حال المعلم في بلادنا (اليمن)


في فترةٍ ليست ببعيدةٍ وهي فترة امتحان الثانوية تمّ إهانة معلّم الأجيال من قِبل طالبٍ يريد الغشّ حسب رغبته الشخصيّة، مع أنّه تمّ السماح لهم بالغشّ نظراً للظروف التي تعيشها البلاد، لكن من أين أتت جرأة الطالب أن يمُدّ يده على أبيه المربّي؛ معلّم الأجيال وصانع الحضارات الذي بسببه تخرّج الطبيب والمهندس والمذيع والمحاسب وكان سبباً في وجود كلّ مختلف العلوم والمعرفة، نعم إنّه المعلّم وما أدراك ما المعلّم، كاد أن يكون رسولًا.

ماذا نرجو وماذا ننتظر عندما يُذلُّ المعلّم في بلده بين أهله ورَبعه؟ هل سنتقدّم ونتطوّر ونصنع المعجزات؟ هل سنعبر المسافات البعيدة التي تثبت مكانتنا بين الدول دون المعلّم؟ وهل سنحلّق في السّماء ونكتشف المجرّات ونحلّق حتى كوكب زحل دون المعلّم؟ هل نستطيع التّفتيش على ما في داخل الأرض دون معلّم؟ هل وهل والكثير والكثير في حقّ المعلّم؟ نعم لقد تمّ إهانة حامل راية العلم عندما تلقّى صفعةً من أحد تلاميذه، وبسبب ذلك حكمنا على أنفسنا بألف سنةٍ من الجهل لا للأمام للعلم، فالمعلّم أصبح بلا مأوى ولا راتبٍ بسبب ما خلّفته الحرب من دمارٍ، وفوق هذا يؤدي رسالته الإنسانيّة بلا مقابلٍ.

نعم وُئد العلم والمعلّم في المكان الذي كان يحلم فيه أن يكون عليه ستراً وغطاءً، أمناً ورخاءً يستطيع من خلاله أن يؤمّن مستقبله ومستقبل أولاده، وأن ينعم بعيشةٍ كريمةٍ، لكن شاءت الأقدار غير ذلك، وأصبح المعلّم ملقًى على الطّريق وعلى الرّصيف وبيده ملعقة الإسمنت وكريك الخلط منتظراً أحداً يرحم حاله ويقول له: تعال اعمل معي.

في كلّ بلاد العالم يُقدّس المعلّم، لماذا؟ لأنّه صانع الحضارة، والسبب في بناء العقول القادرة على صنع المعجزات للوطن الذي ننتمي إليه.

نعم حتى وإن كانت الحرب موجودةً بيننا، وتخلّلت الفُرقة شراييننا، يجب علينا ألا ننسى أعرافنا وتقاليدنا، يجب أن نعطي كلّ ذي حقٍ حقّه، وأن نضع الشّخص المناسب في المكان المناسب مهما تقلّب بنا الحال وعصفت بنا الظروف، يجب ألا ننسى ردّ الجميل وأن نقدس معلّم الأجيال، وأن نبحث عنه في كلّ مكانٍ ونعيد له حقّه وهيْبته، ويجب على الدّولة أن تؤمّن له راتباً وحياةً كريمةً من أجل التخلّص من الانحطاط والمُضيّ قِدماً نحو مستقبلٍ مُشرقٍ نضاهي به الزمان.

بقلم الكاتب


أنا من اليمن ،أهوى القراءه ولاسيما الكتابه ،خريج ثانويه للعام 2021م


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أنا من اليمن ،أهوى القراءه ولاسيما الكتابه ،خريج ثانويه للعام 2021م