حزن على ورق

السّلامُ عليكمُ وَ رحمَةُ اللَّٰهِ و بركاتهُ

كيفَ الحالِ؟ أرجو أن تكوني بخيرٍ.. 

لربّما تتسائلينَ عن ماهيةِ هذه الرسالةِ المهمَّةِ.. إنّما أريدُ أن أشكوَ همّي و بثّي و حُزني إليكِ..! لأني لم أعد أطيقُ السُّكوتَ. 

كتبتُ هذه الرسالة و دموعي تنهمرُ علىٰ الهاتفِ وَ كأنّني طفلٌ سُرِقت حلواهُ.. كَتَبْتُهَا بِإحاسيسِي وَ مشاعرِي الباليةِ 

من جرحٍ ليسَ له دواءٌ وَيُؤلمُ بشدّةٍ، فِي كُلِّ يومٍ يزدادُ اتِّساعاً و مع كلِّ لحظةٍ يزدادُ الألمُ.. 

أُخبرُكِ فيهَا بِأَنّي سأغادِرُكم وَ أرحلُ عنْكُم..!، فإنّني لم أعدْ أستطيعُ التَّحمُّلَ أكثرَ، كُنتـم ليَ العائلةَ وَالحصنَ لكنَّ.. الوهن أتعبَني وأنا لم أعد أقْوَىٰ احتمالاً كنتُ الأبَ والأمَّ والصديقَ باختصارٍ كنتُ وكأنني هو آخرُ! لكن لا أحدَ يعلمُ بالقدرِ الذي أنالهُ من خذلان و تعبٍ.. حقيقةً هو لم يعرنِ اهتماماً كما أعرتهُ حاولتُ بكلِّ الطُّرقِ أن أخبرهُ بأن يهتمَّ بيَ و لو قليلاً..!! ولكن هو لم يفعلْ. 

في هذهِ اللحظةِ لستُ حزيناً ولكنّني سأنفجرُ حزناً، أشعرُ أن هُنالكَ شيئاً ما بداخلِي قد تحطَّمَ كُلياً، إنهُ يستنزفُ قوايَ، ويجعلُنِي أتلاشَىٰ. 

آسفٌ إن كنتُ أثقلتُ عليكِ فِي شيءٍ أو جرحتُكِ يوماً مؤكدٌ أنَّهُ دونَ قصدٍ سامحيني أرجوكِ فإنِّي لستُ سِوَىٰ معتوهٍ و أَخْرقَ وذا مشاعرَ كالبسكويتِ تنكسر بسرعةِ البرقِ من كتلةٍ سعيدةٍ إِلَىٰ كتلةٍ كئيبة وبائسة.. ربُّمَا هذا قدري. 

أعلمُ بأنَّ كلامِي هذا لن يُعجبِكِ وربما ليس لبقاً البتّةَ، لكني أُحاولُ قدرَ المُستطاعِ أن أكون مهذباً.. 

أعلمُ بأنكِ تعتبريني كابنك وأنا أشكركِ جداً على ذلكَ من أعماقِ قلبيَ، وأعلمُ بأنّي مصدرُ إزعاجٍ لكم. 

 سأعطِيه هديّةَ وداعٍ تكونُ الأخيرةَ علّهُ يتذكَّرُني بها أن أراد..!!

المهمُّ وداعاً للأبدِ وَأرجو أن تعفي عنّي إن كنتُ قد أخطأتُ في حقّكم في يومٍ من الأيّامِ أوصلي سلامي إليهم جميعًا ثمَّ أخبريهمْ بأنّي قد رحلتُ ولن أعودَ وليسَتْ كالمرّاتِ السّابقةِ. 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
May 11, 2021 - بخيت موسى مادبو
May 10, 2021 - Assma'a Hussein
May 9, 2021 - أميرة المكي
May 9, 2021 - Dmoon Diz
May 9, 2021 - لمياء بوعيشي
May 8, 2021 - سماح القاطري
نبذة عن الكاتب