حقوق الأبناء

كما نعلم جميعًا أن الآباء لهم سلطة على أبنائهم، فهم يستطيعون فرض آرائهم وإصدار القرارات، ولكن ينسى بعض الآباء أن لأبنائهم حق عليهم، وأنهم مهما حدث فهم أبناؤهم، لذلك سنناقش في هذا المقال بعض المشكلات التي تقع بين الأبناء وآبائهم.

وأول هذه المشاكل هو عدم الفهم الصحيح، فيمر أكثر من ثلثي المراهقين حول العالم بتغيرات مزاجية وجسدية، ويمر أيضًا بمراحل بناء الشخصية، ويحدث لهم في هذه الفترة الكثير من التغيرات، فتبدأ من الصوت حتى تصل للتصرفات والصفات وطريقة الكلام وأبعاد التفكير.

لذلك تجد معظم المراهقين يشتكون من عدم فهم آبائهم لهم، ويجدون صعوبة في إيصال أفكارهم لهم، ولو نظرت جيدًا لوجدت أن أكثر شيء يتمناه المراهقون في مرحلة بلوغهم هو أن يفهمهم آباؤهم بطريقة صحيحة، والمشكلة هنا ليست عند الأبناء وإنما هي عند الآباء.

فكلما لاحظ الآباء أي تغيرات في أبنائهم كلما ازداد قلقهم اتجاههم، لذلك تجدهم يُدققون في كل صغيرة وكبيرة اتجاه أبنائهم، وبصراحة أنا لا أرى الأمر يستحق منكم كل هذا الاهتمام الزائد عن اللزوم، فمهما حدث أيها الآباء فهم أبناؤكم، ويجب عليكم أن تكونوا قريبين منهم، وأن تعملوا على حل المشاكل التي تواجههم، ويجب عليكم أن تكونوا مستمعين جيدين لما يحدث معهم؛ لأنهم إن لم يجدوا منكم اهتمامًا سوف يبحثون عن الاهتمام خارجًا، وبذلك تكون خسرت ثقة ابنك فيك، وضيعت فرصة تقربه منك.

وكما أن للآباء حقوقًا على أبنائهم كذلك الأمر للأبناء حقوقًا على آبائهم، فمن حق الابن أن يوفر له أبواه مسكنًا آمنًا، وأن يوفرا له تعليمًا صحيحًا لكي يحصل على فرصته في المجتمع، ومن حقه أيضًا أن يتوفر له الطعام والشراب، وأيضًا يجب على الآباء الاهتمام بصحة أبنائهم، أما عن واجبات الأبناء اتجاه آبائهم فهي قليلة ولكن مهمة

فيجب على الأبناء أن يطيعوا آباءهم في كل شيء يطلبونه منهم، ولكن إن كان خيرًا فقط وصحيحًا، أما إن طلب الآباء من أبنائهم شيئًا يخالف القوانين، ويخالف العادات والتقاليد، فمن حق الأبناء عدم إطاعة أمرهم في هذا الشيء.

ومن واجبات الأبناء اتجاه آبائهم أيضًا هو الولاء، فيجب عليهم أن يعلنوا ولاءهم الكامل لآبائهم، وأنهم تحت تصرفهم ورعايتهم حتى عمر 18 عامًا، وبعد ذلك تستطيع أن تنفرد بذاتك.

إن طبَّقنا هذه الأشياء في مجتمعنا سيصبح المجمتع أكثر تقدمًا، وإن التزم كل امرئ منا بواجباته وحصل على حقوقه كاملة فلن يكون هناك نقص في مجتمعنا، وستصبح الحياة أكثر تعاونًا وسماحة

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة