حادثة ليلة رأس السنة شتاء 2000 "الفصل التّاسع"

عماد كان لديه من الإخوة (أخوان من الرّجال)، وكان كل منهما يحظى بحياة مستقرّة، الكبير كان يعمل محاسبًا بإحدى الشركات الخاصّة وتزوج من زميلته بالقسم وأنجبا سويًا ولدًا وبنتًا، وعاش بإحدى الأقطار العربيّة واستقرّ هناك... 

والآخر امتهن مهنة الطّبّ وعمل عامين بإحدى الدّول العربيّة الَّتي كانت تستوعب عددًا مهولًا سنويًا من الأطباء فكان من ضمنهم، ممّا ساعده على التّرقي سريعًا بمنصبه وتدرّج حتَّى وصل إلى رئيس قسم، ومنها نقل الوراقة إلى شركة أدوية خاصّة عالميّة في مجال استخراج اللّقاحات الدّوائية من الحيوانات والأعشاب واستخلاصها، وعمل مضادّات حيويّة منها، وعمل بالولايات المتّحدة الأمريكيّة سنوات عدّة حتَّى أصبح من أكبر الأطباء في هذا المجال، ممّا أتاح له السفر خارج القطر الَّذي يعيش فيه كمنح دراسيّة للتّعليم عن طريق إلقاء المحاضرات أو القيام بالأعمال، وهي تحديدًا الإِشراف على إنتاج منتج جديد يحمل عيه طابع اللّقاح أو المصل أو المضادّ الحيويّ... في أيّ الدّول الَّتي تحتاج إلى تخصّصه، وذلك وفقًا لعقد يبرمه أولًا وفقًا لخطة زمنيّة معينة مرتبطة بالإنتاج لهذا اللّقاح، أو المصل، أو المضادّ الحيويّ المستخلص من الحيوانات، وكذلك الطّيور وأيضًا النباتات العشبيّة، الَّتي تنتجها هنا حول القصر (قصرنا) البطل الحقيقيّ لقصّتنا عزيزي القارئ الكريم... 

وكان هذا القبو بمثابة معمل تحليل، فعلًا كما خمّن (محمد)، وكان يستخدمه لمشروعات غير مشروعة قانونيًا باستخدام حيوانات المزرعة، فيما يخصص إجراء تلك التّجارب غير المشروطة بقوانين أو أيّ أوراق رسميّة، ويتمّ تهريب المستخلصات الطبيّة هذه في عبوات دوائيّة ليتمّ ترحيلها إلى من يدفع أكثر! فيحصل على المراد! 

وكان (عماد) ممن يتخلّون بسهولة عن ضمائرهم بعكس (محمد) الَّذي كان أوّل شاغل يشغل باله من أين يا (عماد)!! 

وعماد يشكل على شاكلته (الأخ الأصغر له) الَّذي يعمل طبيبًا مشهورًا على سمعة جيّدة جدا في الأوساط العلميّة الطّبيّة العالميّة، ولا يعلم عنه شيئًا سوى من دخل إلى (القصر) قبل... فكان عطوة!! 

حظه قد ساقه إلى ذاك القصر الَّذي كان يقطن هذه المنطقة الَّتي لا يعرف عنها أيّ شخص سوى (عماد) وأخيه الأصغر منه وعطوة! فكان عطوة المساعد الأمين الَّذي كان يرافق (أصغر أشقاء عماد) ودائمًا ما يؤتي له بالحيوانات والضحايا من المزارع القريبة منه سواء أكانوا من الحيوانات أم من البشر!

وبذكاء (خارق) من عماد ظنّ أن هناك علاقة قد تجمع بين (عطوة) و(محمد) في العاجل القريب لمجرّد انقلاب عطوة من الوجه الحليم إلى الوجه الشرس الَّذي لا يعرف عنه أيّ شخص أيّ شيء سوى (عماد) والطّبيب (شقيق عماد الأصغر) ويدعى.. (د. عصام) ...! ولِمَ فكّر (عماد) بهذه الطريقة؟! أم أنّه كان يعرفه بوقت سابقٍ حقًا!؟ 

الإجابة نعم: عطوة كان فيما سبق شابًا متميّزًا في خلقه ومتفوقًا لم يحظَ بدفء الأهل والسكن، لأنه كان خريّج أحد الأديرة الَّتي كانت بالمكان، فعمل وتربى ودرس، ولكنّه ترك الدير عندما أتمّ العشرين من العمر، فكان شابًا يافعًا إلى أن تعرّف على الدكتور (عصام)، فكان يعمل طبيبًا وقتها بإحدى الدّول العربيّة في مقتبل مشوار عمله، وكان في زيارة لإحدى الجامعات لإلقاء إحدى المحاضرات، وبالصدفة البحتة قابل (عطوة) الَّذي كان اسمه وقتها (دسوقي)! فكان دسوقي يعمل بإحدى المزارع مساعد ووكيل أعمال نسبة لتعلمه ودراسته بالعلوم الإداريّة بالمركز التعليميّ الخاصّ بأحد الديرة، وبالكاد عندما خرج من الدير ليجد نفسه بوظيفة مرموقة وراتب ثابت، ولكنّه كان ملقى عليه أدوار عدّة ممّا أدّى إلى أنّه انتقص من راتبه مبلغًا كبيرًا جراء تقاعسه أمام تلك الأدوار العدّة، فلم يتسنى وقتها الاستمرار في وظيفته، وحدث أن خرج من المزرعة الَّتي كان يعمل بها باختلاس المبلغ الَّذي تمّ خصمه من راتبه على سبيل السرقة ردًا لما ألحقه صاحب المزرعة من أَضرار..

يتبع (الفصل العاشر).

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة مقالات واعية تخص علم النفس وتحليل السلوك و علم الباراسيكولوجي و الفيزياء الكونية و علم الطاقة الحيوية و الروحية و علم الروح ، علم الإدارة و التسويق و مجال ريادة الأعمال ، القصص و الروايات الحقيقية الوآعية الإيجابية الراقية تهدف الي الحد من المشكلات و الوقاية منها و يساعد الفرد علي الإستشفاء الذاتي من الأمراض الروحية بالعلم مما ينعكس علي صحتة النفسية و تزكيتة الروحية و النفسية ومنها علي تحقيق صحتة البدنية و هذا من نسيج من المقالات الواعية التي تهدف بالإرتقاء نحو مستقبل أفضل في مجتمع متقدم من الداخل أولا ..