حب في الكافيه

سألتني ماذا تشرب.. ممكن قهوة سكرها قليل هكذا أجبت مضيفة الكافية الذي كنت أجلس فيه.. وظللت متجهاً بوجهي إلى مياه النيل.. مياه كم مضى من العمر.. لم أشعر بجمال وروعة أن تزين ناظريك برقرقة مياه النيل وهي تتدفق بخطوات رشيقة وكأنها خطى فتاة جميلة تتمايل طرباً من فرط جمالها.. القهوة سيدي.. قطعت علي المضيفة تأملاتي والتي هي ألذ من فنجان القهوة المطلوبة.. وبدأت أرشف قهوتي وإذا بعيني ترى فتاة ترمقني بنظراتها من طاولتها التي كانت بالقرب مني.. تجاهلت تلك النظرات فقد ولى زمن المعاكسات التي كنت أجيدها أيام الصبا.. وإذا بصوت يدغدغ أذني.. صباح الخير.. أنه صباح شجي.. أنه صباح لو غرده بلبل لن يغرده كما طن في أذني.. صباح النور قلتها لما أفقت من غيبوبة لذة الصوت.. هي أمامي من كانت ترمقني بعينيها.. أممكن أجلس؟ تفضلي عزيزتي.  وكما في أفلام السينما قمت.. وأخذت الكرسي التي ستجلس عليه وأزحته لكي تجلس تفضلي أهلاً وسهلاً.. آسفه على تطفلي.. أسرعت بالقول لالالا.. ولو تعلم ماذا يقول قلبي مرحباً بهذا التطفل.. أنا ريهام وأنا عماد.. لقد رأيتك وكأنك تتغزل في النيل.. أسمعتي صوتي وأنا أناجيه؟ لا ولكن عينيك هي التي باحت بسرك.. أنت متيم به أم بفتاة لها جمال النيل..؟ عزيزتي وهل من في عمري وبشعره الأبيض يعرف الهوى..؟!! لا يا عماد من في عمرك هو الذي يعشق ويهيم ويحب بصدق.. ضحكت من كل قلبي.. قلت لها أنت متزوجة قالت مطلقة.. قلت في نفسي جميل ما أحلى الصدف.. وأنت لم أتزوج.. لم أسألك ماذا تشربين.. ؟ ممكن نسكافيه.. وأنا معك.. اثنان نسكافيه قلت للمضيفة.. من هذا الذي يترك تلك الرقة والجمال.. من كان زوجك ليس له في الطيب نصيب.. نعمل ايه هذا حظي.. ألم تفكر بالزواج وانت وحيد وفي هذا العمر.. من يرضى بي الآن فقد ذهب الشباب.. قالت عندي عروسه لك.. قلت ياريت تؤنسني في وحدتي القاسية.. استأذنتني أن تذهب إلى الحمام.. تركتني وأنا في حيرة لماذا لاتكن هي العروسه..!!  ولكنك أيها العجوز البائس ستظلمها فهي الشباب وأنت في نهايتك.. هي في سن ابنتك لو كنت تزوجت..هل تشتريها بمالك كما تشتري سلعه.. عد إلى رشدك أيها المراهق.. وأنا في هذه المتاهة وحديثي مع نفسي جاءني صوت المضيفة.. استاذ عماد نعم.. هذه الرسالة من الفتاة التي كانت معك.. قلت لها أين هي..؟  لقد ذهبت.. فتحت الرسالة.. لقد دفعت الحساب.. شكراً لك.. أنا راقصة.. هل ترضى أن تتزوجني..؟! وقبل أن تنطق أشك في ذلك.. أيها العجوز الفاتن.. .

هكذا كانت رسالتها.. وهنا إرتد بصري إلى مياه النيل مرة أخرى وعلى شفتي بسمة باهته.

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

حب فى كافى
منتهى الروعة فى المحتوى وسرد يلامس الروح شبقا ويثمل الفكر ابداعا
سلم نبضك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

قصة غريبة عن راقصة وعجوز يملك من فلسفة الحياة الكثر ومن حكمتها الاكثر لانة هذب المراهق الذى داخلة على الفور ولكن هل يتزوجها؟؟!!!

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
mona El bdrawy - Nov 22, 2020 - أضف ردا

جميله المشاعر الصادقة والمتدفقة من القلب دون حساب

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
mona El bdrawy - Nov 22, 2020 - أضف ردا

جميله المشاعر الصادقة والمتدفقة من القلب دون حساب

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Nov 25, 2020 - محمد عبدالرحيم
Nov 24, 2020 - Ali Salh
Nov 22, 2020 - Majed Alkhawaja
Nov 21, 2020 - Ali Salh
نبذة عن الكاتب