حقائق حول الحب يتناولها هذا المقال، فهل هو مشروع أم لا ؟
الفرق بين الحب و الأنانية
هل بالحب فقط تبقى العلاقات وتستمر؟
أي الصفات التي في الرجل تنجذب إليها المرأة؟ وأي الصفات التي في المرأة ينجذب إليها الرجل؟
اقرأ أيضًا الحب انتحار غير مباشر
هل الحب حلال أم حرام؟
الحب ليس حرامًا في الشعور، ولكن الحرام قد يُرتكب عند التعبير عند الحب، حيث إذا كان الحب يتجه نحو الزواج فهو توجه حلال، أما إذا واكبه قول أو فعل يغضب الله، فذاك هو الحرام الذي لا يقبل تأويلًا.
كل الناس تقع في الحب، و لكن القليل منهم من يستطيع الحفاظ على هذا الحب، ذلك لأن الوقوع في الحب له وسائل ولكن الحفاظ عليه له وسائل أخرى تمامًا.
فالإنسان في الأصل أناني يضع أولوية مطلقة لذاته، فهو يحبها و يريدها زوجة له، لأنه رأى أنها ستمنحه احتياجاته و تدعمه وتثق به ويأمنها على بيته وأسراره، ولو لم يجد فيها ذلك ما ارتبط بها و تزوجها .
وكذلك هي تحبه و تريده زوجًا لها، لأنها رأت فيه نبع الأمان، و أحست معه بالاطمئنان وأنه سيهتم بها و يرعاها و تأمنه علي نفسها و بيتها، ولو لم تجد فيه ذلك ما ارتبطت به.
اقرأ أيضًا الحب مفتاح الحياة
الحب لا يصنع المعجزات
فالحب لايصنع المعجزات إنما يستطيع أن يستخرج من الإنسان أفضل ما فيه، ويُسهم في تغييره للأفضل حتى يصير أكثر قربًا من شريك حياته.
والحقيقة أن قدرة الإنسان علي التغيير تتوقف على قدر مرونته و سعة أفقه أكثر من توقفها على قدر حبه.
حيث أساس استقرار و استمرار الزواج هو التزام الزوجين بالقيام بمسؤليات الزواج كمسؤلية تربية ورعاية الأبناء، بالإضافة لوجود درجة جيدة من المرونة و درجة مقبولة من التواصل بين الزوجين.
الحب مقابل الاحتياجات العاطفيه الأخرى
فهناك احتياجات أخرى عاطفية نفسيه غير الحب، و تختلف للرجل عن المرأة.
بالنسبة للرجل
أولاً القبول
و يعني أن الرجل يحتاج الزوجة التي تقتنع به و تتقبله كما هو.
ثانيًا الثقة
يحتاج الرجل للزوجة التي تثق به ثقة عميقة و إمكانية الاعتماد عليه وأنه يفعل ما بوسعه لأجلها.
ثالثًا التقدير
يشعر الرجل بالتقدير إذا تم تثمين رأيه وذلك يحفزه إلى تكرار البذل و العطاء و يحثه على التغيير و يلهمه الصبر عليه.
بالنسبه للمرأة
أولاً التفهم
تحتاج المرأة من زوجها أن يتفهم طبيعتها و يُقدر مشاعرها ويتبنى أفكارها و يشاركها أحاسيسها حتى و إن اختلفت عن طبيعته و مشاعره.
ثانيًا الرعاية و الاهتمام
إن اعتناء الرجل و اهتمامه بزوجته و إشعارها بأنها عزيزة عليه سيؤدي ذلك تصير ألين جانبًا و أرق قلبًا و أكثر طاعة.
ثالثًا الاحترام
فيُعرف احترام الزوج لزوجته بأنه إذا أحسنت الزوجة يُحسن إليها وإذا أساءت تسامح.
اقرأ أيضًا ..الحب طاقة تصحح المسار
عدم ثبات شعور الحب
عندما تصبح الحاجة إلى الشعور بالحب أقوى من حاجة الرجل إلى التقدير و المرأة إلي الاحترام فيبدأ مسلسل التحقير والإهانة يزحف الي حياتهما.
فالحب رزق من الأرزاق التي كتبها الله للإنسان منذ أن كان جنينًا في بطن أمه، وقد أوضح رسول الله ذلك حين قال عن السيدة خديجة (إني قد رُزقت حبها).
لكن استعجال الإنسان رزقه في الحب يُمهد له اقتراف الحرام، وهناك مقولة للإمام علي بن أبي طالب تقول (استعجال الناس لأرزاقهم يوقعهم في الحرام). فالحب مثل كل شئ في الدنيا لن يبقى علي حاله أبدًا، فهو يمر بمراحل تطور و تأخر.
فهو يبدأ رومانسيًا ناعمًا لكنه ضعيف الأثر، ثم يتبدل الحب بعد الزواج إلى لون آخر من الحب الأقل نعومه لكنه أقوى أثرًا، و أسباب ذلك كثيرة منها :-
· قد ينجذب الشاب إلى فتاة وكذلك الفتاة ولكن بمرور الوقت يكتشف كلا منهما أنه غير مناسب للآخر فتبدأ المشاعر تفترو تبدأ مرحلة الانسحاب.
· عدم نضج الحبيبين أو أحدهما مما يسبب التعامل الخطأ مع الصعوبات و المشكلات فتؤدي إلى دفن الحب تحت ثقل هذه المشكلات.
· الملل الذي يصيب أحد الزوجين أو كلاهما.
· كثرة الخلافات وعدم الفهم و قلة الاحترام و نفاذ الرصيد حتى صار ألم الفراق أهون من ألم البقاء.
الحب وعلاقته بالزواج
الحب في حقيقته عطاء وأخذ، ليس فيه أحدُ يلعب دور الغريق دومًا والآخر يتقن دور المنقذ كل الوقت، لكن إذا عاش طرف دور الضحية في علاقة الحب ستكون النهاية، إما ضياع نفسه وانحراف رؤيته للأمور و الأشخاص و انقلابه على من ضحى له و أفنى عمره عليه.
فحين أن من يعيش دور الجاني في علاقة حب فإنه يكثر من الطلبات و الأوامر و ينتظر من الآخر طاعة و عدم قول لا تحت أي ظرف.
ثنائية رائعة، حيث لاحب بغير أن يُتوج بزواج و لازواج يستقربلا حب ، فأحيانا يأتي الحب أولاً ثم الزواج، وأحيانًا أخرى يأتي الزواج ثم يُزين بالحب.
والحب الذي لا يُخطط له لينتهي بزواج ماهو إلا عبث و نزف للعواطف.
أهم فرق بين علاقة الحب و علاقة الزواج هو أن الحب تغلب عليه الرومانسية، بينما الزواج يغلب عليه الواقعية، لكن لا تستقيم حياة زوجية برومانسية خالصة، كما لا يستطيع الكثير العيش بواقعية مطلقة، إنه فارق كبير في المظهر.
الحب الرومانسي أجمل و أزهى، و في الجوهر حب الصداقة و العشرة الطيبة أقوى و أبقى.
اقرأ أيضًا
-للحب كلمته و القلب يريد.. خاطرة عن الحب
-تعدد علاقات الحب.. هل هي مرض نفسي؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.