حتى أجدني

نظرت إالى المرآة بوجهها الشاحب 

و لكن هذة المرة لم ترى شيئاً.., لا شحوب وجهها الذي إعتادته ولا هالاتها السوداء التي لا طالما زينت عينيها الخضرواتين.

صعقت و قامت بوضع رأسها تحت صنبور المياة لعلها لم تفق من نومها بعد و نظرت مرة اخرى ...

لا شيء...

ركضت نحو المراَة الاخرى التى تزين بها الطابق السفلي من المنزل و الرعشه تعتلي جسدها الهزيل

نظرت ببطئ هذة المرة الى المرآة 

لا شيْ ايضاً...

همت أن تضرخ صرخة مدوية ...

لا شيء...

كادت أن تسقط مغشياًَ عليها...

لماذا لا ينزلق صراخها من حلقها...

ركضت نحو باب لتلقي بنفسها خارج هذا المنزل التي طالما شعرت أن لعنة ما تسكنه

أو ربما تسكنها هي ...

مقبض الباب لا يتحرك كأن لا وجود ليدها...

حاولت تحسس وجهها بيدها ...

لا تشعر بشيء !!

لا وجود لصوتها أو وجهها أو يدها ...

لا وجود لها...

أخذت تجول بعينيها وسط المنزل حتى وقعت عينيها على النافذه المفتوحة...

ركضت نحوها مسرعة و ألقت بنفسها منها على الأرض و تفحصت جسدها 

لا يوجد دماء او جروح...

ركضت لعلها تعثر على من يساعدها على إيجاد نفسها مرة أخرى...

إلتفتت الى الناس المتكدسة حول دائرة حريق القش الذين يقومون به كل سنة ...

وقفت أمامهم محاولة أن تصرخ ولكنه كان دون جدوى...

لا أحد يرى...

لا أحد يسمع...

نظرت بعيون باكية إلى الحريق...

هل يمكن أن تكون النار هي منقذتها؟

هل ستجعلها تشعر بجسدها مرة اخرى؟

هل سيحاول أحد إنقاذها اذا اأقت بجسدها في أحضان النار المشتعلة؟

لم تفكر كثيراً و ألقت بجسدها الأبيض كالثلج في أحضان النار المشتعلة...

وسط ذهول و صراخ الناس الذين حاولوا ـن يمنعوا هذة الفتاة من أن تلقي بنفسها إلى النار

و لكن لم يلحقها احد تمت.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

رائع

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب