حوار بين الواقع والخيال

الواقع حقيقة على الإنسان أن يتعامل معها والواقع هو محسوس ومدرك بالحواس وملموس وهو ما يحيط بالإنسان من حال ومجال وعصر ويؤثر فيهما ضمن زمن متحرك أما الخيال فهو هاجس ينمي مخيلة فكر الإنسان للأشياء أو بمعنى آخر هو الشيء الذي يتخيله الإنسان من مخيلة فكره عن تمني أمنيه ومن هنا ينشأ حوار الأفضلية بين الواقع والخيال فالواقع يقول للخيال أنا الحضور الواعي وإدراك كامل للأشياء التي هي حولك أنا الوعي بكل ما يحصل فيها وإدراك تمام الإدراك بمشاعرك وأنت أيها الخيال تأخذ وجود الشخص فيكون موجود ولكنه غير موجود بذاته يكون جالسا في مكان ولكن أفكاره ومشاعره في أماكن أخرى ويعيش في قلق وتوتر وخوف عديم التركيز في الكلام الدائر حوله وغير فاهم وغير مدرك ما الذي يقع كثير السهو مثله مثل الإنسان الآلي ينزل من البيت يأخذ عربيته ويصل الى مكان عمله مثلا وهو غير مدرك الوقت كيف مر وقته لانه كان طوال الوقت داخل افكاره انت ايها الخيال تسلبه حضوره ووعيه ووجوده الذي يظل في مكان اخر بعيدا عني انا الواقع وتصنع له مشكله عدم الوجود في واقعي.

فيرد الخيال انا الابتكار والابداع فلولا وجودي ما كانت الاكتشافات وما كان ابداع الشاعر والفنان انا شكسبير وحكيم ونجيب محفوظ انا توماس اديسون وجرهام بل فيرد الواقع وانت القنبله الذريه والمسدس والسلاح لا بل انا الاختراع المدهش وتقدم البشريه فيرد الواقع بحضوري ووعي بالأشياء انت صنعت التقدم فلو عاش الانسان بالخيال دون ان ينزل بخياله الى الواقع وحاول تنفيذ خياله بحضوري ما كان تطور البشريه فيرد الخيال انا بالفعل اجعل الانسان يسرح ويترك المسؤليه الى اللاوعي لكي يدير الاعمال المعتاده ولو ظل الانسان يعيش بي دائم السرحان دون ان ينزل بالفكره الى ارض الواقع سوف يخسر روعه الأشياء اخيرا اعترفت انني الافضل لحياه الانسان لا بل اعترفت باهميتك وانني ايضا مهم لكن تكمن اهميتك بادراك الانسان انني فكره يجب تنفيذها على ارض الواقع اذن انا القاءد الاعلى انا الحاضر بكل ادراكاتي الفكريه والحسيه واراها وبناء عليها اتخذ القرار الذي اراه مناسبا وهذا يقلل من اعراض القلق والضغط النفسي والقدره للتعامل مع الامور تكون في احسن الحالات واتخاذ القرار غالبا ما تكون صاءبه وحكيمه ومع التمرين على الحضور الواعي سوف يتمكن الانسان في التحكم في توجيه افكاره ومشاعره وبتوجيه المشاعر سوف يعيش بمشاعر إيجابيه سوف ينظر بنظره اعمق واوسع على الامور ويرى فيها المميزات ويرى فيها الفرص  وغالبا اداءه سوف يكون مختلفا تماما وكذلك نتائجه.

ويرد الخيال نعم انك ايها الواقع تحتاج ان تمرن الانسان على الحضور الواعي وان تنقله من ان يستمر في الحياه معي في الخيال الى الواقع لكي يحقق فواءد الحياه معك واعلم ان الحضور الواعي تدريب وليس هناك احد حاضر بوعيه على طول معظم البشر يعيشون في حاله عدم الحضور والوعي لانهم يعيشوا في العادات وكذلك بالخيال فان تمكن الانسان ان يبقي حاضرا بوعيه اطول وقت فسوف يستمتع بالحياه اكثر وسوف يدرك روعه الحياه ونفسيته ستكون مرتاحه اكثر كما ان ادراكه سيكون افضل واتقن وسوف ينجذب اليه الناس لان الشخص الحاضر بوعيه سوف يحب الناس الجلوس َمعه الحضور له تاثير على كل شيء حتى على الفن الحضور الواعي له بصمه على كل ما نعمل كل شيء نعمله بوعي يطلع له طعم مختلف فهذا الاتقان هو الحضور الواعي التركيز في كل شيء اعمله وفي النهاية يفوز الواقع على الخيال في المنفعة للإنسان لان الإنسان إذا تمادى في الخيال ولم ينزل بفكره إلى أرض الواقع وسريعا سوف يخسر الحضور الواعي والإتقان في العمل ومن أراد محبة الله فليتقن عمله أي يكون بكل كيانه وفكره وواقعه في العمل الذي يعمله.

بقلم الكاتب


اعمل ومتزوجه واحب الكتابه


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

اعمل ومتزوجه واحب الكتابه