جمال الحياة


أهلاً بك في مقالتي عن جمال الحياة وكيف يجب أن ننظر إليها... جمال الحياة ليس بتحقيق الأهداف السنوية ولا يقتصر أيضاً بأهداف بسيطة نعم تلك الأمور في غاية الأهمية، لكن التفاصيل الناعمة الصغيرة هي سعادة الحياة... مثلاً... كوب قهوة من صديق... حبّ صادق... كلمة ماما... هدية بسيطة... ترجع للبيت تعبان... الله يعينك... ربي يرضى عنك... تسمع هكذا كلام من أمك أو زوجتك أو زوجك.... السعادة الحقيقية هي التي نعيشها في تفاصيل حياتنا اليومية الجهد في العمل... وتعب الدراسة... استراحة... من العمل بعد ساعات طويلة.

مكافأة نفسك بطبقك المفضل لإنجاز شيء ما قبل فوات أوانه... رفقاً بأنفسكم لا تهلكوها في التفكير وتعلق سعادتك فقط بهدف بعيد الأمد يحتاج منك وقتاً وجهداً... اجعل سعادتك في تفاصيلك الصغيرة، افرح بنفسك إذا قضيت أسبوعاً كاملاً وأنت تصلي الصلاة بوقتها... لا تجلس وتعمل وتفكر بمستقبلك وتنسى أن تعيش يومك الذي كنت تراه مستقبلك قبل يوم.

لا تجعل حياتك تركض أمامك ولا تركض أنت بأفكارك وتسابق الزمن فتخسر نفسك والوقت الذي معك ولا تستفد شيئاً.

إنَّما عش اللحظة ولا تنظر للإمام ولا للخلف ركز على الذي يكون بيدك الآن حتى تنجح في الإنجاز.

إذا فكرت في الماضي وخفت من المستقبل ستفشل لأن المستقبل مرتبط في تلك اللحظة التي تعيشها الآن، لأن تربط لحظتك بماضيك وتشتتها أعطي كل شيء قيمته ورتّب الصورة المقطعة بتركيز إذا أخطأت في أول خطوة، وأكملت على ذلك الخطأ ستضطر إلى إعادة ترتيب اللعبة من جديد.

أكبر غلط يرتكبه الشخص بحق حياته هو عندما يصل مرحلة معينة يقول راح ارتاح عندما أصل لكذا مرحلة مثلاً...

في الابتدائي سأكون مرتاحاً وسعيداً عندما أكون في المتوسط وعندما تصل، تقول: سأكون سعيداً عند وصولي الثانوية، وعندها سأكون سعيداً عند دخول الجامعة... ولن ترتاح إلا عندما تتخرج وتتعين.. ثم تعينت...

لن ترتاح إلا عندما تتزوج... ويخلص عمرك هكذا تركض من الزمن بدون وعي ولم أحسّ بأي مرحلة مررت بها لأنك لم تركز عليها، كنت مركزًا ومعلقًا سعادتك في الحاضر المجهول...

انتبه جيّدا لحديثك مع نفسك، وراقب أفكارك، وغيّر من نفسك، وركز على ما بيدك، الدكتور إبراهيم الفقي رحمه الله يقول: "أنا لما أقرر أصلي الظهر راح أخسر وقت عشر دقائق أثناء الصلاة أفكر بأمور ثانية لا تمت بصلة إلى الصلاة وهذا يجعلني أخسر وقت الصلاة والصلاة التي لم أنجزها بشكل الصحيح... أنا خسران وقت وجهد لما لا أعطي حقه".

شكرًا لتواجدكم في مقالتي.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب