جيلنا

لم نكن يومًا مثاليين ولم ندّعِ يومًا الحكمة أو الفقه، لقد كنّا دائمًا باحثين عن العلم والتجديد، لا نعتبر أنفسنا نوابغ ولا نصنف ذواتنا ضمن روّاد العلوم، بل نحن نبحث عن نوافذ جديدة للمعرفة فقط نريد أن نكون ضمن الأوائل في إيجاد حل لمشكلة بسيطة في الحياة، لا نسعى ليتذكر التاريخ أسماءنا، ولا أن نكون ضمن قائمة مئة عالم أمة، كل ما نرنو إليه أن نجعل حياتنا أبسط وأسهل... كنا ولا زلنا فتية وفتيات أمة كانت السباقة في العلوم والعلم، لا زلنا نرغب في حمل هاته الشعلة، ولا زلنا نبغي أن نكون كنز الأمة القديمة الحديثة.. 

يعتبروننا جيل الإخفاق والتدني... تمت تسميتنا بألقاب شتى من انحطاط لفشل وصولًا للجيل الذي تسبب في الانحلال الأخلاقي للأمة.. لم يكن ذلك اختيارانا بل الزمن فرض هيبته علينا نعيش في عصر التكنولوجيا والعالم القرية أصبح كل شيء متاح بكبسة زر العالم حولنا حقيقة وفي يدنا افتراضًا... لا يتحتم علينا السفر للاكتشاف بل أصبح العالم هو من يأتينا أينما كنا.. في الماضي كان الوصول للمعلومة يتطلب رحلات بحث جما، ولكن اليوم تجدها بكل اللغات بمجرّد دخولك لصفحة بحث بسيطة تلتقي بالمعلومة كتابة وصورة وفيديو والأكثر من ذلك. 

صحيح أننا أصبحنا جيلًا اتكاليًا نحب اليسير من الأمور لا نحبّ أن نتعب فقد اعتدنا الموجود، يمكن اعتبارنا جيلًا مدللًا، لا يؤمن بالعدم لديه ما يشتهي ويبغى، لكن لسنا أبدًا أطفال ولسنا أبدًا محبين لكسر العادات والتقاليد بهدف طمس الهوية فقط لا نريد أن يتم طمسنا، لا نحب أن يفرض علينا الرأي والسيطرة، حتم علينا الزمان أن نكون جيلًا عاشقًا للحرية وهدفه إثبات ذاته، نحن نتحدى الماضي لكن بما هو أكثر فائدة فقط تغيّرت الطريقة وأصبحت في مراكم تمرد، كنتم ولا زلتم جيل العودة للكبار في كل أمور الحياة العامة والخاصّة فأنتم جيل يخاف الإخفاق والتغيير لديه رهبة من رؤية الغير أكثر من رهبة فقدان النفس، نحن العكس تمامًا أنفسنا، واعتبارنا، هو مبدأنا في الحياة محبين للتغيير ولا نخافه، بل نعيش التجربة بحذافيرها وإن خسرنا أو فشلنا نعيد الكرة حتى ننجح أو نفنى.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب