حب البشر وحب البقر.

الحب ظاهرة بسيطة تتواجد في جميع الكائنات الحية حيث تتجاذب الأنماط المختلفة جنسيا فتترابط بعضها البعض وتتوالد وتتوالي الأجيال عبر السنين فتستمر الحياة... ولكن عندما يأتي مفهوم الحب للبشر تصبح الظاهرة أكثر تعقيدا بسبب بحث الإنسان دائما عن المعني والقيمة...وبسبب أن الإنسان يمتلك القدرة علي تسيير حياته فتتنوع وتتغاير المفاهيم عبر الزمن والأحداث.

وهكذا نشأ حب البشر مختلفا عن جميع أنواع الحب في الكائنات الأخري وإن كان لايزال يخضع لتأثيرها والتأثر بها...ولأن الإنسان مختلف متمايز متغاير عن الآخرين بطبعه وتكوينه فقد نشأت مفاهيم محتلفة للحب ولازال الإنسان يبحث عن مفهوم الحب فتتوالد له الصور والأفكار المختلفة عبر الزمن فتظل رحلة البحث عن الحب قائمة.... فما كتب عن الحب من مؤلفات وأحداث وروايات هائلة ربما يفوق ماكتب عن أي شيء آخر عبر التاريخ....وهذا يدل أن مفهوم الحب ليس واحدا بل متعددا وهذا الغموض حول مفهوم الحب يجعل البشر دائمي السعي ودائمي الشوق لفهمه ودائمي الرغبة في الوصول إليه أو الإحساس به.

وعبر التاريخ كان الرجل يبحث عن الجمال في المرأة وكانت المرأة تبحث عن الشطارة والقوة في الرجل فكان الحب هو تزاوج الجمال مع القوة...فكم نتذكر حواديت (ست الحسن والجمال والشاطر حسن) وهي حواديت لا تقتصر علي ثقافة أو منطقة جغرافية معينة إنما كانت تمتد في العالم أجمع.. وفي المجتمعات القديمة كان الملوك يبحثون دائما عن الجميلات كما كانت الجميلات تحلم دائما بالملوك والأمراء.. فقد كان الجمال قيمة يسعي إليها الجميع ومن يحصل علي هذه القيمة يحقق نجاحا وجوديا يشعره بالرضا عن نفسه كما يحقق نجاحا إجتماعيا يرفع قيمته الوجودية في المجتمع...وكذا كانت الشطارة والمهارة والقوة قيمة كبيرة تحقق الوجود الفردي والمجتمعي ولا زالت هذه الظاهرة تتحقق عندما ينجح بعض رجال الأعمال في منطقتنا ويحققون قوتهم وشطارتهم نجدهم يبحثون عن الفنانات الجميلات للإقتران بهن..كما أن هناك صور عالمية صارخة للتزاروج بين القوة والجمال مثل علاقة الحب بين زعيم أمريكي شهير ومارلين مونرو جميلة الحميلات وأيقونة السينما الأمريكية في الستينات وأعقبها زواج الملياردير أوناسيس من جاكلين كنيدي الجميلة أرملة الزعيم جون كنيدي... .كما أن شيوع هذا المفهوم عن الحب أدي إلي التصارع في الحصول علي القوة بطرق مشروعة أو غير مشروعة... كما أدي لنشوء علوم ومهن جديدة رائجة رابحة منتشرة لصناعات الجمال مثل جراحات التجميل ومساحيق وأدوات التجميل,,,,.ولكن هل نجح الزواج بين الجمال والقوة دائما؟؟؟ وهل النجاح في هذا التزاوج بين الجمال والقوة هو تجسيد حقيقي لمعني الحب....أم هو تجسيد أكثر للوجود الإجتماعي.

الآن مع إتساع وتمدد وعي الإنسان لم يصبح الوصول للجمال والقوة كافيا للإحساس بالحب ..فالقوة والشطارة لم تعد قاصرة علي الرجل إنما إنتقلت للمرأة ..... كما أن المرأة لم تعد يبحث فقط عن القوة فمفهوم القوة تغير ولم تعد قوة العضلات والسلاح ولكن قوة العقل والتدبر والتفكر...وأيضا مع إتساع فرص الحياة ليكون الكل أقوياء وكذا لتكون النساء جميلات وأيضا مع تغير مفهوم الجمال فلم يعد قاصرا علي أشكال أو ألوان معينة فمعني ومنهجية الحب تتطور وتتغير .... فالحب لم يعد متمحورا أو قاصرا علي الجمال الجسدي أو مفاهيم القوة القديمة بل إمتد أكثر للجمال الروحي والفكري والمعنوي وإشتمل علي عناصر وأبعاد جديدة من القوة.

وسط هذا العالم المتعدد العناصر المتداخل المعاني والأبعاد لازال الإنسان يكد ليصل لمفهوم الحب فيتراءي لعقله صورتين الأولي مكتوب عليها حب البشر والأخري مكتوب عليها حب البقر...والصورتين متباعدتين ومتداخلتيين في نفس الوقت..فمفهوم حب البقر هو مفهوم مرتبط بتحقيق مصلحة فمن يقتني بقرة ويربيها لا شك أنها ترتبط في عقله بمشاعر حب معينة ترتبط كثيرا بما ستحقق له من مصالح معينة (لبن-لحم).. فعندما يكون الحب مرتبط بتحقيق مصلحة فيكون أقرب إلي حب البقر من حب البشر...نعم جميع العلاقات تتحقق فيها المصلحة....فالحياة ذاتها قائمة علي تحقق المصالح....ولكن هذا غير كافي للوصول إلي معني حب البشر....كما أن المصالح لا يجب أن تكون هي معيار الحب...بمعني أن الإنسان يقيس حب الآخر بقدر ما يحقق له من مصالح فإذا لم تتحقق هذه المصالح إنتهي الحب من وجهة نظره...بهذا المفهوم يصبح التزاوج بين الجمال والقوة أكثر إقترابا من حب البقر عن حب البشر.

ومما يدمر الصورة القديمة للحب بين الجمال والقوة بين البشر...أن القوة لم تعد قاصرة علي الرجل بل إمتدت للمرأة ولم تقتصر علي القوة البدنية بل إمتدت للقوة الغقلية والفكرية...كما أن الجمال إتسع معناه وتغاير ولم يصبح هو القيمة الوحدية أو الأولي للمرأة ولم تعد قاصرة عليها.

وإذا إنتقلنا للمحيط الذي نعيشه وواجهنا أنفسنا بالحقيقة وتساءلنا....أي حب نعيش .؟؟..هل حب البشر أم حب البقر ؟؟؟ الكل سوف يقسمون إيمانا مغلظة أنهم يحبون ..ولا ندعي كذبهم ..ولكن أي نوع من الحب وهل هو حقا حب بشر ..هل هو حب يرتقي إلي كينونة وشرف وقيمة الإنسان أم أنه حب عادي  معتاد...أي أنه مجرد حب بقر..أي مجرد تحقيق مصلحة ما ظاهرة أم خفية..حب البشر الحقيقي هو حب دائم لا ينتهي أبدا أما حب البقر فسرعان ما ينتهي بإنتهاء أو إنتفاء المصلحة التي إرتبطت به في صورة علنية أو خفية.

حب البشر الحقيقي ربما يكون تزاوجا بين القوة والقوة ...فالقوة أصبحت عنصرا مشتركا بين الجنسين ....وقد يكون تزاوجا بين الجمال والجمال.. فالجمال لم يعد فقط جمال شكل المرأة ولكنه جمال البشر بكل جوانبه الروحية والفكرية وأيضا الجسدية...وهذا لا يلغي بالقطع العلاقة الجنسية الفطرية بين الرجل والمرأة ولكنه لا يجعل هذه العلاقة هي الهدف الأساسي الوحيد للحب بل يجعل لهذه العلاقة عمقا معنويا لا ينتهي بإنتهاءها.....فحب البشر الحقيقي أبعد وأسمي كثيرا من هذه العلاقة الجسدية الحميمية....ورغم كون العلاقة الجسدية هي العلاقة الأقوي في كل لكائنات الحية إلا أن بزوغ عقل وفكر الإنسان وجمال وإتساع هذا العقل والفكر ربما يضع هذه العلاقة في المرتبة الثانية.

فما هو مفهوم حب البشر الجديد ...؟؟؟ إنه إلتقاء العقول والأرواح الباحثة عن المعني والجمال في العالم....إنها الأرواح والعقول التي تتلاقي في صورتها الحقيقية غير مزينة وغير مجملة أو متجملة...أنها العقول والأرواح التي تبحث عن الحب والمعاني السامية للحياة في براءة عذوبة ماء الأنهار وفي صفاء سماوات لا تلبدها الغيوم..إنها العقول والأرواح التي لا تفكر في الأخر كفائدة أو مصلحة إنما كرفيق رحلة كفاح....إنها العقول والأرواح التي لا تتصارع مع بعضها البعض أو تنفي بعضها البعض ولكنها تتجاذب وتتعاون وتتآزر من أجل إثبات وجود بعضها البعض...ولا تبحث عن مصلحة في نهاية الطريق لكنها تبحث دائما عن خير الرفيق طوال الطريق...إنها العقول التي تتكلم نفس اللغات وتستخدم الكلمات بنفس المعاني والمشاعر والنبضات...إنها العقول والأرواح التي تتشارك الأحلام وفي نفس الوقت تتآزر في خطط تحقيق هذه الأحلام..إنه ليس مشروع حب بل مشروع حياة ناجحة لايموت الحب فيها أبدا.

فهل يختلف هذا المفهوم الحديث لحب البشر عن الحب الأفلاطوني الذي نوه إليه الفيلسوف الكبير إفلاطون بأته انجذاب فكري وروحي وليس مجرد إنجذاب جسدي أو حب رومانسي...حب البشر الحديث يتخطي مرحلة الإنجذاب إلي مرحلة التفاعل والتحقق وخاصة مع تغير مفاهيم الجمال والقوة...إنه يتنامي مع تنامي وعي الإنسان وبحثه عن معني الحياة...... فهؤلاء الرفاق الذين يتزاملون رحلة البحث عن معاني الحياة بكد وصدق وبراءة..هم الذين سيجدون في حب البشر الرفيق الآمن لرحلتهم في هذه الحياة...فحب البشر هو الصورة الديناميكية للحب بديلا عن الصورة الإستاتيكية التي إرتآها إفلاطون منذ بضعة قرون وأطلق عليها الحب الإفلاطوني..كل أنواع الحب تبني وتعضد ولكن حب البقر ينتهي بإنتهاء المصلحة بينما حب البشر لا ينتهي إلا بنهاية رحلة الإنسان في الحياة...لأن الإنسان يبحث عن المعني طوال حياته ومشاركة البحث عن المعني هي فحوي حب البشر.

حتما سيأتي اليوم الذي يسود فيه حب البشر وينقرض حب البقر...ولكن ذلك مرتبط بتزايد وعي الإنسان وتحرره من الصور الدنيا  والأشكال المتخلفة عن الحب.

بقلم الكاتب


الكاتب نشأ وتربي في مدينة السويس الباسلة الواقعة علي البحر الأحمر بحمهورية مصر العربية حيث كان يستمتع يوميا بمشاهدة أمواج البحر ومن خلفها سماء صافية وآفاق شاسعة وما تتمخض عنه من سفن تأتي من الأفق البعيد المجهول...فكانت البيئة التي عاش فيها موحية وملهمة له كي يحاول المساهمة في إكتشاف هذا العالم فنهل من الثقافة الأدبية والعلمية المتوافرة في ذلك الزمن البعيد والتي كانت ذاخرة بثقافات غنية تمخضت عنها حركة التنوير المصرية والعربية في بداية ومنتصف القرن العشرين.....وعاصر الكاتب أربع حروب 1948و 1956و 1967 و1973 فكانت الأولي هو موعد ولادته والثانية طفولته والثالثة بداية الشباب والرابعة عنفوان الشباب فاحتلت قضايا الوطن مكنون وجدانه. وفي سنوات بداية الشباب تنازعته الإهتمامات العلمية وفيضان الإبداع الأدبي ولكنه قرر أن يبقي علي الإثنين علي أن تصبح مهنته العلم وعاطفته هي الأدب بحيث يبق العلم علي السطح الظاهر ويبقي الأدب والفلسفة في الباطن والوجدان...وبحكم العمل في ميدان العلم كباحث وأستاذ في علم الكيمياء الحيوية كان الوقت يستهلك تماما في النشاط العلمي ولكن الأدب والفلسفة والقضايا العامة يحتل الوجدان دائما كبركان أو نبع ماء أرضي تحت السطح الساخن..لذا عندما سنحت الفرصة للكتابة كان لديه الكثير لما يريد البوح به لأقرانه ولتلاميذه وللأجيال القادمة..فقد بدأ ينشر مقالات كثيرة علي صفحات التواصل الإجتماعي علها تنقل الأفكار الدفينة التي عاشت غالبا تحت السطح تبحث عن الفرصة المناسبة للتدفق كي تتفاعل مع العقول الجميلة في بلادنا الجميلة... الكاتب هو أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة الزقازيق ويدين بالفضل لجامعة عين شمس التي إحتضنته طالبا وأهلته لهذا الدور بكثير من الإعداد والتوجية..


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

صدقت معالي الوزير المحترم سعدت بالقراءه

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أشكرك أستاذ محمد شبل علي حسن القراءة ومشاركة الرؤي

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

المقالة ممتعة والتشبيهات اخاذة ،والمقالة تنم عن ثقافة الكاتب الرائعة العميقة الانسانية..فالمقال زاخر بالمفاهيم الانسانية الراقية ..و كلنا أمل أن يسود حب البشر ..ولكن يبدو أنه مازال هناك الكثير من الوقت وليس بالهين حتى يتحقق ذلك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

نعم قد نكون بعيدين عن نهاية الطريق المبتغاة لكن حطوة واحدة في الإتجاه السليم سوف تشعرنا كم نحن قربين..بداية الفعل أن نعرف أين نحن... وبداية الطريق أن نعرف إلي أي إتجاه نحن متوجهين... ولكن قبل بداية الفعل وقبل بداية الطريق نحن بحاجة أن نتأكد أن من حقنا جميعا أن نعرف دون أن يكون هناك من يرغب ويقدر علي سلب وعينا وشل حركتنا...الحرية هي الميدان الذي تتحدد فيه نقطة البداية..

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

معذرة وتنويه (خطآن مطبعيان)
الأول في الجملة (فعندما يكون الحب مرتبط بتحقيق مصلحة فيكون أقرب إلي حب البقر من حب البقر.) وصحتها (فعندما يكون الحب مرتبط بتحقيق مصلحة فيكون أقرب إلي حب البقر من حب البشر.)
والثاني في الجملة الأخيرة (حتما سيأتي اليوم الذي يسود فيه حب البش وينقرض حب البقر) وصحتها (حتما سيأتي اليوم الذي يسود فيه حب البشر وينقرض حب البقر)

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
Khaled Talaat - Jan 23, 2021 - أضف ردا

مقال فى منتهى الجمال والقوة!!

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أشكرك علي القراءة والتقييم الجميل

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

صباح الخير دكتور سطوحي
أشكرك علي اهتمامك هذا شرف لي دائما .
قرأت المقالة و هي في غاية الأهمية و هي مقارنة بين حب البشر و حب البقر و المعني واضح جدا ،، و أيضا مقاييس نسب الحب في الماضي و في الحاضر و بناء علي هذة المقالة اعرض رأيي المتواضع جدا جدا .
في الماضي كان حقا حب البشر في أغلب قصص الحب فهو ليس فقط تجاذب بين القوة و الجمال و لكن كان يتغلب علية الرومانسيية الفائقة و التضحية ايضا للأحتفاظ بالحب الحقيقي مثل تخلي الملك جورج عن العرش للأحتفاظ بحبة و هذا مثل من العديد من الأمثلة التي لا حصر لها ،، أيضا كل قصص الحب التي عشناها مع أروع كتاب الرومانسية علي سبيل المثال و ليس الحصر الكاتب احسان عبد القدوس ، ثم اغاني الحب اللي عشناها بكل جوارحنا و احساسنا مع العندليب الأسمر و كل فتي و فتاة تمنوا ان يعيشوا هذة القصص الجميلة سواء قصة او أغنية كل هذا يعبر عن حب البشر،، الحب الحقيقي قلب ينبض بمشاعر و احساس تجاة حبيبة كما أن في الماضي كانت الثقافة و الوعي الفكري انضج و اقييم من الحاضر بمراحل ،، كانت القراءة شيئ أساسي في حياة الطبقة المتوسطة العمود الفقري للمجتمع و هذة الطبقة كانت الميزان في كل شيئ العمل و الثقافة و الفن و الحب الرومانسي اللي اساسة الاحساس و المشاعر و التي تعلن ((اننا بشر )) .
و للأسف و بمنتهي الألم ننتقل من الماضي(( البشري ))الي الحاضر ((البقري )) و ينقلب الهرم بمنتهي الشراسة و ننزلق في عقول عشش فيها الفكر الوهابي ليحول كل معني جميل للحب الي علاقة حيوانية كالبقر و يتركز حديث من يطلقون علي نفسهم انهم مفكرين و أدعية الي ان الحب هو الجزء الاسفل من الجسم .
و يطمسوا كل المعاني السامية و المشاعر و الاحاسيس و يغرزونها في الطين و يحولوها الي اشياء مقززة يقشعر لها الأبدان، ،
و ما ناحية أخرى نجد اصحاب المال و اصحاب السلطة عندهم احساس رهيب انهم يشتروا اي جمال معدي قدامهم بفلوسهم و نفوذهم تحت مسمي الحب و لا ننكر ان في هذا الجو المسموم وجد من الجنس الآخر من باعت نفسها للمال و القوة و لكن ليس تحت مسمي الحب بل تحت مسمي اللي معاة قرش يساوي قرشيين.
مقارنة بين حب البشر و حب البقر هو مقارنة بين الماضي و بين الحاضر و أخشي أن يكون و المستقبل ايضا .
حتي يرجع للبشر حبهم الرومانسي الافلاطوني يجب تنوير العقول و تنظيف القلوب و الضمائر و نرجع مرة اخري للصفات الآدمية التي كنا عليها و نعيش (( حب البشر )) و نترك ((حب البقر للبقر )) .

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أستاذة ميرفت بشارة أشكرك علي قراءتك العميقة وتحليلك للمقالة...إضافات وإسقاطات وإضاءات رائعة...ما أجمل أن نتشارك الفكر والتفكر والإستبصار والتبصر...وما أجمل أن يكون الموضوع الذي نناقشه هو أم الدنيا...إنه الحب... موضوع الساعة وكل ساعة...موضوع الأمس واليوم وغدا...موضوع الغني والفقير ...الكبير والصغير...الراقي والبسيط....حقا كرم الله الإنسان بالعقل ولكنه أسعده بالحب...فما أعظم هبات الله...

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أحسنت أستاذى النبيل إستفدت كثيراً بالفعل

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

الحب حاجه حلوه بين الشخص ولاخر بس المشكله دلوقتي ان الحب بقي مصلحه انا بحبك يبقي في مصلحه انا عايزه منك اتمني ان يكون الحب لذات الشخص وليس للمصلحه

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

الكاتب نشأ وتربي في مدينة السويس الباسلة الواقعة علي البحر الأحمر بحمهورية مصر العربية حيث كان يستمتع يوميا بمشاهدة أمواج البحر ومن خلفها سماء صافية وآفاق شاسعة وما تتمخض عنه من سفن تأتي من الأفق البعيد المجهول...فكانت البيئة التي عاش فيها موحية وملهمة له كي يحاول المساهمة في إكتشاف هذا العالم فنهل من الثقافة الأدبية والعلمية المتوافرة في ذلك الزمن البعيد والتي كانت ذاخرة بثقافات غنية تمخضت عنها حركة التنوير المصرية والعربية في بداية ومنتصف القرن العشرين.....وعاصر الكاتب أربع حروب 1948و 1956و 1967 و1973 فكانت الأولي هو موعد ولادته والثانية طفولته والثالثة بداية الشباب والرابعة عنفوان الشباب فاحتلت قضايا الوطن مكنون وجدانه. وفي سنوات بداية الشباب تنازعته الإهتمامات العلمية وفيضان الإبداع الأدبي ولكنه قرر أن يبقي علي الإثنين علي أن تصبح مهنته العلم وعاطفته هي الأدب بحيث يبق العلم علي السطح الظاهر ويبقي الأدب والفلسفة في الباطن والوجدان...وبحكم العمل في ميدان العلم كباحث وأستاذ في علم الكيمياء الحيوية كان الوقت يستهلك تماما في النشاط العلمي ولكن الأدب والفلسفة والقضايا العامة يحتل الوجدان دائما كبركان أو نبع ماء أرضي تحت السطح الساخن..لذا عندما سنحت الفرصة للكتابة كان لديه الكثير لما يريد البوح به لأقرانه ولتلاميذه وللأجيال القادمة..فقد بدأ ينشر مقالات كثيرة علي صفحات التواصل الإجتماعي علها تنقل الأفكار الدفينة التي عاشت غالبا تحت السطح تبحث عن الفرصة المناسبة للتدفق كي تتفاعل مع العقول الجميلة في بلادنا الجميلة... الكاتب هو أستاذ الكيمياء الحيوية بجامعة الزقازيق ويدين بالفضل لجامعة عين شمس التي إحتضنته طالبا وأهلته لهذا الدور بكثير من الإعداد والتوجية..