جورج ساند.. كاتبة انحازت للفقراء وألهمها الريف الفرنسي

جورج ساند كاتبة روايات فرنسية معروفة برواياتها الريفية، وُلدت في باريس، في 1 يوليو 1804، بـ«نوهانت». نشأت في نوهانت بالقرب من لا شاتر، بيري، في منزل ريفي لجدتها، وهناك اكتسبت الحب والفهم العميق للريف الذي كان مصدر أعمالها. في 1818، أُرسلت إلى دير في باريس، حيث اكتسبت حماسة سحرية، وعلى الرغم من أنها تلاشت بسرعة، فإنها تركت أثرًا عليها.

تزوجت أورور بكازيمير دوديفات. السنوات الأولى من الزواج كانت سعيدة بما فيه الكفاية، ولكن أورور سئمت من حسن نية زوجها، لكنه كان نوعًا ما زوجًا غير حساس، فبحثت عن التسلية في علاقة أفلاطونية بقاضٍ شاب، ثم في علاقة عاطفية بجارها. غادرت نوهانت إلى باريس، إذ وجدت صديقًا جديدًا في هنري دي لا توتش، المدير الجديد لـ«لو فيجارو» الذي وافق على بعض مقالاتها التي كتبتها مع جول ساندريو، تحت اسم مستعار «جولز ساند».

في عام 1832، تبنت اسمًا مستعارًا جديدًا، «جورج ساند»، لروايتها إنديانا التي لم يكن لساندريو أي دور فيها. في هذه الرواية التي حققت لها شهرة فورية، قدَّمت احتجاجًا عاطفيًّا ضد الأعراف الاجتماعية التي تربط الزوجة بزوجها على الرغم من إرادتها، ودافعت عن البطلة التي هجرت زواجها التعيس ووجدت الحب.

جورج ساند كاتبة روايات فرنسية معروفة برواياتها الريفية وُلدت في باريس في 1 يوليو 1804

في فالنتاين (1832) وليليا (1833)، قدمت مثالًا للارتباط الحر يمتد إلى العلاقات الاجتماعية والطبقية على نطاق واسع. فالنتاين هي أول روايات ساند التي يكون فيها البطل فقيرًا أو عاملًا.

وفي الوقت نفسه، كانت قائمة عشاقها تزداد طولًا، وفي النهاية شملت، من بين آخرين، بروسبر ميريميه، ألفريد دي موسيه، وفريديريك شوبان. ظلت غير متأثرة بآراء موسيه المتشككة وتحيزات شوبان الأرستقراطية.

أما الرجل الذي تبنت آراءه بصدق، الفيلسوف بيير لورو، لم يكن حبيبها أبدًا. ومع ذلك، تظل الحقيقة أن معظم مؤلفاتها الأولى، ومنها موبرات (1837)، سبيريديون (1839)، الأوتار السبعة للقيثارة (1840)، تظهر تأثير رجل أو آخر ممن ارتبطت بهم.

وفي النهاية، وجدت أسلوبها الحقيقي في رواياتها الريفية التي استمدت إلهامها الرئيس من حبها العميق للريف وتعاطفها مع الفقراء. بركة الشيطان (1846)، فرانسوا لا شامبّي (1848)، فاديت الصغيرة (1849).

الموضوع المألوف في مؤلفات جورج ساند، وهو الحب الذي يتجاوز عقبات الأعراف والفوارق الطبقية في البيئة المألوفة في ريف بيري، استعاد مكان الصدارة، هذه الروايات قد تكون أفضل أعمالها.

وبعد ذلك، أصدرت سلسلة من الروايات والمسرحيات التي اتسمت بالأخلاق المثالية ونهج محافظ. ومن بين مؤلفاتها الأخيرة، سيرتها الذاتية قصة حياتي (1854-1855) وقصص الجدة، وهي مجموعة من القصص كتبتها لأحفادها، أما عن وفاتها فقد توفيت في 8 يونيو 1876.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة