جلسة شفاء روحي بإكتشاف جوهر الحياة في فيلم soul

جلسة شفاء روحي بإكتشاف جوهر الحياة 

في فيلم( soul ) 

في ظل إنتشار الموجة الثانية من فيروس كورونا والتي اجبرتنا من جديد على ملازمة منازلنا ، حاولت بالأمس الترويح عن بناتي بعرض فيلم soul لهم والذي طرح على شبكة ديزني بلاس في ٢٥ ديسمبر الماضي ، ولأنني لست من عشاق أفلام الأنيميشن ، منيت نفسي بساعتي هدوء أحظى  فيهما بكوب قهوة  مستمتعة بقراءة أحد الكتب ، وقت إنشغال البنات بمشاهدة الفيلم . 

تدور أحداث الفيلم حول رحلة تخيلية بين الحياة والموت يخوضها البطل( جون غاردنر) وهو مدرس موسيقى بائس ، تجبره والدته على الإستمرار فى التدريس عوضا عن تحقيق حلمه في أن يعزف الجاز مع الفرقة الأكثر شهرة في مدينة نيويورك ، وما أن يتحقق حلمه بالإنضمام لهذه الفرقة حتى يتعرض لحادث يفيق منه على الآخر بعد وفاته ، ويصبح هدف (جون) العودة لعالم الأحياء حتى يلحق بشغفه ويشعر بلذه تحقيق حلم لطالما انتظره. 

* تحليل بلا كشف للأحداث 

لن أكشف لكم في هذه الأسطر أحداث وتفاصيل الفيلم التي ستفقد الكثير من بريقها وتأثيرها لو لم تصطدم بها من خلال المشاهدة. 

ولكن بشكل عام الفيلم عبقري من ناحية الفكرة والقصة المختلفة في رؤيتها عن الفكرة التي  تعودنا عليها بأن يكون السعي الدؤوب لتحقيق الحلم والوصول إليه هو قمة المتعة في حياة الإنسان ،

بينما يسلط الضوء على نعمة الحياة في حد ذاتها بما فيها من تحديات، أحلام و حتى أبسط الأشياء التي قد تسعدك كتناول شريحة بيتزا تستمتع بتذوقها و شم رائحتها وهذا ما يفتقده الناس في عالم الأموات 

*طبعاً شاهدت الفيلم 

ويتضح لك فيما سردت بأنني شاهدت الفيلم ، وشعرت بنشوة إكتشاف عالم الأنيميشن الخيالي ، وحظيت بساعتين مما يمكن أن نطلق عليه 

"جلسة شفاء روحي" على شكل فيلم للأطفال وإن كانت رسالته تستهدف الكبار بشكل خاص .

صحيح أنني لم انعم بكوب القهوة الذي تمنيت ولكن متعة تناول هذا الكوب تضاعفت ألف مرة بعد مشاهدتي للفيلم. 

و الجدير بالذكر هنا وهي نصيحة لك عزيزي القارئ وهي أن تنتقي جيداً ما تشاهده من مواد إعلامية ( فيلم ، مسلسل ، برنامج) وأن تتأكد مما تحمله هذه المواد من برامج فكرية ستترسخ في عقلك اللاواعي على شكل مبادىء وأفكار تحكم تصرفاتك ومشاعرك على المدى البعيد .

* معلومات عن الفيلم 

- حقق فيلم سول ٥ ملايين و٥٠٠ ألف دولار أمريكي في شباك التذاكر الصيني ، بينما حقق إيرادات وصلت ل٨مليون دولار أمريكي عالمياً ، وذلك على الرغم من طرح الفيلم على منصة ( ديزني بلس) في ظل إنتشار جائحة كورونا . 

- الفيلم من تأليف ترينت ريزنور ، جون باتيست، اتيكوس روس ( وهم الأبطال الحقيقيين في نظري حيث أن الفكرة المبدعة هي ما تحقق النجاح للعمل في المقام الأول ) 

ومن إخراج بيتي دوكتر ومن بطولة النجم الأسمر جيمي فوكس وهي البطولة الأولى لممثل أسمر البشرة في فيلم من إنتاج ( بيكسار) .

- تعرض الفيلم لإنتقادات من الجمهور تتهمه بالعنصرية حيث أن الفيلم يتعرض لثقافة أصحاب البشرة السمراء بينما أسند دور البطولة الثاني للممثلة البيضاء (تينا فاي) ، والذي كان من الممكن أن تلعبه ممثلة سمراء وربما تفوقت على (تينا فاي) في الأداء. 

بقلم الكاتب


كاتبة وروائية صاحبة رواية أكتوبر ٩٢الصادرة من دار ازاد للنشر


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة وروائية صاحبة رواية أكتوبر ٩٢الصادرة من دار ازاد للنشر