حادثة ليلة رأس السّنة شتاء 2000 - الفصل الحادي عشر

هنا انتفض عماد، وقال في تشف واضح: أراكما قد تراجعتما عن قراركما اتّجاهي، وانتقادي الدّائم... ألهذا الحد أنت خسيسة لا تستحقين الموت حتّى، بل عشيقك هو الّذي يستحقّ الموت ألف مرّة كلّ دقيقة، قالها وهو يشوّح بيده في وجه محمد، وبيده السّكين اللّامع الّذي كان أحد مقتنيات الفيلا المنتمي للعصور الوسطى، فتراجع محمّد بمقعده وقال بحدّة..

وفي هذه اللّحظة انفتح الجدار، وكأنّه وفق تنفيذ أمر بـ(ريموت كنترول) عن بعد ليعلن عن معمل بالكامل من الأدوات الملطّخة بالدّم، وعلى جانبه يوجد سلاسل من حديد مع أقفاص وشرائح من الـ(SLICES) لإعداد رؤيتها من تحت المجهر، وسرير من الصّاج تقطن عليه جثّتين لشخصين كلّ منهما على سرير من الصّاج، وبجوارهما أنبوبة أكسجين موصولة كلّ منهما بأنبوب من الغاز... ويبدو عليهما أنّهما على وشك التّحلّل فكانت الرّائحة فظيعة..

ذهب عماد بخطوات ثابتة إلى المعمل، وهو يتحدّث إلى محمّد قائلًا في تشفّ واضح: "أقدم لك يا محمد أفضل مشروعاتي الّتي ستحقق لي وحدي الأرباح العالية، وخاصّة بليلة رأس السّنة الألفيّة الجديدة، هنا تقطن أحلامي الّتي قد اصطبرت عليها كثيرًا، وها انا الآن على بعد خطوات منها"، وهو يشير إلى أحد الجثث وهو يرفع الرأس قائلًا: "محمد وأمل أقدم لكما سويًّا مفتاح سعدي، هنا برقت عينا أمل الّتي بالكاد تستطيع التّعرّف على وجه الجثة فكان عطوة.. تسمّرت عينا محمد على تلك الجثة الّتي قطنت أعلى سرير الصّاج، حيث قال: عطوة؟ في حسّ واحد مع أمل الّتي بالأخير تفوّهت بالسّباب المسترسل موجهة إيّاه لعماد الّذي بات باردًا كالعادة، ولكنّه هذه المرّة لم يطلق ابتسامته المزيّفة، بل عمل على إسكاتها بالطّريقة المثلى، ولطمها كفًا آخر فأسكتها، فأفقدها وعيها في الحال، وقال محمّد له وهو يصرخ: "حقيير"، ثمّ استكمل عماد قائلًا: "أنا قتلت عطوة لأنّه مشى على منهاجي، وكان مطيعًا لي طيلة الوقت، فعندما قرّر أن ينفصل، ويعيش حياته بعيدًا عنّي أفقدته حياته هكذا، كان يريد عطوة فقط الاستقلال عنّي، هذا ذنبه الوحيد".. قالها وهو يمطّ شفتيه وفي تشف واضح، وهو يغطّي وجه عطوة المقتول بسكين في الرّقبة، حيث نزعها في هذه اللّحظة، قائلًا: "مسكين عطوة.. ولكن أنت الّذي قرّرت لست أنا، فلا تلوم إلّا نفسك".

هنا نطق محمّد، وقال: "إنّك قد قيّدت نفسك من الآن في عداد الموتى، لم يفهم وقتها عماد أيّ قصد يريده محمّد، كان محمد قد فكّ وثاق يديه من خلفه عندما تحرّكت أمل، وهي فاقدة الوعي جرّاء اللّكمة الثّانية.. وهو ينطبق على عنق عماد، حيث قال له الآن بدأت أحدثك بنفس لسانك، أيّها الحقير الجبان.

وبدآ يتعاركان سويًا لكمة قويّة من عماد يقابلها لكمتين من محمّد متّجهة لعماد، وظلّ هكذا في القبو وأمام الجثث المترامية على السّرائر المتوازية فيما بينهما، ولكن أين ذهبت أمل؟

أمل ذهبت وهي مكبّلة إلى إحدى الأبواب الخارجيّة للقبو، محاولة الخروج من القصر بأكمله، ولكنّها صدمت إنّ القبو لا يحيطه إلّا هذ الزّجاج الشّفاف الّذي كان يشغل نوعًا من الحدائق ولكن الدّاخلية، وليس للقبو أيّ أبوب إلّا من خلال العبور من الحديقة الخارجيّة للقصر، وليس القصر نفسه، وبالفعل خرجت إلى الحديقة الخلفيّة وتفاجأت من المنظر، حيث شاهدت لأوّل مرّة في حياتها حفرة عميقة بها أكثر من سبعة عشر جثّة لأناس قد يبدو على ملابسهم إنّهم إحدى المستخدمين في الحصاد والرّعاية بالحيوانات، مع جثث الحيوانات الأخرى والطّيور الجارحة، وبعضًا من المستخدمين بمزرعة أبيها، وكانوا مختفيين منذ فترات قريبة، وكانت الرّائحة كريهة إلى أقصى الدّرجات.

يتبع (الفصل الثّاني عشر).. 

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..