حبّ -الجزء الأوّل- الفصل "2"


الجزء الأوّل الفصل "2": 

عندما أتممت 18عامًا نقلوني إلى بيت أمّي وأبي، وعلمت وقتها أنّ لدي أختًا لكني لم أرَها في حياتي فقد كانت صغيرة رضيعة عندما حدث حادث مع عائلتي ولم يجدوها، عرفت أنّ لدي أختًا في مكان ما كانت أصغر منّي بعامين، لم أعرف ماذا أفعل في هذا اللّيل، كانت السّاعة تقارب الحادية عشرة مساء لذا قررت أن أنام. 

استيقظت في السّادسة صباحًا، قمت بترتيب سريري ثمّ قمت بغسل وجهي وتوضأت وقمت إلى صلاة الصّبح، وعندما أنهيت ذهبت إلى المطبخ لأعدّ الفطور، كان فطوري دائمًا كما هو لم يتغيّر، كان عبارة عن عسل أبيض وكوب لبن دافئ وقطعتي خبز وقطعة جبن وبعض السّلطة، تناولت فطوري وعندما أنهيت قمت بمشاهدة التّلفاز، حينها كنت وحيدًا وكذلك أنا وحيد، قمت بأخذ دميتي وقمت بمجالستها كأنّها صديقي الوحيد، وشاهدت فيلمًا رائعًا في صباح يملؤه الأمل، لن أكذب عليكم كان ذلك رائعًا بعد ذلك تذكّرت أختي الصّغيرة، لذا قمت بالبحث في البيت على كل شيء، لكنّي لم أجد في البيت سوى بعض الصّور فقط، بكيت كثيرًا وقتها، عرفت أنّني لن أجد أختي أبدًا، وكان هناك مفاجأة أيضًا أنّ أختي لها توأم وكان هو أخي الصّغير، لا أعلم ما الّذي حدث لهم لكنّي أعلم الآن أنّهم في سنّ السّادسة عشرة، لقد كبر، قرّرت أن أتولى أمرهما، ذهبت إلى الملجأ سألت من ربتني وهي تعتبر كأمي ذهبت لزيارتها كان الحوار كالآتي: 

أنا: مرحبا أمّي كيف حالك؟ ثمّ قامت باحتضاني، وقالت: 

آنسة الملجأ: هل اشتقت لي؟ أنت لم تمكث في بيتك الجديد ما يعادل يومًا. 

أنا: أعلم، أريد أن أسألك بعض الأسئلة. 

آنسة الملجأ: أسئلة؟ ما الأسئلة؟ بضحكة عابرة. 

ابتسمت وقلت: 

أنا: هل تعرفين أين أجد إخوتي؟ 

آنسة الملجأ: أجل إنّهم في ملجأ آخر. 

أنا: لماذا لم تخبريني أن لدي إخوة؟ 

آنسة الملجأ: ظننت أنّك تعرف، ألم تكن تعرف؟ 

أنا: لا لم أكن أعرف، هل يمكنني أن أراهما؟ 

آنسة الملجأ: آسفة، لا تستطيع. 

أنا: لماذا لا أستطيع؟ إنّهم إخوتي. 

آنسة الملجأ: كما تعلم، أنت تعرف أنك مصاب بالتّوحّد. 

قمت للذّهاب، فقالت لي بسرعة: 

آنسة الملجأ: انتظر. 

انتظرت ونظرت إليها بوجه عابس. 

آنسة الملجأ: انتظر سنتين، عندما يبلغا عمر 18 عامًا عندها سيعيشون معك. 

أنا: لماذا؟ 

آنسة الملجأ: إنهما قاصران كما تعلم ليس لهم وليّ. 

أنا: سأكون وليّهم. 

آنسة الملجأ: كما تعلم أنت مصاب بالتّوحّد لن تستطيع الاهتمام بهما. 

عندها فهمت، وكان عليّ أن أنتظر عامين كاملين ليعيشا معي، ذهبت وابتسمت وقلت حسنًا سأكون في انتظارهم طبعًا، حصلت في هاتين السنتين عجائب كثيرة، في اليوم التّالي استيقظت بنفس الرّوتين، وذهبت لأقدّم في كليّة الطّب، كانت شروط كليّة الطّب سهلة بالنّسبة لي، فكان شرطًا من شروطها هو أن أكون حاصلًا على شهادة الثّانوية العامّة بتقدير عال جدًا، وهذه لم تكن صعبة أبدًا فلقد كان مجموع درجاتي عاليًا جدًّا، لقد كنت متفوقًا في دراستي، قمت بمقابلة بسيطة ونجحت، وسأذهب إلى الكليّة باعتبار محاضرتين في الأسبوع. 

بقلم الكاتب


مؤلف وكاتب قصص وروايات


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

مؤلف وكاتب قصص وروايات