حب التملك والسيطرة المرضي.. أسبابه وكيفية علاجه

آفة شديدة الْخَطَر ليست فقط على الفرد، بل على المجتمع كله، فعندما يعاني شخص ما في محيطك حب التملك المرضي فهذا المرض سينعكس سلبًا على كل من حوله وما حوله.

هذا المرض النفسي شديد الْخَطَر له عددٌ من الأسباب تتعلق بالنشأة داخل الأسرة والبيئة الاجتماعية المحيطة التي تمنح الشخص صورة سلبية بمعاييرها كافة عن نفسه.

ومن الممكن أن تتسبب بعوائق ومشكلات كبيرة تؤدي بالفرد والمجتمع إلى نتائج شديدة الْخَطَر، ومن الممكن أن يدخل هذا الشخص إلى عالم الجريمة والتأثير في أخلاقيات المجتمع وزيادة عدد الضحايا.

وقد مر على مجتمعنا مؤخرًا عدة جرائم كان حب التملك سببًا رئيسًا فيها، وكأي علة هذا الطبع له أسبابه ودوافعه وطرق علاجه.

قد يهمك أيضًا علم النفس بين النظرية والتطبيق وأهميته في حياتنا

الأسباب الدافعة إلى حب التملك لدى الفرد

· التنشئة الخاطئة وهي تتمثل في إعطاء الطفل كل شيء يريده ومنحه حاجيات إخوانه وأقرانه، وتفضيله المستمر عليهم في المواقف كافة ما يخلق لديه شعورًا بالأنانية وحب السيطرة، وأنه المتحكم بكل من حوله.

· هذا السبب معاكس تمامًا، وهو المنع؛ أي منع الطفل من أبسط حقوقه ومعاملته بالقمع، وعدم منحه أي مكانة، هذا بالتالي سيشكل لديه شعورًا بالدونية وسيتحول عند الكبر وامتلاك مقومات مساعدة إلى تملك كل شيء حوله وكل شخص يمر في حياته.

· قسوة الأهل والمحيط، ونقص الحنان سيشكل لدى الفرد مرض حب التملك دون إرادة منه، فيصبح عندما يجد شخصًا يحبه ويقدره غير قادر على مفارقة هذا الشخص الذي منحه ما كان محرومًا منه من حب ورعاية واهتمام.

· الحرمان والعوز، هذا الدافع حقيقي جدًا، فعندما ينشأ الطفل في بيئة اجتماعية فقيرة ثم ينتقل إلى وضع مادي أفضل سيصبح شرسًا يحاول امتلاك واستحواذ كل ما حرم منه في السابق، وقد يجعله هذا شخصًا قاسيًا يسبب الضرر للمجتمع.

· وضع الطفل في بيئة ضغط غير ملائمة لجسده الغض وتفكيره البريء، كحثه على ممارسة الرياضات العنيفة واستخدام الأسلحة ما يجعله عنيفًا متفوقًا على أقرانه، فيتمكن بهذه القوة أن يأخذ كل شيء منهم، ولا يتجرأ أحد على امتلاك ما يمتلكه أو يخصه، فهنا سيعاقب بما لا يحمد عقباه.

قد يهمك أيضًا علم النفس و علاقته باختبارات تحليل الشخصية

طرق علاج حب التملك

· إذا لاحظت أن طفلك أناني يرغب دائمًا بالسيطرة على كل شيء لو لم يكن له، ويحاول أن يتخذ موضع القائد دائمًا، عليك بتهذيب سلوكه وتعريفه بأنه مساوٍ لمن هم حوله ومثلهم، لا ينقص عنهم ولا يزيد، وهذه الحاجيات والأغراض يجب أن يتشاركها مع الآخرين حتى يشعر بالسعادة والرضا أكثر.

· عدم منح الطفل صلاحيات يتفوق بها على أقرانه أو إخوانه، وإذا حاول التعالي عليهم عليكم إيقافه عند حده واللجوء إلى أسلوب النقاش، وإذا تطورت عاداته إلى العنف مع غيره عليكم اللجوء إلى أسلوب العقاب.

· العنف لا يعطي نتيجة مع طفل بريء يحاول أن يتعرف إلى هذا العالم بتصرفات وكلمات محدودة على عقله الغض الصغير؛ لذا عليكم إيقاف التعامل العنيف مع أطفالكم ومنحهم شعور الثقة بالنفس والجرأة والتقدم.

· محاولة تغطية نفقات الطفل وعدم حرمانه مما يحتاج إليه ولو كان هذا الأمر صعبًا نوعًا ما، لكن بإمكانك منحه ما يرغب به قدر استطاعتك حتى تغذي لديه غريزة الشبع.

· الطفل ليس أداة لتحقق بها رغباتك، فعليك توجيهه نحو ما يحب ونحو ميوله الخاصة، فالرياضة العنيفة والتدريب على السلاح لشخص غير مميز سيؤدي إلى نتائج شديدة الْخَطَر ستنعكس عليه وعلى عائلته ومحيطه، وتدفعه نحو عالم الجريمة من أوسع الأبواب.

وفي النهاية إذا وجدنا أن أطفالنا يغالون في هذا الطبع، ويملكهم حب السيطرة والتملك المرضي عليكم استشارة الطبيب المختص ليساعدكم قبل أن يكبر ويتطور معه هذا المرض الصعب الشديد الْخَطَر أخلاقيًا واجتماعيًا ومهنيًّا وعاطفيًا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة