جسم الإنسان.. فوائد الحواس الخمسة

فضلُ الله علينا عظيم، ومَنُّه علينا وَسِع كلَّ شيء؛ انظرْ لِمَن حولك، مَن يُقاسي ومَن يُعاني مِن ظروف تمرُّ به فتُشقيه، أو هموم تُحاصره فتُبكيه، اسمعْ لقصة مكروب يُعاني حتى هذه اللحظة لَم يجدْ مَن يَنصره أو يُعينه.

جسم الإنسان.. نعم لا تحصى

تذكر نعم الله عليك، فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك، صحة في بدن، أمن في وطن، غذاء وكساء، وهواء وماء، لديك الدنيا وأنت ما تشعر، تملك الحياة وأنت لا تعلم ، عندك عينان، ولسان وشفتان، ويدان ورجلان.

إن الصحة خير من المال، ولو وضع مال الدنيا كله بجوار ألم أو وجع أو مرض لكانت الصحة والعافية والسلامة من ذلك المرض والبرء من ذلك الوجع خير من مال الدنيا أجمعه، لكن الإنسان لا يعرف قدر النعمة.

 في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه البخاري والترمذي وغيرهما من بات آمناً في سربه معافاً في بدنه عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها. صحيح الجامع 6042.

اقرأ أيضاً لماذا الأجسام النقية لها درجات حرارة وانصهار و تجمد ثابتة؟

البصر كنز من ذهب

أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهباَ؟، أتحب بيع سمعك وزن " ثهلان " فضة؟ ثهلان جبل في عالية نجد وتحديدًا في بلدة الشعراء، طوله في الأرض مسيرة ليلتين.

أقصى ارتفاع له 1125 متر عن سطح البحر، طوله 62 كيلو متر وعرضه 15 كيلو متر، هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكما؟، هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطعا؟.

هل من أحد يشتكي الفقر ويريد أن يكون مليونيراً، ويستبدل نعمة البصر بمليون دولار؟ من يرغب؟ هل هناك من يستبدل نعمة السمع بمليون دولاراً؟

فإذا كانت نعمة البصر لا تستبدلها بمليون دولار ونعمة السمع لا تستبدلها بمليون دولار ونعمة كذا لا تستبدلها بكذا ونعمة كذا لا تستبدلها بكذا... فأنت مليونير ولا تدري!.

هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك، وقد بترت أقدام؟، وأن تعتمد على ساقيك، وقد قطعت سوق؟، أحقير أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير؟
أن تملاً معدتك من الطعام الشهي، وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام ؟

اقرأ أيضاً لماذا الشر موجود.. الإجابة من علم الفلسفة

لا تحزن

 إنك في نعم عميمة وأفضال جسيمة ولكنك لا تدري ، تعيش مهموماً مغموماً حزيناً كئيباً و عندك الخبز والدفء، والماء البارد، والنوم الهانيء، والعافية الوارفة.

تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة، وقناطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء، فكر واشكر ، فكر في نفسك، وأهلك، وبيتك، وعملك، وعافيتك، وأصدقائك، والدنيا من حولك.

أغْمِض عينيك لحظة، وعبِّر عن شعورك بكلمات ينطق بها لسانُك أو خواطرُ يسَطرها فكرك، استحضر نعم الله عليك واجعلها ماثلة في وعيك، دع شمس حياتك تشرق كل يوم مسبحة بنعم الله عليك التي لا حد لها.

اقرأ أيضاً هل الأرض كروية أم مسطحة.. عالم فلك يجيب

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال نوعي وخطاب مرطب للقلوب وكلمات تلامس القلب وتتفاعل شجون الروح
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

جزاك الله خيرا أستاذ محمد سعدت بكلماتك الرقيقة
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرا علي مروركم الرقيق
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرا علي مروركم الرقيق
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقال ماتع جامع مانع يلامس القلوب ويملؤها بالطمأنينة والرضا ..أحسنت معالي الدكتور .. أرجو قراءة بعض مقالاتي ويسعدني تعليقاتكم الموجهة
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة