جنون العصر

مع تطور التكنولوجيا والتقنية الحديثة أصبح الناس يتهافتون ويتسابقون على الشهرة غير آبهين بالوسيلة التي يصلون بها إليها، فالبعض غالباً ما يثيرون مواضيع مثيرة للجدل في المجتمع والبعض الآخر ينزل إلى الحضيد فقط لكي يحصلوا على عدد مشاهدات أكثر ضارباً القيم الانسانية والاجتماعية عرض الحائط ،وإذا تعرض للانتقاد أو إذا خالفه أحد أقام دنيا ولم يقعدوها وبرر غضبه واستيائه أنه يتعرض للتنمر أو ما شابه، وينسى أن لكل شيء ضريبة وضريبة الشهرة أن تكون عرضة للإنتقاد سواء كان هادفاً أم لا، والاختلاف بين الناس موجود منذ الأزل. فكما أنت لديك رأي ومبادئ حسنت أم ساءت فللشخص الآخر رأي ومبادئ أيضاً، وشئت أم أبيت أنت تعيش في مجتمع وكل مجتمع لديه عادات وتقاليد خاصة به، فلا تستطيع أن تتنصل منها وتتفرد بآرائك وحدك وإذا لم يعجبك شيء فغيره، لكن كل شيء يكون بالترغيب والإقناع وكما أسلفنا قد يتفق الناس معك أو يخالفوك وهذه ليست نهاية الدنيا..!

والآفة الأخرى التي تقابل جنون الشهرة فهو جنون حب الظهور، فمواقع التواصل تكاد لا تخلو من الصور والفيديو لأناس يصورون لنا حياتهم اليومية وكأنهم يعيشون حياة الأمراء والملوك، والشخص الذي يرى كل هذا الإغراء يتمنى أن يعيش هذه الحياة وينسى أن لكل شيء إذا ما تم نقصان، فربما حياة هذا أفضل من حياة المدون بألف مرة لكن هذه الآفة وهذا الجنون الذي إجتاح العالم جعل الناس غير راضيين بحياتهم وكلما أصبحت حياتهم أفضل تمنوا المزيد فلا يزالون جائعين...

ونحن لانطلب من الناس إلا التوازن، فالشهرة شيء جميل، والثراء شيء أجمل لكن كل شيء في حدود المعقول وبدون استرخاص النفس فكرامة الإنسان فوق كل شيء والقناعة كنز لايفنى كما يقال... !

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب