حادثة ليلة رأس السنة شتاء 2000 "الفصل السادس عشر"

لم يأتها الرّد فقط كانت الصدمة حينما سمعت صوت إطارات سيارة تكاد أن تخترق السّور الخلفيّ للقصر في تلك اللّيلة القمرية فاستدارت وحاولت الرّكل بعكس اتّجاه السيارة وباتّجاه الغابة، وأخذت في الرّكض بسرعة وهي تنزف من أعلى كتفيها ممّا أثار جرحها تلك الحبال الشوكيّة ذات النّسيج القطنيّ، ووجهها بأكمله يشرب دمًا جرّاء اللّكمات المتتالية الَّتي لكمها (عماد)، فكانت تستطيع الرّكض ولكن بصعوبة  وسرعان ما اختفت وسط الأغصان المترامية من الغابة المحيطة بالقصر جهة الخلف أو الجنوب، حينها استقرّت السيارة خلف القصر تمامًا في نفس المكان الَّتي وجدت فيه (أمل) الحفرة... حفرة الجثث... توقفت السيارة لتنزل منها (هلا) وكانت مشهرة بيدها بندقية وكانت من إحدى الأسلحة الَّتي اشتهر بها فيلا (عماد)، حيث كانت مقتنياته من العصور القديمة الوسطى فكان يحظى باقتناء الأسلحة العتيقة... والآن عرف السّبب خلف هذه الهواية! 

أخذت (هلا) وضع الصياد Cow Boy تمامًا في هيئته الخارجيّة فلا يستطيع أحد أن يجزم أنّها تقوم باصطياد (بشر)، وهي كانت (أمل)... فكل هذا كان يتابعه (عماد) من أعلى سطح القصر وسمعه (محمد)، حيث أمر (عماد) بقتل (أمل)، وعلى الفور اتّجهت (هلا) ناحية الغابة مشهرة السلاح أمامها حتَّى تودي بحياة (أمل) إلقاء بالرّصاص وبنظرات تشف واضحة على (وجهها)!

وكانت (أمل) ترتجف من شدّة الرّعب وهي تلقي بنفسها على الأغصان المتشابكة وهي تقطع المسافة بين محيط القصر والغابة، حيث كانت سرعان ما تقع وسريعًا ما تقوم ولا تلتفت خلفها بالرّغم عنها! كأنّها مدفوعة نحو الغابة وأخذت في العدو لمسافة لا يستهان بها، وسريعًا ما سقطت على وجهها وهي لا تكاد تتنفس الصعداء... والظلام دامس حولها لا تدري سوى أنّها عليها الرّكض والبعد عن القصر فقط... 

أخذ عماد ومساعدة الضخم يتناوبان على توجيه اللّكمات إلى (محمد) وسرعان ما التصق بحائط القصر من أعلى نقطة فيه، وهي (كشك الكشاف) الَّذي وجهه ناحية الغابة يبحث هنا وهناك عن (أمل) فلم يجد سوى السيارة المتوقفة عند حفرة عميقة بها عدد من الجثث وضوء السيارة مُسلطًا على ركن من أركان القصر! ولم يرَ (أمل)!! ولا أيّ كائن كان هنا، اهتزت الأرض من تحتهم جميعًا فكانت اللّعنة لا تزال تسكن القصر، اللّعنة الَّتي لم يصدقها (عماد)، ولكن صدقتها (هلا) طمعًا بالقصر حين تتخلص من (عماد) وتستحوذ على القصر بمفرودها... لم يتسنّ عماد إلى أن وقف بنفس المكان أقصد (القاعدة) الَّتي وقف عليها صاحب القصر في العصور القديمة السابقة، والَّتي دفعته اللّعنة إلى أن يقف بنفس القاعدة تلك، لتتحرّك قيد شبرين ينفتح منها أفيز يعلو من واقف عليها سوف تلقي به من أعلى القصر، وهذا ما حدث بالتمام... لم يعرف (عماد) من الَّذي ساقه إلى تلك (القاعدة) وسرعان ما علي علوّا يتخطّى سور القصر من فوق السطح ليلقي به من أعلى قمّة للقصر!!

فقط أحسّ باختناق وسرعان ما صرخ من هول هذا الاختناق الَّذي أصابه وجرى عليه مساعده ليساعده، ولكنّه توقف مكانه وكأنّ القوى الظلامية أتحدتا على أن يسقط (عماد) بلا شريكٍ له!! فكان (عماد) هو الَّذي يسكنه الشرّ وليس مغلوبًا على أمره مثلما كان عليه صاحب القصر القديم الَّذي أشهر ابنه غير الشرعيّ في وجه طلسمة من أشهر تعاويذ السحر الَّتي أودت بحياته في دقائق معدودة!! فتهاوى (عماد) من فوق القمّة (قمّة القصر) وتهاوت معه أحلامه، وأمل، والمليارات الَّتي سعى هو لها وجميعها أصبحت في خبر كان...!

يتبع (الفصل السّابع عشر).

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..