غابات الامازون هي أكبر وأضخم غابات مطيرة في العالم حيث توجد في 9 دول ولكن الجزء الأكبر تقريباً 60% يقع في البرازيل، تعد غابات الأمازون المطيرة موطناً لأكثر من 3 ملايين نوع من النباتات والحيوانات، وكذلك مليون فرد من السكان الأصليين، ولكنها تشهد حالياً أسوأ سيناريو كارثة بيئية على الإطلاق، حيث كشفت "ناسا" أن الحرائق هائلة لدرجة أنه يمكن رؤيتها من الفضاء. إن هذه الحرائق لا تعد الأولى من نوعها لأنها تتكرر سنوياً، ولكن هذه الحرائق تحولت لأزمة عالمية كبيرة والمختلف هذه المرة أن الإحصائيات تقول أنه توجد زيادة 85% منذ بداية هذا العام .
هذه الكارثة تهدد البيئة وتهدد الحياة على سطح اأارض لما لهذه الغابات من أهمية قصوى، حيث تلقب هذه الغابات ب(رئة الأرض) وتكمن أهمية هذه الغابات أنها تعمل كخزان هائل لثاني اكسيد الكربون حيث أنها تخزن ما يصل إلى 100 عام من إنبعاثات الكربون التي ينتجها البشر، وهو أمر حيوي وغاية في الأهمية لإبطاء وتيرة الإحتباس الحراري. الأمازون هو أهم عامل استقرار مناخي لدينا، فهو ينتج 20 % من الهواء الذي نتنفسه ويمتلك أيضًا 20% من المياه العذبة المتدفقة على هذا الكوكب، بحسب خبراء البيئة، إختفى حوالي 20 % من غابة الأمازون خلال النصف الأخير من القرن الماضي، ولقد حذر العلماء من أن خسارة الأشجار في الأمازون إذا بلغت 25 و40 %، يمكن أن تؤدي إلى نتائج كارثية وزوال الغابة في غضون عقود، وهذه تعتبر كارثة بيئية طبعاً. هذا الموضوع أخذ أبعاد كثيرة ومنها السياسية حيث قال الرئيس الفرنسي إنها كارثة بيئية وانتقد الحكومة البرازيلية ومما اضطر الحكومة البرازيل لرد، حيث قالت في البداية إن مثل هذه الحرائق أمر طبيعي ثم قالت أنه توجد منظمات غير حكومية هي التي تقوم بإشعال الحرائق لإلحاق الضرر بالحكومة ومن ثم تراجعت عن كلامها .
الربط بين كارثة حرائق غابات الأمازون والإتصال العولمي
ظهرت تأثيرات الإتصال العولمي مع نشوب حرائق غابات الأمازون، وعلى الرغم من أن غابات الأمازون في البرازيل، إلا أن الإهتمام العالمي بحرائق غابات الأمازون لم يقتصر على البرازيل أو منطقة أمريكا اللاتينية أو الدول القريبة من منطقة أمريكا اللاتينية، بل شهدنا المواقع الإخبارية في البلدان العربية وحتى في أفريقيا تتابع حرائق البرازيل وتأثيراتها البيئية والاقتصادية على دول العالم الأخرى، حتى الدول التي تبعد عشرات الآالاف من الكيلومترات عن مكان الحريق في البرازيل.
وقد تجسدت تأثيرات الإتصال العولمي في حدث نشوب حرائق غابات الأمازون في جوانب مختلفة، منها أن انتشار التغطية الخبرية والمعلومات والأنباء حول حرائق غابات الأمازون تدفقت منذ الدقيقة الأولى لنشوب الحرائق في جميع المواقع الإخبارية حول العالم، وبكل اللغات، وليس باللغة الأسبانية، وهي لغة سكان البرازيل، أو اللغة الإنجليزية ، وهى اللغة الأكثر انتشارا حول العالم ، وهو ما ظهر حتى في المواقع الإخبارية والمنتديات التي يقوم محرروها بتحريرها باللغة العربية، أو بلغات محلية أخرى في بلدان لا تتحدث اللغة الأسبانية، وهو ما عبر عن جانب رئيسي من جوانب الاتصال العولمي وهو الجانب المتعلق بالتدفق الحر للأنباء والمعلومات.
أما الجانب الآخر من جوانب الاتصال العولمي في حدث نشوب حرائق غابات الأمازون، فهو ما يتعلق بعولمة الاقتصاد، وحيث انزعجت الدول الصناعية الكبرى، ومؤسسات المال والأعمال حول العالم مما اعتبرتها عدم تعاون حكومة البرازيل مع دول أخرى لإخماد حرائق غابات الأمازون، وهو الأمر الذي فسره خبراء الاقتصاد بأن حرائق غابات الأمازون لو استمرت سوف تزيد من معدل الانبعاث الحراري وسوف يؤدي ذلك لتأثيرات بييئة واقتصادية مضرة على مستوى العالم، لا تقتصر على البرازيل فقط .
فكيف أظهرت حرائق غابات الأمازون تأثيرات الإتصال العولمي من ناحية تدفق المعلومات والأنباء؟
ظهر ذلك من خلال رؤية أن الإهتمام العالمي بحرائق غابات الأمازون لم يقتصر على البرازيل أو منطقة أمريكا اللاتينية أو الدول القريبة من منطقة أمريكا اللاتينية، بل شهدنا المواقع الإخبارية في البلدان العربية وحتى في أفريقيا تتابع حرائق البرازيل وتأثيراتها البيئية والإقتصادية على دول العالم الأخرى.
ولكن كيف تجلى الجانب المتعلق بعولمة الإقتصاد ضمن جوانب الإتصال العولمي في حرائق غابات الأمازون؟
ظهر الجانب المتعلق بعولمة الاقتصاد من خلال إنزعاج الدول الصناعية الكبرى، ومؤسسات المال والأعمال حول العالم مما اعتبرتها عدم تعاون حكومة البرازيل مع دول أخرى لإخماد حرائق غابات الأمازون، وهو الأمر الذي فسره خبراء الاقتصاد بأنه يمكن أن يؤدي لنتائج سلبية على الاقتصاد العالمي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.