حادثة ليلة رأس السنة شتاء 2000 ( الفصل السادس )

كانت هدى تعمل صحفية بإحدى الجرائد اليومية قسم الحوادث الذي انتقلت إليه حديثاً منذ أسبوع فقط بعدما حققت العديد من النجاحات في قسم الفن والصحافة الفنية، ولكنها بناء على طلبها وافق رئيس التحرير على أن تنتقل إلى قسم الحوادث بناء على رغبتها، مع أنه قسم ينتقل إليه غير المبدعين على حد زعم رئيس التحرير، فكان بمثابة أب روحي أو دعنا نقول عزيزي القارئ الكريم مرشد روحيّ.

ردّت عليه هدى في عجالة: أريد أن أراك اليوم للأهمية؟

ردّ عليها محمد قائلاً: ما الأمر؟ أفصحي يا هدى.

قالت: سوف أخبرك فور مجيئك للجريدة، فأنا في انتظارك.

ردّ عليها قائلاً: وما دخل عماد بحديثك عنه؟

قالت له: عماد مجرم قاتل!

توقفت كلمات محمد في حنق وهو في ذهول تام واقفاً على السلم، وفي مواجهة وجها إلى وجه مع عماد، ولكن في زي عطوة!

وفجأة دون إحساس مسبق ضرب عماد محمد ضربة شديدة على رأسه فسقط مفترشاً الأرض، وسقط منه على الفور هاتفه المحمول، وأمسكت اليد التي ضربته الهاتف الخلوي، واليد الأخرى مسكت جهاز تسجيل، وكان يحمل صوت محمد حيث عمل جهاز التسجيل، وذاع صوت محمد المنبعث من التسجيل في الحجرة ليواجه صوت هدى التي كانت مكررة: محمد، محمد.. أين ذهبتْ؟ ردّ عليها محمد، ولكن بصوت المذياع هذه المرة قائلاً: حسناً، سوف أحادثك بعد قليل، ثم أغلقت تلك اليد على الفور.

أخذ عماد يحدق في وجه محمد بعد أن سقط محمد أرضاً في تحدٍّ واضح ولم تفارقه تلك الابتسامة الخبيثة التي رافقته منذ بداية لقائه بمحمد تلك الليلة القمرية، وعلى الفور قبل أن يستفيق محمد من غفلته ليجد نفسه جالساً مكبلاً على كرسي في مكان موحش يبدو أنه القصر في وحشته كما وصفه عماد لمحمد مسبقاً أثناء جلستهما سوياً في حجرة المكتبة.

كان على بعد خطوات منه، كان أمامه عماد واقفاً في تحدٍّ واضح يلبس لباس عطوة، ذلك القميص الصيفي الخفيف والسروال المهدل من الأطراف، ورائحة الصابون! ولكن بيده هذه المرة خنجر لامع كبير يرجع إلى تلك المقتنيات العتيقة التي يزين بها حجرة معيشته في الطابق الأسفل من الفيلا! وبجواره هلا مساعدته التي شاهدها محمد منذ قليل، تلك الحسناء الثلاثينية التي كان بيدها ملف الأوراق، ولكن كيف هذا؟

كان شعرها أسود كالحاً تغطيه بوشاح أسود كأنها إحدى الفلاحات في المنطقة التي تخدمن في المزرعة! كان زيّها العجيب هذا يضفي عليها سحراً خاصاً كأنها تمتهن مهنة أخرى، وأين اختفت تلك النظارة العتيقة التي كانت ترتديها وهي في مكتب عماد!! أكانت هذه مساعدته كما عرّفني عليها سابقاً أم كانت هذه إحدى مرتكبات الجرائم اللاتي يطالعن شاشة التلفاز أثناء القبض عليهن متلبّسات بجرائم القتل الشنيعة؟!

كانت كلها أسئلة تدور في عقل محمد أثناء ما كان يستفيق من غيبوبته التي طالما ظلّ في ظلها فترة الساعة تقريباً!

لن يتعرف على هلا إلا من صوتها وهي تحادث عماد قائلةً: أأعطيه حقنة الاستفاقة الآن أم أنتظر قليلاً؟

 

رد عليها عماد قائلاً: لا، انتظري قليلاً! سوف يفيق في لحظات، عيناه لا زالت على محمد وهو يستفيق من غيبوبته التي ذهب فيها فور سقوطه أرضاً على سلم الفيلا حتى الآن.

ترنحت رأس محمد من أثر الضربة المفاجأة، وقال في حنو: أريد ماء!

هنا هرعت إليه هلا وبيدها سكبت من حقيبتها الصغيرة الماء، واقتربت من محمد لتسقيه بضع قطرات.

وفي خطوات ثابتة تقدم إليه عماد وبيده سكينه الحادة إحدى أهم المقتنيات من العصور الوسطى متحدثاً إليها:

انسحبي الآن يا هلا، وسوف أحادثك فور انتهائي من التخلص من الجثة الثانية!

هنا صدم محمد للمرة الثانية! وكاد عقله أن يلقى إلى الهاوية فور سماعه لهدى أول مرة، ثم الضربة القوية التي بالكاد كانت ستوديه حتفة في ثوان معدودة، وكان لم يكد يستفق من الصدمة الأولى وفوراً تعلقت عيناه بعماد! ونظر إليه كما لو لم يره من قبل!

يتبع الفصل السابع....

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال جميل

ارجو ان تقرا مقالاتى و تعطينى رايك

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

عفوا ، إنها قصة و لست مقال !

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

حسنا من دواعي سروري

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

عفوا ، إنها قصة و لست مقال !

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..