-
تختلف المشاعر وتتباين ردود الأفعال بين البشر تجاة الحيوانات، فقد يفاجأ المتزوج حديثا أن زوجتة لاتقوي على ذبح الطيور مثل الدجاج والبط لأنها تتأثر بمشهد الذبح، ولا تتحمله، وفي الشارع نرى الكلاب والقطط تتضور جوعا، أو تكاد تموت عطشا، ولا يلتفت احد لها. حتى الحيوانات التي سخرها الله تعالى لخدمة البشر لم تنجو من التعذيب مثل الحصان التي يجر عربات الكارو المحملة بأطنان من الأجولة والحمولات الثقيلة، إذا وقف لحظة واحدة لإلتقاط أنفاسة عاجلة صاحب الكارو بالضرب بالسوط حتى يدفعة شدة الألم لعودة السير وجر العربة. حتى بات مشهدا مالوفا؛ أن يعجز الحصان الذي يجر العربة عن صعود الأماكن المنحدرة لأنها تحتاج إلى زيادة الجهد بما يفوق طاقته، فلا يجد العربجي بدا من الاستعانة بالإمارة لدفع العربة من الخلف ومساعدة الحصان المسكين. من المؤسف أن تصاب بعض الحيونات بالجروح من كثرة الضرب والايذاء. حتى إدارات الطب البيطري تقوم بالتخلص من كلاب الشوارع باستخدام السم أو طلقات الخرطوش بمعرفة الشرطة. دون أن يؤثر ذلك في مشاعر الأغلبية، ودون أن تحرك جمعيات الرفق بالحيوان ساكنا. لكن وسط هذا التبلد في المشاعر وغلظة بعض القلوب، نجد ملايين من البشر يتألمون مما يشاهدون ويبذلون مافي وسعهم للتخفيف عن هذه الحيوانات المسكينة التي لم تجد الرحمة في القلوب. ومن خلال صفحات التواصل الاجتماعي تكونت الجروبات من محبي الحيوانات وأصبحوا صوتا مسموعا، يساعدون هذه الحيوانات الضعيفة ويرصدون الاعتداءات التي تقع عليها ويبلغون عنها ويشكلون جبهات ضغط ضد تعذيب الحيوانات، لقد بات من المهم الآن إيجاد حلول للتخفيف من عذاب حيوانات الشوارع وتجريم الاعتداءات المستمرة عليها مع بحث مصادر للتمويل لمساندة جمعيات الرفق بالحيوان وأصحاب أماكن الإيواء للحيوانات المشردة مع ضرورة إصدار قانون جامع مانع لحماية الحيوانات في المزرعة وفي الشارع وداخل المنازل، ولعل في سلوكيات بعض الحيوانات من الوفاء مايفوق به البشر. وإذا أردنا أن يتغمدنا الله برحمته وحفظه فلنرحم مخلوقات الضعفاء، وعلينا أن نربي أطفالنا على خلق الرحمة والعطف مع الحيوانات التي لاتنطبق ولكنها تشكو لخالقها من عذابات البشر وقسوتهم التي فاقت كل الحدود.
حقوق الحيوان في خبر كان
ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.
ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.