله مهدي رسام
Sep 13, 2021 - رناد يوسف العبابسة
Sep 13, 2021 - محمدجوهر
نبذة عن الكاتب