جرعة أمل


الاتزان شيء مهم في الحياة، مسار الكون مستمرٌّ بسبب الاتزان، الإنسان يجب أن يكون متزناً معتدلاً في مساره حتَّى في علاقاته، ويجب عليه أن يعلم متى يعطي ومتى يأخذ، لأن الحياة تبادل أخذ وعطاء، لكن إذا أعطيت أكثر ممَّا أخذت خسرت، وإن أخذت أكثر مما أعطيت فظلمت...

انتبه جيدًا ولا تنسَ عين الله الَّتي لا تنام، اجعل ضميرك حياً، غذّيه حتَّى لا يموت وينقذك بكل موقف يؤدي بنفسك الهلاك... الاتزان في العلاقات الإنسانية لربَّما يكون الأكثر أهمية ويجب التركيز عليه حتَّى لا تظلم نفسك...

الإنسان هو يظلم نفسه في اختيارات وقرارات غير موفقة، والله يحاسب على الأمور المخيرة مثل الزواج، والصداقة، وغيرها... ولا يحاسب على الأمور المسيرة مثل الموت، والولادة، والخلق، انتبه جيدًا لما يحدث حولك لا تعطِ الشيء أكبر من حجمه الطبيعي فذلك الحجم ستحمله أنت، لا تقدِّم شيئاً على نفسك بمقدار أصبع...

افهم جيدًا متى تتمسَّك، متى تفلت وتتخلى، وتكون راضياً على نفسك، ستعرف ذلك عندما تصبح على مبدأ لا يقودك مع القطيع، لديك فكرة نظرية مبدأ قانون خاص بك، أنت وحدك تكتسب ذلك عندما تكون عميقاً في التعليم الثقافي، اجتهد اتعب على نفسك، اقرأ كتب تطوير الذات، والتَّنمية البشريَّة...

لا تسمح لنفسك تحكم على حياتك من تجارب الآخرين، لربَّما لا يتصرفون بحكمة وذكاء، وأنت تتبعهم فتقع مثل وقعهم، اجعل لنفسك أساساً أنت من يشيده لمكونات أنت تحبها، لا يفرضها عليك المجتمع والبيئة، تفرَّد بنفسك وارسم عنها لوحة يصعب تقليدها، كثيرة التفاصيل وشديدة الوضوح، لكن لا تُفهم مبهمة للبعض...

يستوعبها فقط الَّذي يغرق في بحارك ويصل لقاع العمق فيك، يدرس تفاصيلك جيدًا، يفكر بما تفكر، هذا من يستحق أن تأخذ وتعطي معه، لأنه أتعب نفسه حتَّى وصل إلى أعماقك، لا تعطِ كل شيء في العلاقة السطحية، وتكن كتاباً مفتوحاً!

بائع الكتب ذات مرة أخبرني كان لدي كتاب استعرته لشخص، وقام باسترجاعه، بعد فترة قرَّر السفر، أتى المكتبة ليأخذ كتباً أثناء سفرته، فترك الكتاب الَّذي أحبه جدًا، وتكلم لي كثيرًا عنه، وأخذ كتباً لا يقوم بقراءتها، والسبب لأنه علم ما بداخله.

أنت كتاب لا تجعل قارئك يذهب للصفحات الأخيرة ويتركك، يا أن يلتزم من الغلاف إلى الغلاف، أو يتركك لقارئ أفضل منه، أو يُقدِّر تلك النعمة الَّتي بين يديه...

آخر نصيحة إذا تم خذلانك أو تراكمت بك الأحداث المزعجة واحدة تلو الأخرى، أخرج من الدائرة وانظر لها، رتبها واستشعر أنك في حال أفضل، والمواقف مجرَّد شيء ماضٍ لا يتكرَّر، ولا تسمح له وأنت راضٍ عنه، وارجع الدائرة هنا ستعلم كيف لك أن ترتب كل شيء... وترجع أفضل من السَّابق... أحبكم.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب