حالة غريبة

.اليوم استيقظت وبجسدي خمولٌ يتملّكني، لا أعرف ما بي؟

عندما فتحت عينيّ نظرت لسقف غرفتي وكأني أراه سماءاً فارغة مليئة بغيومٍ سوداء متضاربة في ما بينها تبشِّرُ بعواصفَ ورعودٍ وأمطارٍ غزيرة، بدأت أُحركُ جفوني لأتأكد ان كنت مستيقظة حقاً أم لازلت نائمة..

لا أعلم لما الأصوات بعيدة والهدوء يسكنني..

 أنا حقاً لا أشعر بشيء حولي..

استغفرت خالقي، نهضت من فراشي واتجهت نحو المطبخ لأحضّر قهوتي المعتادة.. أشعلت الموقد ووضعت الماء، بدأتْ تلك السوداء تُطهى على نار هادئة حتى ملأ فيضانها الموقد، وكأنها تريد محادثتي وأنا بتوهاني لم أسمع حديثها..

أخذتها و سكبتها في فنجاني المفضّل  ولكن لما في هذا اليوم بالذات لا أشعر بأن لي شيء مفضّل.. فكلّ ما هو حولي عاديّ جدّا حتى قهوتي، لا أشم رائحتها و لا أشعر بوجودها..

بدأ الذهول يتملكني وأصبحت لا أعرف ماذا أصابني..!!!

أحسّ ببرود قاتل وليس لدي حماس لأيّ شيء كان..

لا أشعر بالفرح ولا الحزن ولا حتى بالتعب..

لكن بلا، أظن أن ما يصيبني هو تعبٌ..

أنا مرهقة ومرهقة جداً وكأن داخلي أصبح أشلاء ممزّقة، وكأن بي هشاشةُ روحٍ لا تريد أن تترمّمَ فأنا الآن لا أتقن شيئاً إلّا الصّمت..

بدأ الوقت يمرّ رويداً رويداً بحيث أصبحت متيقنةً تماماً أن البرود الذي اصابني قد تملّك كل جميلٍ فيّا.. 

لم يعد يستهويني شيء ولم تعد تغريني أيةُ مشاعر..

لا أعلم ما بي حقاً، لكن يريحني هذا الشعور كثيراً..

سُكونٌ عمّ بقلبي..

وكأنني في سلام داخلي..

بقلم الكاتب


كاتبة تونسية.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
May 25, 2021 - سماح القاطري
May 23, 2021 - ليلى أزروال
May 23, 2021 - hind elmetwaly
May 22, 2021 - سماح القاطري
May 22, 2021 - معاذ بسام
نبذة عن الكاتب

كاتبة تونسية.